الإماراتيون يتنسمون أولى رياح الديمقراطية

لا بد من البداية

دبي - مع بقاء بضعة ايام على موعد اول انتخابات تشهدها الامارات العربية المتحدة لا توجد سوى ملصقات قليلة للحملة الانتخابية وليست هناك خطب نارية او انقسامات حزبية او اي من ألعاب الانتخابات القذرة والمألوفة في الانتخابات في أماكن أخرى.

ولا يسمح سوى لواحد في المائة من نحو 800 الف شخص لهم حق الانتخاب بالتصويت او الترشح لنصف المقاعد المطروحة للمنافسة في المجلس الوطني الاتحادي البالغ عدد أعضائه 40 ولهذا لا تعتبر الانتخابات حدثا مهما بالنسبة لمعظم المواطنين.

واختار حاكم كل امارة من الامارات السبع التي تتألف منها الامارات العربية المتحدة المؤهلين للتصويت وفي ظل حظر الاحزاب السياسية فان من المتوقع ألا تحظى الانتخابات باقبال كبير.

وبالرغم من القيود فان مئات المرشحين يخوضون الانتخابات بل ان المواطنين الذين لن يدلوا بأصواتهم هذه المرة يقولون إن الدولة الشابة البالغ عدد سكانها أربعة ملايين نسمة يجب أن تبدأ من نقطة ما.

وقالت لميس الهاجري وتعمل في مجال العلاقات العامة "لم نشهد انتخابات من قبل ولم يتم اختياري للتصويت لهذا لم أشعر كثيرا بالانتخابات لكنني امل أن تنجح حتى أستطيع أن أشعر بها في المرة القادمة".

والامارات العربية المتحدة التي تضم دبي تلك الامارة التجارية المزدهرة هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لا توجد بها هيئة سياسية منتخبة، وبالرغم من أنها ما زالت تحكمها أسر فان جميع جيرانها اجروا انتخابات من نوع ما.

وقد سمحت الكويت للنساء بالتصويت في انتخابات برلمانية للمرة الاولى في يونيو/حزيران، بل ان المملكة العربية السعودية المحافظة أجرت انتخابات بلدية محدودة العام الماضي.

وقالت المرشحة عائشة ابراهيم سلطان انه في ظل اجراء اصلاحات في المنطقة بأسرها لا يمكن أن تظل الامارات واقفة في مكانها خاصة مع تزايد النداءات الدولية بارساء الديمقراطية في الشرق الاوسط.

وتقود الدولة الحذرة من أن يسبقها الاخرون هذا التغيير التدريجي في مجتمع ثري لا يعاني من عنف المتشددين الاسلاميين او المعارضة السياسية الصريحة.

وقالت عائشة سلطان وهي تعدل من وضع حجابها الاسود انه كان هناك وقت في الامارات كانت كلمة انتخابات او ترشيح من المحرمات اما اليوم فهذه الكلمات تستخدم بشكل عادي.

وأضافت أن السياسة في الامارات منذ انشائها عام 1971 كانت بطيئة لهذا فان انتخاب نصف اعضاء المجلس مع التطلع لمنح حق الانتخاب لجميع البالغين هو اكبر خطوة في الحياة السياسية بالامارات.

ويقول مسؤولو الانتخابات ان الاقتراع الذي يجري في 16 و18 و20 ديسمبر/كانون الاول جولة تجريبية وان جميع المواطنين في الامارات عضو منظمة الدول المصدرة للبترول، يمكن أن يكون لهم حق التصويت خلال أربعة أعوام، لكن هذا يستثني الاجانب الذين يشكلون 80 في المائة من السكان.

وحتى في عام 2010 ستكون الانتخابات على نصف مقاعد المجلس الذي لا يتمتع بسلطات تشريعية، ويقول مسؤولون ان دوره سيتوسع لكن من المستبعد أن يمنح صلاحيات تشريعية.

غير أن الصلاحيات التشريعية هي تحديدا ما سيقضي المرشحون من أمثال عائشة سلطان ولايتهم المحتملة في الضغط من أجله، وذكرت المرشحة أن برنامجها الانتخابي يقول ان الخطوة الاولى التي يجب اتخاذها هي تحويل المجلس من مجلس استشاري ليست له امتيازات الى مجلس له صلاحيات تشريعية.