العراق يشهد تحالفات جديدة قد تطيح بالمالكي

بغداد
انقلاب

ينعقد مؤتمر القوى السياسية العراقية السبت المقبل في بغداد ضمن اطار مبادرة المصالحة الوطنية التي اطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي، في ظل تحالف جديد لاحزاب كبرى من مختلف الاتجاهات والطوائف تراوحت ردود الفعل حياله بين الترحيب والتحفظ.
واعلن رئيس الوزراء ان المؤتمر تحضره "الاحزاب والمنظمات المشاركة في العملية السياسية وغيرها" لتعزيز الوحدة الوطنية.
في غضون ذلك، طرات مستجدات قد تترك اثارا واضحة على المشهد السياسي في البلاد مع توصل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية (30 مقعدا) ابرز الاحزاب الشيعية، والحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني (53 مقعدا) اهم الاحزاب الكردية، والحزب الاسلامي العراقي ( شريك في جبهة التوافق، 44 مقعدا)، وهو ابرز احزاب العرب السنة الاثنين الى اتفاق سياسي "لتحصين السلم الاهلي".
وقد اكد النائب الشيخ جلال الدين الصغير الذي يتمتع بنفوذ في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم، ان "هذه القوى توصلت الى اتفاق لدعم الحكومة وتحقيق حال افضل من السلم الاهلي بهدف تحصينه".
واضاف الصغير انه "اتفاق بين قوى سياسية وليس برلمانية"، معبرا عن امله في ان يكون "الاتفاق قاعدة تنضم اليها احزاب وقوى اخرى".
واكد انه "ليس موجها ضد احد" وخصوصا المالكي الذي ينتمي الى حزب الدعوة (25 مقعدا بشقيه).
لكن الحزب المذكور رد على لسان احد نوابه مؤكدا عدم الحاجة الى اتفاقات بين احزاب سياسية خارج البرلمان.
وقال حيدر العبادي القيادي في الحزب "لا توجد حاجة لتشكيل اي تكتلات حزبية خارج قبة البرلمان كونه يضم كافة طوائف واعراق البلد".
لكن مكتب مقتدى الصدر في النجف رفض التعليق على الاتفاق الجديد بين القوى السياسية قائلا "نحن غير داخلين في هذا التحالف".
ومع ذلك، قال صاحب العامري الامين العام لمؤسسة "شهيد الله" التابعة للتيار الصدري (32 مقعدا) "حتى الآن ليس هناك تطبيقا واقعيا لهذه المشاريع وفيما لو كان هناك طرح فعلي فان الأمر يعود الى البرلمانين الذين يمثلون التيار الصدري".
الا ان مرجعيات دينية في النجف (160 كم جنوب بغداد) رحبت بالاتفاق.
وقال آية الله بشير النجفي "نحن مع اي خطوة تكون لصالح البلد وحقن الدم وتعزيز وحدته بكل ما نستطيع من دعم (...) لو عمل هذا التحالف على حقن الدم وتعزيز وحدة البلد فهذا ما نتمناه ونقوم بدعمه".
كما رحب المرجع محمد اسحاق الفياض بالمبادرة. وقال مصدر في مكتبه "ما يعاني منه العراق من مآس يدفع الجميع بمن فيهم المرجعية الدينية لتأييد كل خطوة من شأنها المحافظة على وحدة العراق وحقن الدماء وتحقيق الأمن والسلام".
وقد سبق لاطراف عدة ان عبرت عن مواقف متباينة حيال المؤتمر الذي تاجل مرتين حتى الان تراوحت بين الرفض الكلي و"رفض الجلوس مع اي بعثي صدامي".
فاعلنت هيئة علماء المسلمين، ابرز الهيئات الدينية للعرب السنة، ان "الهيئة لا تشارك في مؤتمر مصالحة مع الحكومة" رغم تاكيدها ان "الدعوة لم توجه لنا للمشاركة في المؤتمر".
وكان النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان عضو اللجنة العليا للحوار اعلن ان الحكومة ارسلت "وفودا الى الاردن ومصر ودولة الامارات لتوجيه الدعوات الى قوى معارضة بمن فيهم بعض البعثيين".
واضاف "من غير المؤكد حضورهم حتى الان (...) فاسماء الذين وجهت اليهم الدعوات تبقى سرية. ليست هناك شفافية في الاسماء بناء على طلبهم ربما (...) ولا ادري اذا كانوا سيلبون الدعوة ام لا".
اما الشيخ خلف العليان الامين العام لمجلس الحوار الوطني (شريك في جبهة التوافق) فطالب الحكومة بان "توجه الدعوة الى حزب البعث واطراف المقاومة. فهم احق. حزب البعث كان حاكما لذلك يجب ان توجه الدعوة اليه".
لكن التيار الصدري رفض "الجلوس مع اي بعثي صدامي" وقال النائب صالح العكيلي "وموقفنا واضح جدا. نحن نحيل هؤلاء الى القانون فكيف نتفاوض معهم؟ هم الذين ساعدوا على دخول المحتل واعطوه العراق على طبق من ذهب".
يشار الى ان مبادرة المصالحة الوطنية تضمنت ايضا مؤتمرا للعشائر عقد في اب/اغسطس الماضي واخر لفعاليات المجتمع المدني عقد منتصف ايلول/سبتمبر.