المنتخب العراقي يعلو فوق النزعات الطائفية والمذهبية

بغداد ـ من خليل جليل
الرياضة تؤلف بين القلوب

يضم منتخب العراق الأولمبي لكرة القدم لاعبين من جميع أنحاء البلاد تغلبوا على الطائفية والمذهبية ووحدتهم الرغبة في تحقيق نصر لبلادهم على البساط الأخضر.
ورغم أن العنف الطائفي الذي بات يحصد 120 شخصا يوميا وفقا للأمم المتحدة دفع الاتحاد العراقي لكرة القدم إلى تقسيم الدوري العراقي إلى ثلاث مجموعات في الجنوب والشمال إضافة إلى منطقة بغداد طبقا للتوزيع الطائفي للسكان في العراق إلا أن المنتخب العراقي، الذي يواجه الجمعة منتخب قطر في الدور النهائي لدورة الألعاب الآسيوية، لا يعاني من أي صراعات مذهبية.
كابتن المنتخب الأولمبي يونس محمود (23 عاما)، قادم من محافظة كركوك (شمال شرق) وتحديدا من منطقة الحويجة ذات الأغلبية السنية ويقود فريقا يضم لاعبين من أبناء محافظة النجف الشيعية (جنوب) بينهم كرار جاسم وحيدر عبودي.
ومن إقليم كردستان الشمالي، يشارك جاسم حاجي، لاعب نادي دهوك، الذي يعد حلقة هامة بين زملائه.
ومن بغداد يشترك خمسة عشر لاعبا، خمسة من السنة وعشرة من الشيعة لا تفرق بينهم حواجز مذهبية أو طائفية بينهم علاء عبد الزهرة (شيعي) اللاعب المحترف في نادي "مسكرمان" الإيراني.
ويرى نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، ناجح حمود (شيعي) أن "الأسرة الرياضية العراقية عموما والكروية خصوصا لاتعرف أي نوع من الخلافات المذهبية أو الطائفية".
ويضيف حمود الذي ينحدر من محافظة النجف، أن "كرة القدم لعبة تجتمع فيها المواهب والمهارات ولايهم فيها وجهة لاعبيها ومذاهبهم فالكل يسعى لصنع إنجاز كروي يرفع اسم بلاده".
وتابع "كرة القدم العراقية ملك لجميع العراقيين وليس لفئة معينة".
وأكد أن "الصراعات المذهبية لم ولن تجد طريقها إلى كرة القدم، فاللاعبون جاءوا من مناطق متفرقة في العراق بمختلف مذاهبها وطوائفها".
ولكن اتحاد كرة القدم العراقي يواجه صعوبات نتيجة الصراعات الطائفية في البلاد إذ يخشى مسؤولوه من الأخطار التي قد تتعرض لها الفرق التي تتنقل بين المدن العراقية لخوض مباريات الدوري.
وأدت هذه المخاوف إلى تأجيل الدوري العام العراقي لكرة القدم منذ شهر بسبب سوء الأوضاع الأمنية.
فبعض فرق العاصمة بغداد والتي تضم لاعبين من الطائفة الشيعة تخشى الذهاب إلى المحافظات السنية وبالمقابل تخشى فرق المحافظات السنية الذهاب لمحافظات شيعية والجميع يرى مخاطر محتملة أثناء المرور على الطرق الرئيسية بين المدن.
واضطر الاتحاد العراقي لكرة القدم إزاء هذا الوضع إلى تقسيم الفرق الـ24 المشاركة في الموسم الحالي إلى ثلاث مجموعات، مجموعة فرق المدن الجنوبية (الشيعية) وفرق إقليم كردستان (شمال) ومجموعة العاصمة بغداد.
وستبدأ مباريات مجموعتي الجنوب والشمال في 21 كانون الأول/ديسمبر الجاري ولكن تؤجل مباريات مجموعة فرق بغداد بسبب تردي الأوضاع الأمنية في العاصمة.
ويقول لاعب المنتخب الأولمبي علاء عبد الزهرة (20 عاما) "في كرة القدم لا توجد آية هواجس تثير حساسيات مذهبية فكل اللاعبين مهتمون بصنع نتائج جيدة لرفع اسم العراق لان كرة القدم استطاعت التغلب على المشاكل المذهبية".
من جانبه، أكد كابتن الفريق يونس محمود (23 عاما) المحترف في نادي الغراف القطري أن "جميع لاعبي المنتخب زملاء وأصدقاء وما يهمنا جميعا هو رفع اسم بلادنا عاليا بتحقيق الانتصارات التي تفرح قلوب العراقيين".