خطف 25 شخصا في بغداد يواكب وصول بلير لدعم حكومة المالكي

بغداد - من فيل هازلوود
اعمال الخطف باتت شائعة

شهدت العاصمة العراقية بغداد مجددا الاحد عملية خطف 25 شخصا تواكبت مع وصول رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في زيارة مفاجئة اكد انها تهدف دعم حكومة نوري المالكي.
وجاءت زيارة بلير لبغداد، التي لم يعلن عنها لاسباب امنية، في الوقت الذي ينعقد فيه مؤتمر للمصالحة الوطنية دعا اليه رئيس الحكومة المالكي في محاولة لاحتواء العنف الطائفي المتصاعد في العراق والذي بات يحصد قرابة 120 شخصا يوميا وفق الامم المتحدة.
وفيما كان بلير مجتمعا في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد مع المالكي قام حوالي خمسين مسلحا يرتدون ملابس مغاوير الداخلية ويستقلون سيارات بيك اب بيضاء شبيهة بتلك التي تستخدمها قوات الامن بخطف ما بين 20 الى 30 رجلا من مكاتب الهلال الاحمر العراقي في منطقة الكرادة بوسط العاصمة.
وقال مصدر امني ان الخاطفين المجهولين اقتادوا معهم الرجال وتركوا النساء.
كما قتل بعد ظهر اليوم عضو في المجلس البلدي لمنطقة الاعظمية السنية في شمال بغداد واختطف ثلاثة اخرون من قبل مسلحين مجهولين يرتدون ملابس مشابهة لملابس قوات الامن العراقية، وفق مصدر امني.
واكد هذا المصدر ان اعضاء مجلس البلدية الاربعة كانوا يستقلون سيارة مدنية في شارع فلسطين (شرق بغداد) عندما هاجمهم مسلحون وقتلوا احدهم عندما حاول مقاومتهم وخطفوا الثلاثة الاخرين.
كما قتل ضابطا شرطة وجيش صباح اليوم في كركوك (شمال) والكوت (جنوب) وعثر على عشر جثث مجهولة الهوية في كركوك وبغداد.
وقال بلير للمالكي في مؤتمر صحفي مشترك ان بريطانيا "ستقف بقوة الى جانبكم ومع الشعب العراقي حتى لا يدمر الارهاب والطائفية والذين يفضلون العيش في الكراهية على السلام ديموقراطيتكم".
ونفى بلير ان يكون الغزو الاميركي-البريطاني للعراق في العام 2003 قاد الى الفوضى في العراق.
وقال "ان دماء الابرياء تراق ولكن ليست بايدي الحكومة العراقية المنتخبة ديموقراطيا ولا اولئك الذين يدعمونها".
والقى رئيس الوزراء البريطاني بمسؤولية العنف في العراق "على القوى نفسها التي تحاول في جميع انحاء العالم من خلال العنف منع الاعتدال والحداثة ومنع الشعوب من التعبير عن رغبتها في الديموقراطية".
واكد المالكي وبلير ان الخطط من اجل نقل المسؤولية الامنية في منطقة البصرة (جنوب العراق) من القوة البريطانية وقوامها قرابة سبعة الاف رجل الى القوات العراقية تسير بشكل جيد.
ولكنهما لم يحددا موعدا لنقل هذه المسؤوليات الامنية.
وقال بلير "مع تنامي القدرات العراقية سنخفض عدد قواتنا" مشددا على ان الاستراتيجية البريطانية لم تتغير ومؤكدا ان حكومته مازات ملتزمة تماما بدعم جهود المالكي للمصالحة التي تواجه صعوبات.
واستانفت الاحد اعمال مؤتمر المصالحة الذي دعا له رئيس الوزراء العراقي والذي تقاطعه بصفة خاصة الكتلة الصدرية ومجموعتان سنيتان تشاركان في العملية السياسية هما مجلس الحوار الوطني الذي يتزعمه صالح المطلق والقائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي.
وقال الناطق باسم المؤتمر نصير العاني ان "ورش العمل تعكف على اعداد التوصيات الختامية للمؤتمر والتي ستصدر في بيان بعد ظهر اليوم".
وكان مؤتمر المصالحة الذي كان المالكي يامل في ان يضم اطرافا من داخل العملية السياسية ومن المعارضين لها افتتح امس من دون مشاركة اي ممثل للمعارضة خارج العراق، حسب ما قال العاني.
ورغم ان المالكي تبنى موقفا تصالحيا تجاه البعثيين السابقين باعلانه ان ابواب الجيش مفتوحة امام من يرغب منهم في العوده اليه وبدعوته الى مراجعة قواعد عمل هيئة اجتثاث البعث الا ان غياب ممثلين المجموعات البعثية المعارضة القى بظلاله على فاعلية مبادرته.
واقر المالكي في افتتاح المؤتمر بضرورة "ايجاد حل لمشكلة الميليشيات" ولكنه لم يطرح اي تصور محدد للتعامل مع هذه المشكلة التي تساهم في تاجيج العنف الطائفي والتي ترغب الولايات المتحدة في لجمها خصوصا ميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
ومن المقرر ان يعقد كذلك اجتماع بين الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء البريطاني الذي وصل الى بغداد على متن طائرة عسكرية بريطانية قادما من القاهرة في اطار جولة اقليمية شملت كذلك تركيا.
ويواجه توني بلير ضغوطا داخلية وانتقادات لسياسته في العراق بعد صدور تقرير لجنة بيكر-هاملتون الذي دعا حليفه الرئيس الاميركي جورج بوش الى مراجعة استراتيجيته في العراق.
ومن المقرر ان تجرى مناقشة في البرلمان البريطاني قبل نهاية كانون الثاني/يناير المقبل حول سياسية حكومة بلير في العراق.