بيدوة تستعد لحرب ضروس بين قوات الحكومة والمحاكم الشرعية

بيدوة (الصومال) - من حسن ياري
استعدادات بالدعاء ايضا

تزود سكان البلدة التي تضم مقر الحكومة الصومالية المؤقتة بالمؤن الجمعة فيما اختبر الجنود الاسلحة في ظل مخاوف من أن يشن الاسلاميون المنافسون هجوما على البلدة.
وقال سعيد علي أحمد هو عامل وأب لثلاثة في مقهى ببلدة بيدوة التي تقع في قلب منطقة زراعية بجنوب وسط الصومال "أخشى أنه عندما تندلع الحرب ستغلق الطرق وسيصبح الطعام باهظ الثمن".
وهدد الاسلاميون الذين استولوا على مقديشو في يونيو/حزيران ومعظم جنوب الصومال منذ ذلك الحين بمهاجمة بيدوة اذا لم تغادر القوات الاثيوبية التي تحمي الحكومة البلاد بحلول الثلاثاء المقبل. وقد يؤدي هذا الهجوم الى نشوب حرب شاملة.
وقال أحمد "لا أعرف الى أين اخذ عائلتي. عندما تبدأ الحرب هنا ستمتد الى كل مكان وستكون معظم الطرق ملغمة أيضا".
ومما زاد من المخاوف سماع دوي إطلاق النار مساء الخميس بينما كانت قوات الحكومة تختبر أسلحتها. وقال شهود انهم رأوا طلقات كاشفة وسمعوا دوي قذائف مدفعية وأعيرة نارية لعدة دقائق من المنطقة التي يوجد بها مطار بيدوة.
وقال عبد القادر ادن الذي سمح صوت اطلاق النار أثناء سيره الى منزله "اعتقدت أن الحرب التي ننتظرها نشبت..هرعت عائدا الى منزل صديقي وأمضيت الليل هناك".
وأكد ابراهيم نور نائب حاكم بيدوة أن الاعيرة النارية كانت جزءا من تدريب قوات الحكومة.
وقال "كان مجرد اختبار للاسلحة وليس حربا".
وتواجه قوات الحكومة المقاتلين الاسلاميين على بعد 30 كيلومترا خارج بيدوة. ويخشى دبلوماسيون في المنطقة أن يتحول القتال الى صراع اقليمي في ظل الاتهامات الموجهة للبلدين الخصمين اثيوبيا واريتريا بتأييد الحكومة والاسلاميين على التوالي.
وفي مقاهي بيدوة هيمن احتمال نشوب الحرب بين الاسلاميين والحكومة المدعومة من الغرب على الاحاديث المتبادلة بين الرواد. ويرى سكان أن نشوب الحرب حتمي وبدأ الكثير منهم يخطط للهرب.
وشهدت بيدوة بالفعل هجومين انتحاريين كبيرين ألقت الحكومة مسؤوليتهما على متطرفين لهم صلات بتنظيم القاعدة انضموا الى صفوف الاسلاميين.
وزاد التوتر بعد أن لقي أحد أقارب وزير الدفاع العقيد عبد القادر ادن شيري واثنان من الحراس حتفهم يوم الجمعة بعد هجوم على قافلتهم في قرية كورون النائية على بعد 70 كيلومترا غربي بيدوة.
وقال وزير الدفاع المعروف أيضا باسم بري هيرالي "نجري تحقيقا الان لكننا نشتبه في أن المحاكم الاسلامية وراء ذلك".
لكن عبد الفتاح علي وهو مسؤول كبير في الحركة الاسلامية نفى هذا التقرير قائلا "لسنا على علم بذلك".