هنية: اطلاق النار استهدفني مباشرة

نحن مشاريع شهداء

غزة - اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في كلمة امام عشرات الالاف من المحتشدين في مهرجان لمناسبة انطلاق حماس الجمعة في غزة ان اطلاق النار استهدفه مباشرة لدى خروجه من معبر رفح الخميس، مشددا على ان حكومته ستتابع الملف لتقديم مطلقي النار للعدالة.
وقال هنية "توفر لدى الحكومة خلال الساعات الماضية بعض المعلومات المتعلقة باشخاص تعمدوا اطلاق النار وقال لي المستشار احمد يوسف (الذي اصيب في الحادث) (...) ان بعض الناس كانوا قادمين لمنطقة المعبر ليرتكبوا جريمة" وتابع "سنتابع هذا الامر وفق مقتضيات القانون والعدالة حتى نوفر الامن للناس".
وقد اتهمت حركة حماس الجمعة القيادي في حركة فتح محمد دحلان بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي استهدفت هنية.
وقتل احد حراس هنية في اطلاق نار على موكبه فيما كان يستعد لمغادرة معبر رفح الخميس حيث بقي منتظرا لمدة ثماني ساعات على الجهة المصرية بسبب رفض اسرائيل السماح له بالدخول الى قطاع غزة وبحوزته ملايين الدولارات التي جمعت خلال جولة على دول اسلامية لا سيما ايران.
وبعد هذا الرفض، اقتحم مسلحون المعبر وحطموا زجاجه وانتزعوا المقاعد وبعثروا محتوياته قبل ان يخلوه مساء.
واضاف هنية "ما حصل بالامس ثورة الكرامة والسيادة، شعبنا اراد ان يثبت السيادة الفلسطينية على المعبر والا تبقى العوامل الخارجية هي المؤثرة وظل الشباب الصامد ثابتا امام الرصاص الطائش"
وتابع هنية "لكل من يفكر في منطق الاغتيال (...) الموت لا يؤثر على شبل صغير نحن التحقنا بالحركة لنكون شهداء وليس لنكون وزراء".
وبعد ان عبر عن ادانته لحوادث القتل التي حصلت مؤخرا في غزة قال هنية "هذا النهج لا يمكن ان يستمر في حياتنا وثقافتنا وواقعنا الذي نحياه".
وقد احتشد عشرات الالاف من اعضاء ومناصري حركة حماس في ملعب اليرموك الرئيسي في غزة للمشاركة في الاحتفال بالذكرى التاسعة عشرة لتأسيس الحركة، وسط اجواء من التوتر الشديد مع حركة فتح التي يترأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقد تدفق مناصرون لحماس من كل انحاء قطاع غزة الى ملعب اليرموك بعد صلاة الجمعة.
واسست جماعة الاخوان المسلمين حركة حماس مع بداية الانتفاضة الفلسطينية الاولى في 14 كانون الاول/ديسمبر 1987.
وقال خليل الحية رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي في كلمة له "لن نوافق على اي استفتاء قادم او انتخابات تشريعية مبكرة لانها انقلاب واضح على ارادة الشعب الفلسطيني" وتابع "سنحمي شعبنا من اي خطوة انقلابية مهما كانت العواقب والنتائج".
وتساءل الحية "اي حرب تعلنها يا محمود عباس على الله ثم على حماس" محملا الجميع "المسؤولية قبل فوات الاوان".
وتابع "تقول حماس انها ستضرب بيد من حديد على كل متورط، وعلى جميع الاطراف في المنطقة وعلى العالم ان يدركوا ما تعنيه حماس".
ويأتي هذا التوتر بين فتح وحماس فيما من المفترض ان يلقي عباس خطابا "مهما جدا" السبت "يعرض فيه مختلف الخيارات المتعلقة بالمرحلة المقبلة" بعد وصول الحوار مع حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية الى الطريق المسدود بحسب ما اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.
ودعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت الماضي الى اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة للخروج من الازمة السياسية في خطوة سارعت حركة حماس الى رفضها معتبرة انها "انقلاب على الديموقراطية".