لندن تريد تجنب استخدام مصطلح الحرب على الارهاب

بداية تمرد بريطاني

لندن - دعت وزارة الخارجية البريطانية المسؤولين في الحكومة الى الكف عن استخدام المصطلح الاميركي "الحرب على الارهاب"، معتبرة ان هذا التعبير يغضب المسلمين البريطانيين وياتي بنتائج عكسية.
ونقلت صحيفة "ذي اوبزرفر" الاسبوعية عن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية قوله ان الحكومة تريد "تجنب تعزيز (منطق) الارهابيين من خلال استخدام مصطلح يمكن ان ياتي بنتائج عكسية اذا ما اخرج من اطاره".
واوضحت الصحيفة ان الخارجية البريطانية دعت المسؤولين في الوزارات والدبلوماسيين والممثلين الآخرين عن المملكة في العالم الى التوقف عن استخدام هذا المصطلح.
ونقلت عن المتحدث قوله "نسعى الى التركيز على القيم المشتركة كوسيلة لمواجهة الارهابيين".
وذكرت "ذي اوبزرفر" ان العديد من الخبراء والمسؤولين البريطانيين يعتبرون ان تحدث المسؤولين الغربيين عن "الحرب على الارهاب" يسهل على المتطرفين الاسلاميين تجنيد عناصر في صفوفهم عبر تصوير هذا الكلام على انه حرب على الاسلام.
ورحب غاري هيندل الخبير في شؤون الارهاب في معهد الخدمات الملكية المتحدة في لندن بهذا القرار، رغم انه من غير الواضح ما اذا تم ابلاغه الى جميع الاطراف.
وقال هيندل للصحيفة "آن الآوان (لاتخاذ مثل هذا القرار). المصطلحات العسكرية تاتي بنتائج عكسية وتساهم في عزل المجموعات. انها خطوة ايجابية جدا".
وقد بدأ البيت الابيض باستخدام هذا المصطلح في الاسابيع التي تلت اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
وقالت "ذي اوبزرفر" ان المنتدى الاسلامي البريطاني المدعوم من الحكومة يقوم في هذه الاثناء، بتعليم المسلمين ان الموت اثناء القتال من اجل القوات المسلحة البريطانية هو "شهادة" وليس خيانة وهذا ما يقوله المتطرفون عادة، بحسب الصحيفة.
وذكرت صحيفة "صاندي تايمز" ان ممثلين عن المنتدى يقولون خلال جولات في مختلف انحاء بريطانيا ان الجندي المسلم الذي يحارب في صفوف القوات البريطانية سيكون "شهيدا" وبطلا بالنسبة لبريطانيا حتى لو قتل اثناء معارك في دول مسلمة مثل افغانستان.