الخوف يجتاح غزة مع تحول الشوارع الى ميادين معارك

غزة - من نضال المغربي
مستقبل مجهول وسط نفق مظلم

قال عادل محمد علي وهو سائق سيارة اجرة في غزة إن بحثه اليومي عن دخل من الذين يستقلون سيارته أصبح بمثابة رحلة موت.
ومنذ تفجر القتال بين الفصيلين الفلسطينيين المتنافسين حماس وفتح أصبحت شوارع غزة الخطيرة بالفعل ميدان معركة.
ويقول سكان غزة انه لا يوجد مكان يعطي شعورا بالامان بينما تجوب قوات مدججة بالسلاح ومسلحون يرتدون الملابس المدنية الشوارع. وهم يتبادلون النار من سيارات مارة ومن فوق أسطح المباني.
واشتد القتال بعد ان دعا الرئيس محمود عباس الى اجراء انتخابات جديدة. واتهمت حماس التي شكلت الحكومة الفلسطينية في مارس/اذار بعد فوزها في الانتخابات البرلمانية عباس بمحاولة القيام بانقلاب.
ويوم الثلاثاء على حده قتل ستة فلسطينيين واصيب أكثر من 12 شخصا اخرين بجروح.
ويعتقد كثير من سكان غزة ان بلدهم الذي كان يواجه هجمات وعمليات قصف اسرائيلية نهارا وليلا أصبح على شفا الانزلاق الى حرب أهلية.
وقال محمد علي (40 عاما) وهو أب لخمسة اطفال "هذا جنون". واضاف "شوارع المدينة مقسمة بين مسلحي حماس وفتح. ولا يعرف أحد لاي فصيل ينتمون".
وبدلا من توصيل الركاب مباشرة وبسرعة الى وجهاتهم يختار محمد علي الطريق الاطول لتجنب الشوارع التي يعمل فيها مسلحون.
وأعطى نصائح عملية تشمل قيادة السيارة ببطء وتجنب الشوارع التي بها نقاط تفتيش وترك النوافذ مفتوحة في جميع الاوقات "حتى يرى المسلحون انك غير مسلح".
ومعظم الشوارع خالية والمتاجر مغلقة. وتوقف كثير من الاباء في غزة عن ارسال اولادهم الى المدارس. واصيب خمسة طلبة في تبادل اطلاق النار. وقتل طالب بالجامعة عمره 19 عاما.
وتخوض حماس وفتح المعارك أيضا في محطات الاذاعة. ويناشد معظم الذين يتصلون بهذه المحطات رئيس الوزراء اسماعيل هنية والرئيس الفلسطيني عباس وقف اراقة الدماء.
وكانت يد نبيل زكي صاحب متجر بغزة ترتجف وهو يغلق متجر الملابس الذي يمتلكه يوم الثلاثاء. فقد خاضت القوات المتنافسة معارك في الشوارع في مكان قريب من متجره وقال انه يوجد خطر بالغ اذا بقي متجره مفتوحا.
وقال زكي الذي يبلغ من العمر 35 عاما "لدينا سفينة برئيسين هما عباس وهنية. يجب عليهما التوصل الى اتفاق قريب والا فان السفينة ستغرق".
ويقول سكان غزة ان القتال بين الفصائل المتنافسة يفيد اسرائيل فقط التي يرى الفلسطينيون انها العدو الحقيقي.
وقال ماجد بصير وهو مدرس في غزة عمره 35 عاما "يمكنني ان أتخيل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الان يتابع ما يحدث في غزة وهو يضحك".