مؤتمر المصالحة العراقية ينعقد استجابة لرغبة أميركية

الانسجام

بغداد - يعقد العراق مؤتمرا وطنيا السبت يهدف إلى وقف العنف الطائفي المتصاعد الذي أثار مخاوف من الانزلاق إلى حرب أهلية وكان قضية أساسية وراء قرار الرئيس الاميركي جورج بوش باجراء مراجعة لاستراتيجيته هناك.

وقال جوردون جوندرو المتحدث باسم مجلس الامن القومي التابع للبيت الابيض إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قدم موجزا لخططه بشأن المؤتمر الجمعة في مكالمة استمرت 30 دقيقة من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة مع بوش.

وأضاف إن المالكي "تحدث عن رغبته ورغبة كثيرين في العراق في تجمع عدد أكبر من الزعماء السياسيين العراقيين الاساسيين من أجل الهدف المشترك المتعلق باشاعة الاستقرار في العراق وتشجيع سيادة القانون".

وقال "رئيس الوزراء تحدث ايضا عن توفير قدر أكبر من الأمن ولاسيما في بغداد بتعقب كل مصادر العنف بما في ذلك المتمردين والميليشيات".

وقال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي "الرئيس بوش قلق للغاية ومنزعج للغاية وقال لي بصريح العبارة (...) لا يمكن ان نسكت على هذا الوضع (...) لا يمكن ان نتقبل ان يقتل العراقيون انفسهم وبعضهم البعض".

ونقل الهاشمي عن بوش قوله "لابد من إجراءات حازمة، أمام العراقيين فرصة محدودة"، وكان الهاشمي يتحدث في مقابلة تلفزيونية خلال زيارته لواشنطن حيث التقى بالرئيس الاميركي.

وقال الهاشمي الجمعة إن بوش دعا الى القيام بتحرك حاسم لوقف إراقة الدماء عندما تحدثا معا في وقت سابق من الاسبوع الماضي.

وسيضم المؤتمر ساسة أكراد وشيعة وسنة من الائتلاف العراقي الحاكم وشخصيات من حزب البعث العراقي السابق تعيش في الخارج منذ الغزو الذي قادته اميركا في عام 2003 .

ومن المرجح أن يناقشوا قضايا تتراوح بين وجود القوات الاميركية والقوات الأجنبية الاخرى الى الميليشيات الطائفية.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة انه وجهت الدعوة لنحو 200 شخصية لحضور المؤتمر.

وقالت حكومة المالكي الائتلافية التي يتزعمها الشيعة والتي تولت السلطة منذ سبعة اشهر أنها لن تتحدث الى الجماعات المسلحة الملوثة اياديها بدماء عراقية.

ويستمد المسلحون التأييد من الاقلية العربية السنية التي هيمنت على الساحة السياسية في العراق لفترة طويلة في عهد صدام حسين. ويتهم الزعماء السنة الميليشات التابعة للغالبية الشيعية بالتسلل الى الشرطة لتنفيذ اعمال خطف وقتل.

ويتوقع أن يعلن بوش سياسة جديدة بشأن العراق في أوائل العام القادم. وخسر حزبه الجمهوري السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي التي جرت في نوفمبر تشرين الثاني الماضي بسبب مشاعر الاستياء إزاء العراق.