بلدية طهران مفتاح الفوز بالانتخابات الرئاسية

طهران ـ من سيافوش قاضي
العمدة منصب له ثقل سياسي

يرى كل من الإصلاحيين والمحافظين الإيرانيين في انتخابات بلدية بطهران الجمعة مفتاح الفوز بالانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة.
ويقول المحلل سعيد ليلاز أن "الإصلاحيين خسروا السلطة حين خسروا طهران، واليوم يحاولون استرجاعها".
وقد شكلت ابرز الأحزاب الإصلاحية لائحة موحدة في محاولة لاسترجاع السيطرة على المجلس البلدي للعاصمة بعد أن خسرته منذ أربع سنوات وللعودة إلى مقدمة الساحة السياسية بعد سلسلة من الاخفاقات الانتخابية.
ويقول المحلل المحافظ أمير محبيان الذي يدير وكالة أنباء 'آريانيوز' الصغيرة أن "الانتخابات (البلدية) في طهران تكستب رمزية، فالفوز ببلدية العاصمة يعتبر عادة بمثابة الفوز على المستوى الوطني".
ويقول ليلاز "من المستحيل عمليا إجراء توقعات، فالنتائج مرتبطة بنسبة المشاركة، وحتى الساعة لم يلاحظ أي حماس حقيقي، ويأمل الاصلاحيون إدخال أربع إلى خمس شخصيات إلى مجلس طهران البلدي".
ويضيف محبيان أن هذه الانتخابات "مهمة بالنسبة للإصلاحيين لانهم سيتحققون من إمكانية مناصريهم على التحرك".
وكان الاصلاحيون فازوا عام 1999 بالمقاعد الـ15 للمجلس البلدي بطهران، لكن الخلافات في ما بينهم جعلت مناصريهم يفقدون الاهتمام بعملهم، ما سمح للمحافظين بالفوز بجميع المقاعد عام 2003.
وحين عين محمود احمدي نجاد رئيسا للبلدية، قام باستخدام هذا المنصب للتعريف عن نفسه على المستوى الوطني، من خلال توزيع مساعدات كبيرة للمتزوجين حديثا وأموالا للشباب في الأحياء الفقيرة وبطاقات للنقل العام للمسنين وكذلك قسائم شراء للمعلمين.
وساهمت هذه الخطوات في تعزيز شعبيته وحملته الانتخابية بين الطبقات الفقيرة.
وبالإضافة إلى الإصلاحيين، يتحضر عمدة طهران الحالي المحافظ المعتدل محمد باقر قاليباف للترشح للانتخابات الرئاسية من خلال إبراز قدرته على إدارة مختلف الملفات.
وقد تقدم أصدقاؤه السياسيون بلائحتهم الخاصة حتى لو كانوا ينفون علنا أي خلاف مع مناصري احمدي نجاد.
ويقول سعيد ليلاز أن "منصب قاليباف ليس مهددا حقا، لكن أصدقاءه يريدون تعزيز قاعدته تحسبا للانتخابات الرئاسية المقبلة".
وفي الآونة الأخيرة، صرحت معصومة ابتكار وهي مرشحة إصلاحية ونائبة الرئيس السابقة للشؤون البيئية أن "رؤساء بلدية طهران إما يصبحوا رؤساء أو سجناء"، في إشارة إلى عمدة طهران السابق غلام حسين كرباستشي الذي سجن بتهمة الفساد أواخر التسعينات.
ويقول ليلاز "لكن احمدي نجاد قد يفاجئ الجميع مرة أخرى كما حصل في الانتخابات الرئاسية العام 2005".
ويضيف محبيان "في حال فاز أصدقاء احمدي نجاد، فهذا يعني أن الظاهرة الاجتماعية التي أدت إلى فوزه بالرئاسة التي لا تزال حية، لكن إذا خسروا، فهذا يعني أن الإصلاحيين والمحافظين الآخرين عززوا مواقعهم".
وقد تقدم أصدقاء الرئيس بلائحتهم الخاصة التي تحمل اسم "العطر الزكي لخدمة الشعب"، وهي عبارة استخدمها المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي ليصف عمل محمود احمدي نجاد حين كان على راس البلدية.
وتتزعم شقيقته بارفين احمدي نجاد اللائحة التي لا تضم أي ممثل عن المحافظين التقليديين، وهي تضم أيضا أمين مجلس الوزراء مسعود زريبافان الذي استقال من منصبه للمشاركة في الانتخابات.
ويقول المحللون أن احتمال فوز أصدقاء الرئيس في بلدية طهران قد يفاجئ الجميع مرة أخرى.