جعجع: المبادرة العربية لم تحسم اولويات النقاط الخلافية

بيروت - من ربى كبارة
سمير جعجع

اعلن رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع واحد قادة قوى 14 آذار المناهضة لسوريا الاثنين ان المبادرة العربية المطروحة لم تحسم بعد "اوليات النقاط الخلافية" بين الاكثرية والمعارضة، مشددا على ان بقاء المعارضة في الشارع لاسقاط الحكومة "لن يؤدي الى نتيجة".
وقال جعجع "حتى الان لا يوجد طرح واضح للاوليات في المبادرة العربية" التي بدأ بحثها الاثنين الموفد السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ويتابعها الثلاثاء الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
واضاف جعجع "يصل عمرو موسى الثلاثاء ولا نستطيع ان نؤكد اي شيء قبل وصوله واطلاعنا على ما عنده".
واكد ان قوى الاكثرية النيابية لا تزال مصرة على اولوية تنحية رئيس الجمهورية اميل لحود حليف دمشق، فيما تتمسك المعارضة التي يتزعمها حزب الله باولوية قيام حكومة وحدة وطنية يكون له فيها مع حلفائه ثلث اعضائها زائد واحد للتمكن من فرض فيتو على اي قرار لا يكون موافقا عليه.
وقال جعجع "طرح قوى 14 اذار معروف: انجاز المحكمة الدولية (في اغتيال رفيق الحريري)، رئاسة الجمهورية، حكومة وحدة وطنية، قانون انتخابات وانتخابات نيابية مبكرة".
بالمقابل "طرح المعارضة معروف" حسب قوله اي حكومة وحدة وطنية يليها اقرار قانون انتخابي واجراء انتخابات نيابية مبكرة وصولا الى انتخابات رئاسة الجمهورية.
واضاف "من يريد الوصول الى حكومة وحدة وطنية بسرعة عليه القبول بانتخابات رئاسية مبكرة باسرع وقت".
واعتبر ان استمرار المعارضة، التي تضم اضافة الى حزب الله تيار النائب المسيحي ميشال عون واحزابا مقربة من سوريا، في التظاهر والاعتصام لاسقاط الحكومة عبر التاثير على السنيورة غير مجد.
وقال "اظهر السنيورة وضوح رؤيا واتزانا وصلابة اكثر مما كانوا يتصورون لان هدفهم كان اللعب باعصابه. بعد عشرة ايام يجب ان يكونوا قد اقتنعوا بان اللعب على هذا الوتر لا يفيد".
وكانت المعارضة قد نظمت الاحد تظاهرة قدرها مصدر امني بـ"مئات الالوف". وهي ثاني تظاهرة بهذا الحجم تنظمها في وسط بيروت قرب السراي الحكومي بعد تظاهرة اولى اطلقت بها تحركها الاحتجاجي مطلع الشهر الجاري. وخلال هذه المدة يستمر الالوف بالاعتصام داخل الخيم في المكان نفسه.
واضاف جعجع "الشارع لن يؤدي الى مكان. حتى القيمون على المعارضة يعرفون ذلك. نحن واثقون من انفسنا ونرتكز على قواعد شعبية واسعة اضافة الى مرتكزاتنا الشرعية والدستورية والقانونية. حجم مجموعاتنا البشرية معروف ولسنا بحاجة الى اعادة تاكيده في كل مرة، لكن اذا اضطررنا سنثبته لهم مجددا".
وردا على سؤال عن الانتخابات النيابية الفرعية التي دعت الحكومة الى اجرائها في 14 كانون الثاني/يناير المقبل لاختيار بديل عن الوزير بيار الجميل الذي اغتيل في 21 تشرين الثاني، اكد جعجع انها ستجري رغم توقعه امتناع لحود عن الموافقة على قرار الحكومة.
وقال "بكافة الاحوال الحياة الدستورية ستتابع وستحصل الانتخابات الفرعية. لا احد يستطيع تعطيلها حتى وان كان مقيما في قصر بعبدا (القصر الجمهوري)".
يذكر بان الجميل هو سادس شخصية لبنانية معارضة لسوريا تتعرض للاغتيال خلال نحو عامين.
وسبق للحود ان رد موافقة الحكومة على نظام المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري لانه يعتبرها "غير دستورية وغير شرعية" بسبب استقالة وزراء المعارضة منها.
واعتبر جعجع ان لحود يثبت بذلك "سعيه الجدي لعرقلة الحياة السياسية والدستورية بهدف الخروج من النظام الحالي للعودة الى ما كان الوضع عليه قبل ربيع 2005" اي خروج القوات السورية من لبنان بعد وجود استمر نحو ثلاثة عقود.
واضاف "سلوك لحود يثبت ان المطالبة بالمشاركة ليست المطلب الفعلي. المطلب الحقيقي تنفيذ انقلاب على الوضع الحالي للعودة به الى ما كان عليه".
من ناحية اخرى لفت جعجع الى "ان اكثر من مسؤول عربي يشارك في الوساطة".
وقال "حتى الان الكلام عن مبادرة واحدة لكن ما يجمعها تضمنها النقاط الخلافية الرئيسية: المحكمة الدولية، الحكومة، رئاسة الجمهورية، القرار 1701 (اوقف العمليات الحربية بين حزب الله واسرائيل)".
وردا على سؤال عما يجري تداوله من ان المبادرة العربية تتضمن كخطوة اولى توسيع الحكومة بحيث تضم وزيرا محايدا اكد جعجع ان هذا الطرح "ليس بجديد".
وقال "اقتراح اعطاء الاكثرية 19 وزيرا والمعارضة 10 وزراء اضافة الى وزير محايد عرضه السنيورة على المعارضة قبل نزولها الى الشارع ورفضته".
وبدأ موفد الجامعة العربية مصطفى عثمان اسماعيل الاثنين لقاءاته في بيروت باجتماع مع السنيورة لم يدل بعده باي تصريح.
جاء ذلك غداة اعلان اسماعيل انه تلقى "موافقة مبدئية" من حزب الله ومن الحكومة على المقترحات العربية من دون ان يكشف تفاصيلها.