البعثيون يشاركون في مؤتمر المصالحة العراقية

بغداد
معارضة نيابية واسعة للمؤتمر

اعلن نائب شيعي عراقي ان بعثيين سابقين سيشاركون في مؤتمر المصالحة الوطنية الذي يفتتح السبت في بغداد موضحا ان المؤتمر سيناقش اعادة عشرات الالاف من الذين شملهم قانون اجتثاث البعث الى وظائفهم.
واعلن مسؤول مقرب من الزعيم الديني مقتدى الصدر على الفور ان الكتلة الصدرية متمسكة بموقفها وانها لن تشارك في المؤتمر اذا ما حضره "صداميون بعثيون وتكفيريون".
وقال عباس البياتي النائب عن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية (اكبر تشكيل سياسي في الائتلاف الحاكم ويتزعمه عبد العزيز الحكيم) ان "البعث كحزب محظور بموجب البند السابع من الدستور ولكن البعثيين كافراد سيكون لهم حضور في المؤتمر".
واضاف "سيستمع المؤتمر الى راي وموقف البعثيين السابقين وعليه فانه سيوسع من دائرة المصالحة لتشمل ضباطا من الجيش العراقي السابق".
واوضح البياتي ان المؤتمر "سيحصر دائرة المشمولين باجتثاث البعث بحدود الفي شخص اما باقي البعثيين السابقين فان هناك توجها حكوميا للتعامل معهم اما بشمولهم بالتقاعد او ارجاعهم الى وظائفهم" ما لم يكونوا متهمين في جرائم حق عام.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعا الى هذا المؤتمر في الخامس من كانون الاول/ديسمبر بعد خمسة ايام من لقائه الرئيس الاميركي جورج بوش في عمان وقبل يوم واحد من اعلان تقرير لجنة بيكر-هاملتون الذي دعا الادارة الاميركية الى "خفض دعمها السياسي والعسكري والاقتصادي" للحكومة العراقية اذا لم "تحرز تقدما جوهريا نحو المصالحة الوطنية".
يذكر ان عشرات الالاف من البعثيين السابقين استبعدوا من الجيش العراقي ومن الوظائف العامة بموجب قانون اجتثاث البعث في اعقاب سقوط نظام صدام حسين عام 2003.
واذا ما تمت اعادة البعثيين السابقين الى وظائفهم فان هذا سيعني اعادة إدماجهم في الحياة الاجتماعية في البلاد، اما اذا احيلوا الى التقاعد فانهم سيحصلون كذلك على المستحقات المالية المعتادة للمحالين الى التقاعد.
وكانت الكتلة الصدرية التي علقت مشاركتها في الائتلاف الحاكم احتجاجا على لقاء رئيس الوزراء العراقي مع الرئيس الاميركي جورج بوش في عمان اعلنت انها لن تحضر مؤتمر المصالحة الوطنية اذا ما دعي اليه بعثيون.
واكد مسؤول مقرب من مقتدى الصدر طلب عدم ذكر اسمه ان "الكتلة الصدرية سبق ان اعلنت موقفها وهو انها ستقاطع هذا المؤتمر في حال حضر البعثيون الصداميون والتكفيريون الذين لطخت اياديهم بدماء العراقيين ولن يطرأ اي تغيير على هذا الموقف ففي حال حظر هؤلاء فان الكتلة الصدرية ستقاطع هذا الاجتماع".
ورغم تاكيد عباس البياتي ان الجماعات المسلحة لن تشارك في مؤتمر المصالحة في هذه المرحلة بانتظار نتائج "المفاوضات السرية الجارية" بينها وبين الحكومة فان الناطق باسم المؤتمر نصير العاني قال ان هذه الجماعات ستكون "ممثلة" مشيرا الى انه سيكون من بين المشاركين "من ينوب عنها".
وصرح البياتي بانه "ليس هناك ما يمنع حضور الجماعات المسلحة للمؤتمر اذا ما وضعت السلاح جانبا ولكن المفاوضات السرية الجارية (بينها وبين الحكومة العراقية) قد تؤخر مشاركتها في العملية السياسية الى مرحلة لاحقة وقد تعطي هذه المفاوضات ثمارها".
يذكر ان الحكومة العراقية اعلنت انها تجري مفاوضات مع مجموعات مسلحة عراقية بعد اطلاق رئيس الوزراء نوري المالكي مبادرته للمصالحة الوطنية في منتصف حزيران/يونيو الماضي.
واكد العاني وهو عضو في المكتب السياسي للحزب الاسلامي (سني) الذي يتزعمه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي كذلك مشاركة بعثيين في مؤتمر المصالحة.
وردا على سؤال صحفي حول اذا ما ما كان بعثيون سيشاركون في المؤتمر، قال العاني "الجميع سيشاركون، لقد دعونا 200 الى 250 للمشاركة في المؤتمر وشملت الدعوة شخصيات تقيم في الخارج ولكن قسما منهم اعتذر عن المجيء بسبب الظرف الامني رغم تعهد الحكومة بايصالهم بسلام الى مكان المؤتمر".
كما اعلنت هيئة علماء المسلمين، ابرز الهيئات الدينية للعرب السنة، ان "الهيئة لا تشارك في مؤتمر مصالحة مع الحكومة".
ويعقد المؤتمر في "المنطقة الخضراء" المحصنة في العاصمة العراقية التي تقع فيها السفارة الاميركية كما يوجد بها مقر البرلمان العراقي ومكاتب كبار المسؤولين.
واوضح ان المؤتمر سينقسم بعد افتتاحه الى ورش عمل تتناول العديد من الموضوعات من بينها بصفة خاصة مراجعة تطبيق "قانون اجتثاث البعث".