تقرير برامرتس عن اغتيال الحريري يشيد بالتعاون السوري

نيويورك (الامم المتحدة) - من هيرفيه كوتورييه
برامرتس مرتاح

اعتبر تقرير جديد لرئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري سيرج برامرتس ان سوريا تتعاون "عموما في شكل مرض" في التحقيق الذي تجريه اللجنة.
ولم تقدم هذه الوثيقة عناصر جديدة حول التحقيقات التي يجريها برامرتس.
وقال القاضي البلجيكي في التقرير المرحلي السادس الذي ترفعه اللجنة المكلفة التحقيق في اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير 2005 ان "درجة المساعدة التي قدمتها سوريا خلال المرحلة التي شملت التحقيق (من منتصف ايلول/سبتمبر حتى منتصف كانون الاول/ديسمبر) يظل مرضيا في شكل عام".
وجاء في التقرير انه خلال هذه الفترة تقدمت اللجنة الى سوريا باثني عشر طلب مساعدة رسميا، طالبة معلومات ومعطيات الكترونية وتوثيقا يشمل عددا من الاشخاص والمجموعات، فضلا عن تصريحات جمعتها السلطات السورية خلال اجراء تحقيقها الخاص.
واضاف ان "سوريا قدمت هذه المعلومات".
وقتل الحريري في اعتداء بسيارة مفخخة في بيروت، واسفر الحادث عن 23 قتيلا.
ويأتي صدور هذا التقرير فيما يشهد لبنان ازمة سياسية حادة، فالمعارضة اللبنانية بقيادة حزب الله الشيعي القريب من دمشق تطالب باسقاط الحكومة المناهضة لسوريا والتي تحظى بدعم واشنطن وباريس.
وكان سلف برامرتس القاضي الالماني ديتليف ميليس اشار في تقرير مرحلي سابق الى احتمال تورط مسؤولين امنيين سوريين كبار في هذه الجريمة، الامر الذي تنفيه دمشق.
ويتضمن التقرير الجديد المؤلف من 22 صفحة وصفا دقيقا يغلب عليه الطابع التقني لعمل اللجنة والعناصر التي جمعتها وحللتها، فضلا عن عدد الاشخاص الذين استجوبتهم، من دون ان يورد مؤشرات ملموسة الى التقدم الذي احرزه التحقيق.
وبناء عليه، فان اللجنة لم تحدد بعد هوية الشخص الذي يفترض انه نفذ عملية التفجير والذي اشار اليه التقرير السابق موضحا ان بقاياه التي عثر عليها في موقع الاعتداء تخضع لتحليل الحمض الريبي النووي.
وبحسب التقرير فان هذه الفحوص التي استهدفت خصوصا تحديد "الاصول الجغرافية" لهذا الرجل، "تظهر انه لم يمض شبابه في لبنان لكنه اقام فيه خلال الشهرين او الاشهر الثلاثة التي سبقت وفاته".
واضاف ان اللجنة جمعت "معلومات اخرى حول اصوله الجغرافية لا تستطيع كشفها حاليا"، لافتا الى ان الفحوص تتواصل.
وفي التقرير ايضا ان عمل اللجنة حول الحوادث الاربعة عشر الاخرى "يستمر في انتاج صلات ذات دلالة بينها وبين اغتيال الحريري" من دون الخوض في تفاصيل هذا الامر.
وكلفت لجنة التحقيق تقديم مساعدة تقنية الى السلطات اللبنانية في التحقيقات التي تجريها حول الاعتداءات الاربعة عشر المذكورة والتي استهدف عدد منها شخصيات لبنانية مناهضة لسوريا منذ تشرين الاول/اكتوبر 2004.
واضيف الى هذه اللائحة اعتداء يحمل الرقم 15 واودى في 21 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت بوزير الصناعة اللبناني بيار الجميل.