نواب كويتيون يعتبرون وزير الاعلام 'خطرا على المجتمع'

وزير الإعلام الكويتي

الكويت ـ شن نوّاب إسلاميون في البرلمان الكويتي ينتمون إلى التيار السلفي، هجوما غير مسبوق على وزير الإعلام الكويتي محمد السنعوسي، الذي تجري الاستعدادات حاليا لاستجوابه أمام البرلمان.

وقال هؤلاء النوّاب إن السنعوسي "فشل في إصلاح الإعلام الكويتي، بل وسمح بنشر الرذيلة بسماحه عرض مسلسلات تهدم الأخلاق والقيم في المجتمع وتساعد على الانحلال".

وكان التجمع السلفي عقد ندوة خاصة الأربعاء في أحد ضواحي العاصمة الكويتية لمناقشة قضية استجواب الوزير السنعوسي الذي يصنف بأنه واحد من أكثر الشخصيات العامة إثارة للجدل في البلاد.
واتفق النوّاب مسلم البراك وعلي العمير ومحمد المطير على ضرورة إبعاد محمد السنعوسي عن وزارة الاعلام "بسبب ما يشكله من مآس للوزارة وللمجتمع وقيمه و أخلاقه".

وأكد النائب مسلم البراك، أنه طلب من وزير الإعلام أن يحاسب من أجازوا عرض "بعض المسلسلات الفاسدة في شهر رمضان الماضي، ولكنه لم يستجب لطلبه".
وأشار البراك إلى أن السنعوسي ضرب عرض الحائط "ليس فقط بالأسئلة التي تقدم له، وإنما باستمراره في إصدار التراخيص والقرارات المتعلقة بقانون المطبوعات بما فيها المرئي والمسموع".

وأبدى البراك تخوفه من أن يصبح المجتمع بيد مجموعة متنفذة صغيرة تعمل على سحق الطبقة الوسطى به، مؤكدا أن مجلس الأمة لن يسمح لأحد بتكبير أرصدته على حساب الكويت والمال العام، وطالب البراك الحكومة بأن تتعامل مع توصيات ديوان المحاسبة بجرأة، وان لا تتوقف عن فسخ العقود والاستمرار بسياسة المحاسبة.

و انتقد النائب علي العمير ما وصفه بـ "عدم مبالاة وزير الإعلام بالأسئلة التي قدمت إليه ولم يقم بالرد عليها، وضرب بعرض الحائط بكلامنا ومناشداتنا له بالاهتمام والتعاون مع النوّاب".

و أشار العمير إلى أنه قد قام بتوجيه سؤال محدد إلى الوزير بخصوص وجود أفلام جنسية تباع في السوق وبعضها يعرض في أماكن عامة، مما يساعد على الانحدار الأخلاقي في المجتمع، ورأى العمير أن المسلسلات التي عرضت وتعرض على شاشة تلفزيون الكويت تصور المجتمع على أنه فاسد خلقيا.

وطالب بأن يرحل الوزير "ويبتعد عن قمرة قيادة سفينة المجتمع لأنه يرعى الفساد ويشجع عليه"، حسب وصفه، وتساءل العمير "كيف نثق بوزير يقول إنه لا يحبذ الرقابة، ولكنه مجبر عليها (خلال افتتاح معرض الكتاب في الكويت الشهر الماضي) هل يريد إدخال ما يحلو من كتب ومطبوعات إلى البلاد؟"، مستغربا تشدد الوزير من جهة أخرى، بإقفال المحطات التي تدعو لحرية الكلمة والرأي.

وأثار تعيين الوزير السنعوسي وزيرا للإعلام العام الماضي، جدلا كبيرا في الأوساط الكويتية خصوصا الإسلامية منها، وبرز السنعوسي منذ عقد السبعينيات من القرن الماضي في الكويت كأحد الشخصيات التي تروج للتغيير والتجديد في المجتمع الكويتي، ورأس السنعوسي آنذاك شركة المشروعات السياحية الكويتية، وهي شركة حكومية طرحت مجموعة من المشاريع السياحية التي أسهمت في تغيير بعض المفاهيم الثقافية والقيمية لدى الكويتيين، ويعتبر السنعوسي واحد من الشخصيات الكويتية العامة التي لا ترتدي الزي الوطني، مفضلا ارتداء البدلة الغربية. (قدس برس)