عباس مصمم على انتخابات مبكرة رغم معارضة حماس

رام الله (الضفة الغربية) - من ناصر ابو بكر
وضع سياسي مسدود في الاراضي الفلسطينية

اكد عدد من المسؤولين الفلسطينيين الاحد ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس مصمم على اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة رغم معارضة حماس وذلك بعد فشل الحوار معها لتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على فك الحصار عن الشعب الفلسطيني.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رافت ان "عباس كان في اجتماع اللجنة التنفيذية الذي عقد السبت الاكثر تصميما على الدعوة لاجراء الانتخابات المبكرة الرئاسية والتشريعية".
ونقل رافت عن عباس قوله "ان الحوار مع حركة حماس وصل الى طريق مسدود، وحماس تضيع الوقت ولا يمكن استمرار الحوار الى الابد بدون نتائج، وتابع ان اساس اي خطوة هو فك الحصار عن الشعب الفلسطيني ولا يمكن فك الحصار بالطريقة التي تفكر بها حماس".
واوضح رافت ان عباس قال ايضا "انه مستعد لتشكيل حكومة وحدة وطنية لا يكون فيها اي وزير من حركة فتح ولكن المهم ان تلتزم ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والاتفاقيات الموقعة وتستطيع فك الحصار عن شعبنا".
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قررت في اجتماع السبت ان يدعو عباس لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة للخروج من الازمة السياسية في خطوة سارعت حركة حماس الى رفضها معتبرة انها "انقلاب على الديموقراطية".
واتخذت اللجنة التنفيذية هذا القرار بحضور رؤساء الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي المنضوية في المنظمة.
وتابع عباس "اما اذا فشلنا في كل ذلك، فلا حل الا اجراء الانتخابات المبكرة وانا ساصارح الشعب بذلك وبكل تفاصيل ما جرى من حوارات خلال الستة الاشهر الماضية".
واضاف رافت ان اللجنة التنفيذية "قررت تفعيل دوائر المنظمة واعادة تنشيطها وقد كلف الرئيس عباس عضو اللجنة ياسر عبد ربه تولي منصب امين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة علما ان هذا المنصب كان يتولاه عباس قبل وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وبقي المنصب شاغرا حتى الان".
واضاف ان عباس اتخذ قرارا بتفعيل عمل الصندوق القومي الفلسطيني في المنظمة الذي كان بمثابة وزارة المالية للمنظمة.
واوضح "ان اللجنة التنفيذية للمنظمة قررت الدعوة لعقد المجلس المركزي الفلسطيني خلال عشرة ايام والذي لم يعقد منذ ثلاث سنوات".
وكان المجلس المركزي قرر اقامة السلطة الفلسطينية بعد توقيع اتفاقية اوسلو في العام 1993 خلال جلسة عقدها في تونس حينها مما يدل على ان المجلس سيناقش اوضاع السلطة الفلسطينية التي انشأها.
وكان عبد ربه صرح "ان اللجنة التنفيذية ومن اجل الحد من الازمة الواقعة على الشعب الفلسطيني قررت تفعيل دور عدد من دوائرها وخاصة الصندوق القومي الفلسطيني كعنوان مالي رسمي يساعد على انهاء الازمة المالية".
واضاف ان اللجنة التنفيذية "قررت توجيه رسالة الى جميع الاطراف الدولية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ولديها الاستعداد للمشاركة في اي مفاوضات تحت اشراف دولي من اجل حل القضية الفلسطينية وفق الشرعية الدولية والمبادرة العربية".
واكد على ان الازمة الداخلية الحالية "يجب ان لا تكون سببا وذريعة لتعطيل العملية السياسية".
من جهته اكد احمد عبد الرحمن الناطق باسم حركة فتح الاحد ان توجهات اللجنة التنفيذية بالعودة الى حكم الشعب الفلسطيني "تستهدف انهاء حالة الخلاف والصراع الداخلي لحسم القضية التي تتعلق اساسا في البرنامج الوطني".
وقال "بدون برنامج وطني فلسطيني واقعي ومحدد يلتزم بالشرعية الفلسطينية والعربية والدولية، لا يوجد حل لهذا المأزق الذي يعصف بشعبنا ومشروعه الوطني".
وكان نبيل عمرو المستشار الاعلامي لرئيس السلطة الفلسطينية صرح الاحد انه "من المرجح" ان يلقي الرئيس عباس خطابا شاملا السبت المقبل "قد" يعلن فيه الدعوة الى انتخابات مبكرة.
واوضح ان "الرئيس عباس سيتحدث عن توصية اللجنة التنفيذية بالدعوة لانتخابات مبكرة. لقد بدأ دراسة هذه التوصية وقد يعلن ذلك في خطابه".
وردا على سؤال عن مدى تخوف السلطة الفلسطينية من احتمال فوز حماس بالرئاسة والمجلس التشريعي في حال جرت انتخابات مبكرة، قال نبيل عمرو "في كل المجتمعات حينما تكون هناك ازمة سياسية يكون الحل بان يتم التوجه لانتخابات مبكرة"، موضحا ان "صندوق الاقتراع لم يكن ابدا انقلابا".
واوضح ان "الدعوة لاجراء الانتخابات المبكرة ليست اقصاء لاحد واننا من الان نعلن احترامنا لاي نتائج يفرزها صندوق الاقتراع سواء الرئاسي او التشريعي".