عباس يلقي خطابه في أجواء 'حرب' مع حماس

أزمات متداخلة

رام الله (الضفة الغربية) - يلقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس السبت في رام الله (الضفة الغربية) خطابا سياسيا منتظرا في اجواء من التوتر الحاد مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي ترأس الحكومة.

وجرت صدامات في رام الله بين عناصر من حركة فتح وحماس اوقعت 34 جريحا بين المتظاهرين عندما كان افراد الامن يحاولون منع تجمع لحركة حماس.

ويتوقع ان يعلن عباس اجراءات لانهاء الازمة السياسية بعد فشل محادثات استمرت ستة اشهر مع حماس حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تضم الفصائل الفلسطينية الرئيسية، اوصت عباس بتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة لانهاء الازمة ووقف المقاطعة التي تواجهها السلطة منذ تولي حماس مهامها على رأس الحكومة.

وتطالب الاسرة الدولية حماس بالاعتراف بوجود اسرائيل والتخلي عن العنف واحترام الاتفاقات التي ابرمتها السلطة الفلسطينية مع اسرائيل. لكن حماس ترفض ذلك وترى ان عباس لا يملك حق الدعوة الى انتخابات مبكرة.

وتصاعد التوتر بعد اتهامات وجهتها حماس الى قادة الحرس الرئاسي التابع لعباس، 'بمحاولة اغتيال' رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية.

وطالبت حركة حماس الجمعة بفتح تحقيق في حادث تعرض موكب رئيس الوزراء الفلسطيني لاطلاق نار عند معبر رفح، مشيرة الى مؤامرة للتسبب في مواجهات بين الفلسطينيين.

وقتل احد مرافقي هنية اثر تعرض موكبه لاطلاق نار عندما كان يستعد لمغادرة المعبر الذي بقي فيه ثماني ساعات على الجهة المصرية بسبب رفض اسرائيل السماح له بالدخول الى قطاع غزة وبحوزته ملايين الدولارات التي جمعت خلال جولة على دول اسلامية لا سيما ايران.

ونفت فتح هذه الاتهامات.

واكد هنية امام عشرات الآلاف من مؤيدي حماس الجمعة في غزة بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لولادة الحركة انه لا يخشى اغتياله.

من جهته، قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل الذي يقيم في المنفى في دمشق، ان الحركة 'لن تنجر الى حرب اهلية'.

ودعا مشعل كل عناصر الحركة الى ان 'يضبطوا انفسهم بالحرص على الدم الفلسطيني وان لا ينساقوا للاستدراج للفعل ورد الفعل'، مؤكدا ان 'معركتنا هي مع الاحتلال الاسرائيلي'.

وفي وقت لاحق قررت الحكومة الفلسطينية التى ترأسها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مقاطعة خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت احتجاجا على الحوادث التي وقعت في الايام الماضية في الاراضي الفلسطينية.

وقالت الحكومة الفلسطينية في بيان اثر اجتماع طارئ ليل الجمعة السبت، انها 'قررت رفض الدعوة الموجهة للوزراء لحضور خطاب الرئيس محمود عباس احتجاجا على هذه الاحداث المأساوية الدامية'.