السعودية تنفي عزمها على دعم السنة في مواجهة شيعة العراق

الرياض - من سليمان نمر
لن نتدخل في العراق

نفى وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الثلاثاء المعلومات التي تحدثت عن استعداد المملكة للتدخل في العراق لدعم السنة، مؤكدا ان المملكة تقف على "نفس المسافة" من جميع الاطراف في هذا البلد.
كما اكد سعود الفيصل في مؤتمر صحافي عقده في الرياض استقالة سفير المملكة لدى واشنطن الامير تركي الفيصل "لاسبب خاصة".
ودعا سعود الفيصل الفلسطينيين الى المحافظة على وحدتهم واكد تاييد بلاده لمبادرة الجامعة العربية من اجل حل الازمة السياسية في لبنان، نافيا وجود مبادرة سعودية خاصة في هذا الشأن.
وقال الوزير السعودي في مؤتمره الصحافي "منذ بداية الازمة في العراق (..) والمملكة تعلن انها تقف على نفس المسافة من كل الفئات العراقية".
وردا على سؤال حول صحة المعلومات التي تحدثت عن استعداد السعودية للتدخل عسكريا من اجل حماية سنة العراق، اكد سعود الفيصل "لا ننصب انفسنا حماة لاي فئة او طائفة" عراقية.
واضاف "نتعاون مع كل من يريد وحدة العراق، نتعاون مع كل من يريد وحدة العراق (..) واستقلال العراق (..) وليس لنا تفضيل".
الا انه اعرب عن الامل بان "يعامل المواطن العراقي بالتساوي امام القانون في الحقوق والواجبات في هذا البلد العربي العريق في تاريخه واصالته".
ودعا سعود الفيصل العراقيين الى تعزيز الوحدة الوطنية "بمنأى عن التدخلات الخارجية التي تهدف الى تكريس الانقسام والطائفية وزعزعة الاستقرار وفي المنطقة برمتها".
وكانت تقارير صحافية تحدثت عن استعداد السعودية للتدخل من اجل حماية العرب السنة في مواجهة الشيعة المدعومين من ايران في حال نشيت الحرب الاهلية.
وكان السفير الاميركي السابق في السعودية تشاس فريمان قال "قد نكون على ابواب تدخل سعودي في العراق باسم اشقائهم السنة. قد نكون على شفير حرب بالوكالة".
واكدت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن دبلوماسيين اميركيين وعرب بدون ان تسميهم الاربعاء الماضي ان "السعودية اعلمت ادارة بوش ان المملكة قد تقدم في حال انسحاب القوات الاميركية دعما ماليا للسنة في العراق في اي نزاع قد ينشب بينهم والشيعة".
واضافت الصحيفة "ان التحذيرات السعودية تعكس المخاوف التي يشعر بها الحلفاء السنة للولايات المتحدة (السعودية والاردن ومصر) ازاء تنامي النفوذ الايراني في العراق بدون اغفال المطامح النووية لطهران".
وهذه المعلومات التي سارع البيت الابيض للتقليل من شأنها اغرقت العالم الدبلوماسي برمته في حالة من الترقب.
الى ذلك، اكد وزير الخارجية السعودي استقالة سفير المملكة في واشنطن الامير تركي الفيصل بعد 15 شهرا فقط من تسلمه مهامه.
وقال سعود الفيصل ان الامير تركي استقال فعلا "وقبلت استقالته". لكنه اكد ان "المسالة شخصية بحتة" والقرار "قرار شخصي" اتخذه "لاسبابه الخاصة".
الا ان وزير الخارجية المح الى ان الامير تركي وهو شقيقه، لن يتولى مهام اخرى مهمة. وقال "آن للفارس ان يترجل". كما نفى شائعات تحدثت عن امكانية خلافته له في منصب وزير الخارجية.
وفي الشان الفلسطيني، رفض الامير سعود الفيصل التعليق على قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدعوة الى انتخابات مبكرة.
وقال "نحن حريصون على وحدة الصف الفلسطيني. اما كيف يصلون الى ذلك فهذا شان فلسيطني".
واعتبر الفيصل ان في "تشرذم" الفلسطينيين "ضياع للحقوق وضياع الوطن" معربا عن امله "بان ترجع اللحمة للصف الفلسطيني ويسيروا في طريق الشرعية والدولية".
واكد ان مساعي المملكة على مستوى المنطقة تهدف الى "احتواء الازمات ونزع فتيل الانفجار"، داعيا الفلسطينيين الى "الالتفاف لخدمة قضيتهم وقضية العرب الكبرى".
اما في الشان اللبناني، فاكد سعود الفيصل تأييد بلاده لمبادرة الجامعة العربية التي يقودها الامين العام للجامعة عمرو موسى من اجل حل الازمة السياسية بين الحكومة والمعارضة، نافيا وجود مبادرة سعودية خاصة في هذا الشان.
وقال "نؤكد على جميع الاطراف في لبنان بان تعمل على احتواء الخلافات الداخلية وضبط النفس وتغليب المصلحة الوطنية واحكام الشرعية واللجوء الى العقل والحكمة وتجنب المواجهات وتبني لغة الحوار لحل المسائل الخلافية".
كما دعا الوزير السعودي الى "المحافظة على لبنان ووحدته الوطنية واستقلالية قراره السياسي وعدم تمكين من يريد بلبنان وشعبه سوءا".
وردا على سؤال عن المعلومات التي تحدثت عن جمود في العلاقات بين السعودية وسوريا، قال وزير الخارجية "العلاقات العربية ترى تقلبات بين حين وآخر".
واضاف "اذا كان هناك جمود في العلاقات مع سوريا فهذا لا يعبر عن رغبة و ارادة المملكة" معربا عن الامل بان تزول "مسببات" هذا الجمود.
واخيرا عبر الامير سعود الفيصل عن اعتقاده بان التوجه الذي عبر عنه الخليجيون في قمتهم الاخيرة للسعي لاقامة برنامج نووي سلمي مشترك، لن يواجه عراقيل من المجتمع الدولي.