هدايا العيد تتدفق على مانديلا

جوهانسبورغ - من ابهيك كومار شاندا
محظوظ

يبدو ان عيد الميلاد بدأ قبل آوانه بالنسبة لنلسون مانديلا بطل النضال ضد نظام الفصل العنصري الذي اصبح رجل دولة يحظى بالاجلال والاكبار على مستوى العالم، وقد بدأ بتلقي شتى انواع الهدايا حتى حملان صغيرة من كل اصقاع الارض.
فان كان الرئيس الجنوب افريقي السابق يتلقى الهدايا على مدار السنة فانها تتدفق بسخاء خصوصا لمناسبة عيد مولده في 18 تموز/يوليو وفي عيد الميلاد على ما يؤكد الموظفون في مؤسسة مانديلا المنهمكون في تعداد الرزم الهائلة التي وصلت في الاسابيع الاخيرة.
وروى فيرن هاريس مدير المشروع داخل المؤسسة "ان تنوع الهدايا كبير جدا في الحقيقة. وهي تتراوح بين رؤوس ماشية وكتب وتذكارات الى علب المربى والويسكي".
واوضح "ان ذلك يبدأ في وقت مبكر ويستمر الى 25 كانون الاول/ديسمبر وحتى بعد ذلك".
وبالنسبة لعيد الميلاد هذه السنة تلقى مانديلا الة فضية لنزع سدادة القناني من ماركة تيفاني الشهيرة في صناعة المجوهرات في نيويورك. وكذلك النسخة الكاملة للانجيل مطبوعة باحرف منمنمة على صفحة واحدة ضمن كادر غريب بزخرفه.
واضاف هاريس "العام الماضي قدم له مربي الخراف مرينو ثلاثة من حيواناته الجميلة وقد احب ذلك كثيرا".
وبين مقدمي الهدايا اشخاص غير معروفين وشخصيات بارزة.
وقد ارسلت ملكة هولندا بياتريس مشلحا ازرق من الكشمير والنجم السينمائي روبرت دي نيرو لوحة رسمها والده وبطل كرة القدم ديفيد بيكهام كتاب صور دون عليه عبارة "الى اللقاء قريبا".
الى ذلك هناك مشاهير اخرين انضموا الى لائحة مرسلي الهدايا امثال عائلة كينيدي وبوش او كلينتون كما اكدت الملحقة الصحافية في المؤسسة تونيسوا كباكا-نييتي.
وقالت هذه المسؤولة "انه سعيد بكل ما يتلقاه. والهدايا المؤثرة اكثر من غيرها لديه هي تلك التي يرسلها اناس يعتقدون انه بحاجة لها فعلا مثل وسادة لظهره وعصا او امشاط شعر او شوكولاته وفاكهة.. وهناك الكثير الكثير من الكحول".
وتشتمل سلة الهدايا ايضا على طقم ازرار قميص من الفضة نقشت عليها صلاة "آبانا الذي في السماوات"، اضافة الى عصي مرصعة بالذهب وياقات واطنان من الكتب.
واكدت كباكا نييتي ان "معتقلا يمضي عقوبة السجن لمدة 25 عاما في جوهانسبورغ يرسل اليه كل عام هدية يصنعها بنفسه لان مانديلا بطله".
واضافت "العام الماضي ارسل تمثالا نصفيا من الورق المقوى المطلي بلون الذهب لماديبا" وهو الاسم القبلي التقليدي للرئيس السابق.
واضافت كباكا-نييتي ان مانديلا الذي ترعرع في منطقة ايسترن كيب الريفية حيث يقوم رعيان صغار جدا بالسن عموما بحراسة الابقار والماعز والخراف، يعشق تلقي حيوانات كهدايا.
"فهو يحب الحيوانات.. وقد بقي صبيا من الريف" على حد قولها.
ويأخذ مانديلا بعضا من هذه الهدايا ليزين بها منازله الموزعة بين جوهانسبورغ والكاب وكونو مسقط رأسه ومابوتو عاصمة موزمبيق.
وتحتفظ مؤسسة مانديلا بالبقية بعد ان تكون اعدت جردا بيانيا مفصلا بها، لتعرضها بانتظام بعد ذلك.
وبعض هذه الهدايا بسيط للغاية ينحو باتجاه وعد مانديلا بتكريس مزيد من الوقت لهواياته مثل العناية بالحديقة.
وهكذا ارسل له زوجان من ميشيغن بالولايات المتحدة رزمة من مغلفات البذور مثل البقدونس والريحان والقنبيط والبطيخ وغيرها.
وبالنسبة لهذا القارىء النهم فان الخيار واسع جدا يتراوح بين كتب التاريخ اليوناني والدين والعلاقات الافريقية الاسيوية الكتاب الذي اعده الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو.
ومن الهدايا ايضا التي تسلمها هذا الناشط الذي لا يعرف الكلل او الملل في مكافحة الايدز، دمية بشكل دب تحمل الشريط الاحمر الرمزي.
ويبلغ مانديلا من العمر 88 عاما امضى منها 27 عاما في السجن لدوره في زعامة النضال ضد نظام الفصل العنصري قبل ان يصبح اول رئيس اسود لجنوب افريقيا الديمقراطية (1994-1999).