مقتل احد مرافقي هنية لدى عودته الى قطاع غزة

في انتظار الفرج

غزة - تمكن رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية وبعد توقف استمر ثماني ساعات عند معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، من العودة مساء الخميس الى قطاع غزة ولكن موكبه تعرض لاطلاق نار وهو في طريق عودته الى غزة ما ادى الى مقتل احد مرافقيه وجرح خمسة اخرين بينهم نجله.
وقال مسؤول حكومي فلسطيني ان "احد مرافقي هنية وهو عبد الرحمن نصار في العشرين من العمر استشهد واصيب خمسة مرافقين اخرين بينهم نجله البكر عبد السلام ومستشاره السياسي احمد يوسف بجروح نقلوا على اثرها الى المستشفى".
ومن ناحيته، اتهم متحدث باسم حركة حماس قوات الـ17 (الحرس الرئاسي) المسؤولة عن امن معبر رفح، بمحاولة اغتيال هنية.
وقال المتحدث فوزي برهوم "هذه محاولة اغتيال من قبل حرس الرئيس، قوات امن الـ17، التي تسيطر على امن المعبر".
واضاف "يتوجب الان على الرئيس (الفلسطيني محمود عباس) ان يعطي اوامره للكشف عن الذين قاموا باطلاق النار ومحاولة الاغتيال المدبرة للاخ ابو العبد (اسماعيل هنية)".
ومن جانبه نفى مسؤول كبير في الحرس الرئاسي الفلسطيني اية علاقة لقواته المسؤولة عن امن معبر رفح، باطلاق النار على موكب هنية.
وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته "عندما اقتحم المئات من المسلحين من عناصر حماس المعبر تراجع افراد الحرس الرئاسي في المعبر لعدم الاحتكاك".
واضاف "وفرنا الحماية لموكب السيد رئيس الوزراء في المعبر لكن المسلحين من حماس قاموا باطلاق النار وكانت فوضى عارمة ودخل الغوغائيون الى صالات المعبر وقاموا بتحطيم محتوياتها".
واوضح انه "شيء معيب ان تلفق مثل هذه التهم الباطلة".
اما هنية الذي لم يصب باذى فاكد بعد وصوله الى منزله في مخيم الشاطئ في غزة ان موكبه تعرض لاطلاق نار "ووقعت اصابات من الاخوة المرافقين نتيجة اطلاق النار".
واوضح ان "اسرائيل تتحمل مسؤولية اعاقة رئيس الوزراء وما حصل لاحقا" مضيفا "نحن نعرف الجهة التي اطلقت النار على السيارات... وسنعرف كيف سنتعامل مع اطلاق النار هذا".
واضاف ان "الزيارة الى دول عربية وايران حققت اهدافها" مضيفا ان "الاحتلال الاسرائيلي لجأ الى ممارسة شيء من الاعاقة والارباك: الايقاف في المعبر لساعات طويلة".
واكد هنية ان "هذا الامر لن يزيدنا الا ثباتا في وجه هذه الممارسات الاحتلالية".
وبالنسبة لمسألة الاموال التي كانت بحوزته، قال هنية "بقي بعض الاخوة من الوفد المرافق (في مصر) لمتابعة هذا الامر مع الاخوة المصريين".
ومن ناحيتها، قالت المتحدثة باسم المراقبين الاوروبيين ماريا تيليريا ان "رئيس الوزراء اسماعيل هنية اجتاز (المعبر)" مضيفة ان "مراقبين اوروبيين كانوا عند المعبر ولكنهم غادروا على الفور بعد مروره".
كما اكد مسؤول فلسطيني مرور هنية بعد اضطراره الى التوقف حوالى ثماني ساعات عند المعبر بين مصر وقطاع غزة بسبب رفض السلطات الاسرائيلية السماح له بالمرور وبحوزته مبالغ كبيرة من الاموال.
وبعد هذا الرفض، اقتحم مسلحون المعبر وحطموا زجاجه وانتزعوا المقاعد وبعثروا محتوياته قبل ان يخلوه مساء.
ولم توضح المتحدثة باسم المراقبين الاوروبيين ما اذا كان المعبر سيفتح الجمعة بعد الخسائر الجسيمة التي اصيب بها.
ووقعت مصادمات لمدة ثلاث ساعات بين ناشطين مسلحين من حماس وحرس الرئاسة الفلسطينية المكلفين حماية المعبر بعد ان حاول بعضهم بدون جدوى تفريق المتظاهرين.
وافاد مصدر طبي فلسطيني ان اكثر من عشرة فلسطينيين اصيبوا بالرصاص خلال اطلاق نار باتجاه معبر معبر رفح.
وقال المصدر الطبي "نقل من منطقة معبر رفح الى مستشفى ابو يوسف النجار في رفح 13 جريحا بالرصاص احدهم في حالة صعبة والاخرون في حالة متوسطة او بسيطة".
واكد شهود عيان ان مسلحين يتواجدون عند المعبر اطلقوا النار في الهواء كما اطلق افراد الحرس الرئاسي الذين يتولون امن المعبر النار ايضا في الهواء لابعاد المسلحين واعادة الوضع الى طبيعته.
وغادر المتظاهرون قبيل الساعة 22:00 (20:00 تغ) المعبر واستعاد الحرس الرئاسي السيطرة عليه بعد نداءات عبر مكبرات الصوت اطلقتها قيادة حركة حماس لاخلاء المكان.
وتوصلت مصر واسرائيل الى تسوية للسماح لرئيس الوزراء الفلسطيني بالعودة الى غزة تقضي بان يترك الاموال التي يحملها في الجانب المصري من مقبر رفح، حسب ما اعلن مصدر امني.
وتم الاتفاق اثر الوساطة المصرية التي قام بها اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية والمسؤولين الاسرائيليين، على عودة هنية الذي وصل الى مطار العريش المصري عند حوالي الثانية من بعد ظهر اليوم الخميس (بالتوقيت المحلي) عبر معبر رفح الى غزة.
وذكر مصدر امني على المعبر ان هنية يحمل 35 مليون دولار.
واشار الى ان هذه الاموال "ستحول الى البنك الاهلي المصري لنقلها الى حساب الفلسطينيين في الجامعة العربية على ان يتم نقلها للسلطة الفلسطينية بالطرق السليمة".
وقال مصدر امني في المعبر ان "وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس امر بغلق معبر رفح لمنع وصول عشرات ملايين الدولارات الى غزة مع هنية".
من جهته، قال مسؤول اسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته "لن نمنع هنية من دخول غزة انما منع الاموال التي ستستخدم لتمويل انشطة ارهابية".
وقد زار هنية في اول جولة عربية له منذ توليه رئاسة الحكومة كلا من مصر وسوريا وقطر والبحرين والسودان وايران التي تعهدت بتقديم ربع مليار دولار فيما وعدت قطر بتقديم اكثر من ثلاثين مليون دولار.