عباس يدعو الى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة

رام الله (الضفة الغربية)
الدم الفلسطيني خط احمر

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب في رام الله السبت الى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة "في اسرع وقت ممكن" فيما سارعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والحكومة التي ترئسها الى رفضها.
من جانبها اعلنت اسرائيل دعمها للرئيس الفلسطيني بعد اعلان قراره اجراء انتخابات مبكرة.
وقال عباس في ختام كلمة طويلة "قررت الدعوة الى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة (...) لكي لا نبقى ندور في حلقة مفرغة وحياتنا تتراجع كل يوم".
واضاف "بحثت مع لجنة الانتخابات المركزية في ان تبدأ باسرع وقت ممكن لبدء الاستعداد لهذه الانتخابات"، مؤكدا "ليعلم الجميع انني لا اذهب لهذا الخيار من باب الترف".
وعلى الفور، رفضت حركة حماس دعوة الرئيس الفلسطيني لاجراء انتخابات مبكرة، معتبرة انها "انقلاب على الشرعية" ؤ"تتعارض مع القانون الاساسي الفلسطيني".
وقال اسماعيل رضوان الناطق باسم حركة حماس "سنرفض اي اجراء غير قانوني تتخذه الرئاسة (الفلسطينية) او اي جهة لانه يمثل انقلابا على الشرعية وانقلابا على الديموقراطية".
واعلن وزير الشؤون الخارجية في الحكومة محمود الزهار ان قرار عباس "التفاف على خيار الشعب الفلسطيني".
وقال الزهار "نرفض اجراء انتخابات تشريعية جديدة بالمطلق".
واضاف "ما جاء في خطاب ابو مازن فيه كثير من المغالطات، ويحتاج الى دراسة للرد عليه".
كما رفضت الحكومة الفلسطينية دعوة الرئيس محمود عباس لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة لانها "تشكل مخالفة دستورية و تمثل انقلابا على ارادة الشعب الفلسطيني".
وقالت في بيان لها ان "الحكومة ترفض دعوة الرئيس ابو مازن لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة لأنها تشكل مخالفة دستورية وتمثل انقلابا على ارادة الشعب الفلسطيني".
واضاف البيان "ستقوم الحكومة بالرد على كل التفاصيل الواردة في الخطاب وستوضح للشعب الفلسطيني موقفها من القضايا والمحاور التي وردت في الخطاب لاحقا".
ويأتي خطاب عباس وسط توتر حاد مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي اتهمت الجمعة القيادي في حركة فتح في قطاع غزة محمد دحلان بانه يقف وراء "محاولة الاغتيال" التي استهدفت رئيس الوزراء اسماعيل هنية الخميس على معبر رفح ما نفاه دحلان.
من جانبه اوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ان الانتخابات المبكرة "ستجري في غضون ثلاثة اشهر، واي طعونات قانونية مستعدون لها".
وحسب مصادر في لجنة الانتخابات المركزية، فان لجنة الانتخابات المركزية شرعت بعقد اجتماع عاجل لرئيس اللجنة ومديرها التنفيذي واطقمها الفنية لبحث مدى استعداداتها لتنفيذ الدعوة.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حمل حركة حماس مسؤولية "التردد والتراجع" في مواقفها ازاء تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية طوال الشهور الماضية.
وقال عباس في كلمته التي استمرت لحوالي ساعة ونصف "نحن الان في حالة صعبة، وتحولنا من مناضلين الى متسولين والمكاسب التي حققناها تراجعت كثيرا، واصبح لدينا انهيار في القيم الاجتماعية".
واضاف " لدينا ثوابتنا التي نناضل من اجلها، والمتمثلة في دولة مستقلة في حدود العام 1967، تعيش الى جانب دولة اسرائيل، وعاصمتها القدس، وكل الاستيطان الاسرائيلي غير شرعي".
واعلن عباس رفضه لاي تحالفات فلسطينية اقليمية في اشارة الى ايران، مذكرا ان الشعب الفلسطيني خسر كثيرا من الموقف الفلسطيني ازاء الاجتياح العراقي للكويت.
وقال "لا زلنا نعاني من موقفنا من اجتياح الكويت، لذلك نحن نرفض مثل هذه التحالفات، والقضية الفلسطينية هي قضية مقدسة ويجب ان تحظى بتاييد الجميع".
واكد في الوقت نفسه "لن نسمح بالانجرار لحرب اهلية" مؤكدا ان "الدم الفلسطيني خط احمر".
يذكر ان الانتخابات الرئيسية الاخيرة جرت في الاراضي الفلسطينية في كانون الثاني/يناير 2005 فيما جرت الانتخابات التشريعية التي ادت الى فوز حماس في كانون الثاني/يناير 2006.