عودة التوتر بين فتح وحماس اثر مقتل واختطاف عنصرين من فتح

غزة - من عادل الزعنون
مستقبل مجهول للهدنة

خيم التوتر من جديد بين عناصر حركتي فتح وحماس اثر قيام عناصر مسلحة من حركة حماس باختطاف وزير شؤون الاسرى الفلسطيني السابق والقيادي البارز في حركة فتح سفيان ابو زايدة مساء الاثنين في جباليا شمال قطاع غزة.
كما قتل عضو في فتح واصابة خمسة آخرين بالرصاص وخطف تسعة من عناصر الحركتين في حوادث منفصلة في شمال قطاع غزة وتبادل الاتهامات بينهما بخرق اتفاق وقف النار.
وقال مصدر طبي ان "احمد زيادة وهو في العشرينات من عمره قتل اثر اصابته برصاصة قاتلة كما اصيب خمسة آخرون بالرصاص احدهم في حالة خطرة" وجميعهم نقلوا الى مستشفى "كمال عدوان" في بلدة بيت لاهيا.
وزيادة والجرحى الخمسة الآخرين من العاملين في جمعية "الحياة والامل الخيرية" الاجتماعية التابعة لفتح في جباليا وفقا لما اكد عبد الحيكم عوض المتحدث باسم الحركة التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
واكد المتحدث باسم فتح ان "افرادا من كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) قاموا بمحاصرة جمعية الحياة والامل الخيرية ثم اقتحموها وقاموا باطلاق النار ما اسفر عن استشهاد عضو في فتح واصابة خمسة اخرين".
وحمل المتحدث باسم فتح حركة حماس "المسؤولية عن خرق الاتفاق".
في المقابل نفى اسماعيل رضوان المتحدث باسم حركة حماس هذه الاتهامات وقال ان "مجموعات من فتح هي التي بدأت بالخروقات بخطف القيادي عماد ديب ما ادى الى التوتر وتبادل عمليات الخطف (بين فتح وحماس) وكذلك تبادل اطلاق النار" بين مسلحين من الحركتين.
وبعد ان اكد ان حركته "ملتزمة بالاتفاق" دعا رضوان لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية التي تقوم بدور الوساطة "القيام بدورها لتهدئة الوضع لانه للاسف هناك مجموعات غير منضبطة في فتح اضافة الى انهم اطلقوا النار على القوة التنفيذية (التابعة لوزارة الداخلية) في شمال قطاع غزة".
من جانبه اعتبر محمد الحرزين ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لجنة الوساطة ان "هناك خرق كبير من الاطراف التخاصمة (في اشارة الى فتح وحماس)".
وخطف تسعة من اعضاء حركتي حماس وفتح في حوادث مختلفة الاحد في شمال قطاع غزة بحسب متحدثين باسم الحركتين.
وقال المتحدث باسم فتح عوض ان حماس "تقوم بخرق الاتفاق حيث قامت بخطف خمسة من اعضاء حركة فتح في جباليا ومناطق اخرى في شمال قطاع غزة".
واشار الى ان "بين المخطوفين هلال ياغي شقيق النائب عن فتح علاء ياغي احمد المدهون (احد اقارب سميح المدهون القيادي البارز في كتائب شهداء الاقصى التابعة لفتح)".
واكد ان مواطنا يدعى اسماعيل محمد هنية (27 عاما) اصيب برصاص حماس.
وقال مصدر طبي ان حالة المصاب هنية "خطرة".
وشدد عوض على "ضرورة وقف الخروقات من اجل ابقاء الوضع هادئا تحقيقا للمصلحة الوطنية" مشيرا الى ان هناك جهودا "مكثفة" تبذلها كل من حركة الجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية "لوقف الخروقات واعادة الوضع الى طبيعته".
وصرح المتحدث باسم حماس ان عماد الديب العضو البارز في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وعضوا اخر في الحركة "خطفا" في جباليا الاثنين، بينما الاثنان الآخران كانا خطفا الاحد في شمال قطاع غزة.
ودعا رضوان الى اخلاء سبيلهم "فورا".
كما اقر عوض بان حركته خطفت اشخاصا من حماس وقال "لا مانع لدينا من انهاء الموضوع لكن هذا يرتبط بموقف حماس الرافض للافراج عما لديها من مخطوفين".
وقال الحرزين ان لجنة المتابعة "تجري اتصالات مكثفة لضبط الوضع حتى لو اضطررنا الى انزال الناس الى الشوارع لفرض احترام الاتفاق من الاطراف في شمال قطاع غزة". وكانت حركتا فتح وحماس اعلنتا الاحد اتفاقا على وقف النار وسحب المسلحين من الشوارع بعد سلسلة من الاحداث التي اسفرت عن وقوع قتلى وجرحى في قطاع غزة.
وقد حدثت تلك المواجهات غداة اعلان الرئيس الفلسطيني الدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة للخروج من المأزق السياسي وهو ما رفضته حماس التي وصفت هذه المبادرة بانها "مخالفة للدستور".