الاقحوان في موسكو: العاصمة الروسية لم تعد قلعة للبرد

موسكو - من اوليسيا ديمتراكوفا
حديقة قرب الكرملين

معظم الناس يفكر في موسكو على انها مدينة يغلفها الجليد ابتداء من اواخر فصل الخريف لكن هذا الشتاء يشهد تفتح الاقاحي بجوار الكرملين فيما تزدهر الاشجار وسط ادفأ درجات حرارة تم تسجيلها في ديسمبر/كانون الاول على الاطلاق.
وقال متحدث باسم هيئة مراقبة الطقس في الدولة الثلاثاء انه في يوم 7 ديسمبر/كانون الاول الحالي نعمت موسكو بدفء درجة حرارة بلغت 7.7 مئوية لتحطم الرقم القياسي السابق وهو 6.6 مئوية المسجل يوم 7 ديسمبر/كانون الاول عام 1898.
قال المتحدث مارك نيشولر "في النطاق الاوروبي من روسيا شهدنا بوضوح ظاهرة خارجة عن القياس لكنها ظاهرة ايجابية كبيرة. درجة الحرارة موجبة حتى ما بعد الدائرة القطبية".
وكانت اربعة ايام من ديسمبر/كانون الاول الحالي ادفأ من اية ايام مناظرة لها في الفترة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة في عام 1879.
وبدلا من الثلج الذي يعد علامة مسجلة كانت الحشائش الخضراء تزين بعض المناطق في موسكو. وافادت وسائل الإعلام بان زهور البنفسج القرمزية والحشائش الانبوبية الصفراء التي عادة ما تتفتح زهورها في الفترة بين فصلي الربيع والخريف شوهدت في العاصمة والمناطق المحيطة بها.
وتجاهلت بعض انواع فطر عيش الغراب ايضا هذا الشهر في التقويم حيث يكون معدل درجات الحرارة في موسكو في حدود اربع درجات تحت الصفر ونمت مجددا على جذوع لاشجار.
وتخلت الدببة عن سباتها الشتوي ولا تزال الفهود المحبة للدفء تسير امام اقفاصها في حديقة حيوان موسكو. ويشعر المزارعون بالقلق من ان النباتات التي لا تحميها طبقة من الثلج ستموت عند هبوط الصقيع.
قال المتحدث باسم الهيئة وهو يشرح اسباب دفء الطقس في روسيا الاوروبية "هذا له علاقة بنشاط الزوابع والاعاصير غير المعتادة. ينبغي الا نربطه بظاهرة الاحتباس الحراري العالمية بعد. انه ظاهرة محلية".
واضاف نيشولر ان الطقس في باقي انحاء روسيا كان اكثر نمطية في ديسمبر كانون الاول اما سيبيريا فكانت اكثر برودة من المعتاد.
ويظل التفاؤل يتملك كثير من الروس الذين يرون دلائل على الاحتباس الحراري العالمي في جو موسكو المعتدل.
وكتبت صحيفة موسكوفسكي كومسوموليتس الشعبية تقول "سكان موسكو يبتسمون ولم يعودوا مضطرين لارتداء القبعات والحشائش خضراء مثلما توجد في بعض انحاء انجلترا" مضيفة ان روسيا لن تخسر وانما ستكسب فقط من المناخ العالمي الاكثر دفئا.
وقالت "سيبيريا في هذه الحالة ستصبح مخزن قمح العالم وروسيا ستكون الفائز تماما".