بدء التصويت في أول انتخابات في الإمارات

ابو ظبي
التصويت الكترونيا

اكد عبد الله القبيسي في مركز الاقتراع الوحيد في ابوظبي انه حرص على ان يكون اول اماراتي يدلي بصوته السبت في الانتخابات التشريعية الجزئية "ليدخل التاريخ".
وقال عبد الله لوكالة فرانس برس "جئت باكرا جدا لانني حرصت على ان اكون اول المقترعين وان ادخل التاريخ" في اول انتخابات تشهدها الامارات.
وفي اولى مراحل الانتخابات الاماراتية، تجمع عشرات الرجال والنساء خارج القاعة المغلقة التابعة لنادي الجزيرة في العاصمة الاماراتية ليدلوا باصواتهم.
وهؤلاء حظوا بفرصة الانتماء الى الهيئة الانتخابية والمشاركة في انتخاب نصف اعضاء المجلس الوطني الاتحادي.
وفي المركز الانتخابي الوحيد في العاصمة الاماراتية، رصد اول مقترع في تاريخ هذا البلد المزدهر الذي ينظم انتخابات بعد ان سبقه جميع نظرائه الخليجيين.
وكان القبيسي اول المقترعين الكترونيا، لكنه لم يتمكن من الوصول قبل زملائه الى الصندوق حيث يضع الناخبون نسخة مطبوعة تؤكد اقتراعهم الالكتروني، اذ سبقه علي محمد المنصوري.
اما المقترعة الاولى فكانت المرشحة ميثاء المهيري التي اكتفت بالابتسام عندما قال لها احد الصحافيين "انت اول امراة تقترع، انت تدخلين التاريخ".
ويتم تنظيم الانتخابات على مراحل، اولها في امارتي ابوظبي والفجيرة السبت.
وقال القبيسي الذي يدير احدى ادارات شركة ابو ظبي الوطنية للبترول "ادنوك" وهو في منتصف الثلاثينات، "انها ليست خطوة اولى فحسب، انها خطوة جبارة".
واضاف "ان شاء الله ندخل المجلس الذي سيتمتع بصلاحيات اكبر والذي سيتم اختيار اعضائه في المستقبل بمشاركة اوسع".
ويتمتع المجلس الوطني الاتحادي بمقاعده الاربعين، بصلاحيات استشارية.
واكد القبيسي "انها رحلة الالف ميل وقد بدات بهذه الخطوة التي نشهدها اليوم".
وكل شيء في مركز الاقتراع بدا مصمما لتاكيد اهمية الحدث الذي لا يشارك فيه الا 1741 شخصا في ابو ظبي و6595 شخصا على مستوى الامارات.
وتفسر شاشات عملاقة للناخبين كيفية الاقتراع ومع الاضاءة المكثفة والاعلام واللافتات التي كتب عليها مقاطع من كلمات لقادة الامارات تشيد باهمية الانتخابات وبكونها تشكل "اطلاقا لعجلة التطوير السياسي".
اما العلاقات مع الاعلاميين فتتولاها مؤسسة خاصة للعلاقات العامة فيما انشئ داخل المركز مركز "لخدمة العملاء"، وهو يسهل عمل الناخبين والمرشحين والمندوبين.
وبينما زينت ازهار طاولات القاعة، نشرت في الردهات اطباق من الشوكولاتة الفاخرة التي مهرت غلافاتها بالوان ورمز الانتخابات.
وبين عوازل تفصل بين اجهزة التصويت الـ14 بدا الناخبون والناخبات منكبين باهتمام حتى لا يفوتوا فرصة التصويت بجدية، بينما ارتدى الرجال ثيابهم الوطنية البيضاء وارتدت النساء عباءاتهن السوداء الانيقة.
وارتفعت نسبة الاقبال مع تقدم ساعات النهار فامتلأت المنصة المخصصة للمرشحين داخل قاعة الاقتراع، وجلس هؤلاء رجالا ونساء يراقبون الناخبين ويحاولون التعرف عليهم عن بعد اذ منعوا من الاحتكاك بهم.
ولم يتمكن الناخبون والمرشحون الذي ينتمون جميعهم الى الهيئة الانتخابية المعينة من قبل الحكام في كل امارة، من التعارف على بعضهم بشكل علني ومباشر.
وقد تركز التواصل بينهم عبر حملات اعلانية ضخمة حدد القانون سقف الانفاق فيها الاعلاني بمليوني درهم للمرشح (550 الف دولار).
وبعد ان اقترع المرشحون في مرحلة اولى، توالى اعضاء الهيئة الانتخابية امام لوحة عليها اسماء وصور المرشحين قبل الاقتراع معرفين عن انفسهم بواسطة جواز سفرهم. ولوحظ وجود وجوه شابة بين المنتخبين.
وسمع في الانتخابات الاولى التي اجمع كثيرون على اعتبارها "خطوة اولى تاريخية"، اصوات انتقدت سير الانتخابات وحيثياتها ما دفع احد المقترعين الى التعليق ضاحكا "لقد بدأت المعارضة ايضا".
وبينما اعتبر مرشح فضل عدم الكشف عن اسمه ان "الانتخابات ناقصة لانها لا تشمل الجميع"، قال المرشح محمد عبد العزيز السويدي ان "الانتخابات يجب ان تكون للمواطنين عامة وليس لعدد محدود من الاشخاص وذلك لكي تكتمل العملية الديموقراطية".
وندد السويدي "بالظلم" الذي لحق ببعض المرشحين جراء تسريب اسماء وارقام هواتف اعضاء الهيئة الناخبة الى المرشحين، الامر الذي يعتبر مخالفة للقانون.
وقال السويدي الذي اظهر صورا عن قوائم لبيانات الناخبين وزعت بشكل غير شرعي على مرشحين وحصل عليها "عن طريق اصدقاء"، انه "لو عرفنا مسبقا بهذا لما ترشحنا".
واخذ على وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني "الغاءه" اجتماعات للتعارف بين المرشحين واعضاء الهيئة الانتخابية.
واضاف غاضبا ان "هذه الخطوة بنيت على خطأ، اذا هي خطأ واسلوب الانتخابات خطأ".
وتنظم الاثنين والاربعاء الانتخابات في الامارات الخمس المتبقية، دبي وعجمان والشارقة وراس الخيمة وام القيوين.