موسوفيتش يصنع الإنجازات الحديثة للكرة القطرية

الدوحة
خبرات موسوفيتش على المحك في النهائي

حفر البوسني جمال الدين موسوفيتش مدرب المنتخب القطري لكرة القدم اسمه في ذاكرة الكرة القطرية واكتسب شعبية كبيرة بين جمهور اللعبة بعد ان ساهم في وصول المنتخب الاولمبي للمرة الاولى في تاريخه الى المباراة النهائية لدورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة المقامة حاليا في الدوحة.
وفازت قطر على ايران بطلة النسختين السابقتين 2-صفر في نصف النهائي الثلاثاء، وستلتقي مع العراق الجمعة في المباراة النهائية.
وسترتفع مكانة موسوفيتش لدى القطريين اكثر في حال قدر له قيادة المنتخب الى احراز الذهبية نظرا لكفاءته وخبرته وايضا للصفات الشخصية التي يتمتع بها والتي جعلت الجميع بلا استثناء يضعونه في منزلة مهمة بين المدربين الذين تولوا العمل في قطر وفي مقدمتهم البرازيلي ايفريستو الذي ارتبط اسمه بالانجازات القطرية في الثمانينات والتسعينات حيث قاد منتخب الشباب الى لقب وصيف بطل العالم عام 1981 في ابرز انجازات الكرة القطرية حتى الان، اضافة الى وصوله مع "العنابي" الاولمبي الى الدور الثاني في اولمبياد برشلونة 1992.
وكان موسوفيتش نجح في قيادة المنتخب القطري الى لقب بطل دورة كأس الخليج السابعة عشرة في الدوحة اواخر 2004، وهي المهمة الثانية التي حقق فيها النجاح بكفاءة واقتدار حيث تولى قيادة العنابي وهو في حالة انهيار تام في آب/اغسطس 2004 عقب الخسارة المفاجئة امام اندونيسيا في الدور الاول لكأس اسيا بالصين والتي ادت الى اقالة الفرنسي فيليب تروسييه من منصبه.
وقاد موسوفيتش المنتخب القطري الى التأهل بجدارة الى نهائيات كاس اسيا 2007 بعد فوزه في 5 مباريات وخسارته في واحدة فقط امام اوزباكستان في نهاية التصفيات في طشقند والتي لم تؤثر على صدارة قطر لمجموعتها او على تأهلها.
ويأمل القطريون من موسوفيتش الذي حقق الانجازات الحديثة لكرة بلادهم ان يساهم في احراز منتخبهم ذهبية الالعاب الاسيوية، ولاحقا ان يقودهم الى المحافظة على اللقب الخليجي في البطولة المقبلة في الامارات في كانون الثاني/ يناير المقبل، وايضا التأهل الى ادوار متقدمة في نهائيات كأس اسيا 2007.
وتعود علاقة المدرب البوسني القدير بالكرة القطرية الى موسم 1992 عندما جاء للمرة الاولى الى الدوحة لتدريب فريق قطر الذي كان يعاني من تراجع كبير في المستوى، فاستطاع في الموسم الاول قيادته الى مركز الوصيف في الدوري بعد منافسة قوية مع الغرافة الذي حقق اللقب.
ولم يستمر موسوفيتش طويلا في الدوحة حيث تنقل مع عدد من الاندية وعاد اليها مرة اخرى ليقود قطر بالذات فنجح في المساهمة في فوزه بمركز الوصافة في كأس الامير والحصول للمرة الاولي على كأس ولي العهد عام 2001، ثم قاده في موسم 2003 للفوز ببطولة الدوري للمرة الاولى منذ 30 عاما، وايضا كأس ولي العهد عام 2004.
وانتقل موسيفيتش لتدريب منتخب قطر عام 2004، وخاض العنابي تحت اشرافه حتى الان 29 مباراة رسمية وودية حقق الفوز في 20 منها وتعادل 3 مرات وخسر في 6 مباريات.
ولم تكن الكفاءة التدريبية لموسوفيتش السبب الوحيد في انجازات الكرة القطرية في الاونة الاخيرة، لكن هناك اسبابا اخرى ابرزها نجاحه في كسب ثقة اللاعب القطري والتعامل معه بشكل معنوي مختلف لم يسبق لمدرب اخر ان حققه.
ورغم كل هذا النجاح، الا ان موسوفيتش يرى "ان الامكانيات التي وفرتها دولة قطر من ملاعب ومعسكرات ومباريات ودية دولية مع منتخبات كبيرة مثل الارجنتين من اهم الاسباب التي ساعدت في وصول المنتخب القطري الى ما وصل اليه الان"، ويؤكد "ان أي مدرب اذا توفرت له كل هذه الامكانيات لا بد وان يحقق النجاح".
ويعتقد مدرب قطر ان ما تحقق حتى الان "مجرد بداية"، وانه "ينظر الى مستقبل الكرة القطرية بعد 10 سنوات حيث سيكون اكثر قوة وافضل مستوى، معتبرا "وصول منتخب قطر الى مقدمة التصنيف الاسيوي من اكبر الاهداف التي يسعى اليها".