حرب بيداوة تشتعل بضراوة بين الإسلاميين والقوات الصومالية

مقديشو ـ من مصطفى حجي عبد النور
آلة الحرب تدك الصومال

اندلعت معارك عنيفة الأربعاء على عدة جبهات بين القوات الحكومية الصومالية المدعومة من قوات أثيوبية والمقاتلين الإسلاميين قرب مدينة بيداوة مقر المؤسسات الانتقالية الصومالية، وفق ما اعلن الجانبان المتناحران.
وهذه المعارك التي بدات ليل الثلاثاء الأربعاء اندلعت بعد انتهاء المهلة التي حددها الإسلاميون للقوات الأثيوبية لمغادرة الصومال في منتصف ليل الثلاثاء (00،21 ت غ(.
وكانت قوات المحاكم الإسلامية التي ما فتئت تدعو خلال الأشهر الماضية إلى 'الجهاد' ضد القوات الأثيوبية التي تدعم الحكومة الانتقالية، أكدت الثلاثاء أنها أوشكت على الانتهاء من استعداداتها لشن حرب على هذه القوات.
وقال المسؤول العسكري الكبير في المحاكم الإسلامية محمد إبراهيم بلال الأربعاء "يمكنني أن أؤكد أن معارك عنيفة اندلعت على عدة جبهات قرب مدينة مود مود (مقر الاسلاميين)".
من جهتها أكدت الحكومة الانتقالية اندلاع المعارك على عدة جبهات في منطقة بيداوة (250 كلم شمال غرب مقديشو).
وأعلن مسؤول حكومي رفيع، إبراهيم باتاري، في اتصال هاتفي من دينوناي، التي تسيطر عليها القوات الحكومية والواقعة على بعد 25 كيلومترا من بيداوة "هناك قصف في كل مكان تقاتل فيه قواتنا الإسلاميين، انه الجحيم هنا، هناك معارك عنيفة أظن أنها ستوقع الكثير من الضحايا".
واندلعت المعارك الأولى بين الطرفين ليل الثلاثاء الأربعاء قرب مدينة ايدال الواقعة على بعد 60 كلم جنوب بيداوة.
وأكد الإسلاميون الذين وسعوا خلال الأيام القليلة الماضية سيطرتهم العسكرية في محيط بيداوة، الأربعاء انهم يسيطرون على مدينة ايدال.
وبحسب الحكومة "فقد قتل في المعارك التي دارت خلال الليل، 12 شخصا على الأقل، عشرة من مقاتلي الميليشيات واثنان من القوات الحكومية".
ولم يتيسر الحصول فورا على أي تعليق من الحكومة الأثيوبية، غير أن أديس ابابا كانت قد ردت الثلاثاء "أنها لن ترضخ لتهديدات الإسلاميين".
وتنفي أديس ابابا نشر جيشها في الصومال وتعترف حصرا بإرسال مدربين عسكريين لمساعدة الحكومة الانتقالية، إلا أن أثيوبيا أعلنت في مناسبات عدة "استعدادها لشن عملية عسكرية ضد الإسلاميين".
وتتهم الولايات المتحدة الإسلاميين بإقامة علاقات مع تنظيم القاعدة، وهي تهمة ينفيها الإسلاميون، وفي منتصف كانون الأول/ديسمبر أعلنت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جينداي فريزر "أن القاعدة سيطرت على المحاكم الإسلامية".
ويتخوف من أن تؤدي التوترات بين الإسلاميين والحكومة الانتقالية إلى اندلاع نزاع كبير في منطقة القرن الأفريقي، بسبب لعبة التحالفات.
إذ تدعم اريتريا المحاكم الإسلامية في مواجهة أثيوبيا في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا شديدا منذ الحرب الحدودية التي دارت بينهما بين 1998 و 2000.