رامسفيلد يدعو في كلمة الوداع الى الصبر في العراق

واشنطن
الانسحاب المتسرع خطأ

دعا وزير الدفاع الاميركي المستقيل دونالد رامسفيلد الى التحلي بالصبر بالنسبة للحرب في العراق وقال في كلمة وداع للعاملين بوزارة الدفاع الاميركية ان الولايات المتحدة سترتكب "خطأ فادحا" اذا انسحبت الان من العراق.

وقال رامسفيلد الذي تعرض لانتقادات في كل انحاء العالم بسبب سياسة الحرب الاميركية ان مجموعة دراسة العراق المؤلفة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي واخرين ممن لديهم استراتيجيات بديلة لم يطرحوا شيئا لم يبحثه بالفعل مسؤولو الدفاع بالولايات المتحدة.

وقال انه لن يمكن الفوز في الحرب بقوة السلاح وحدها وان الانسحاب لن يؤدي الا الى عدم الاستقرار في العراق وما ورائه.

وقال رامسفيلد لمئات المدنيين والعسكريين العاملين في الوزارة "الانسحاب بشكل متهور واشاعة عدم الاستقرار في الوضع هناك في ذلك البلد في تلك المنطقة سيكون خطأ جسيما على ما اعتقد".

وقال ان الولايات المتحدة قد تنجح في العراق "ولكن فقط في حالة ما اذا تحلينا بالصبر واذا كانت لدينا قوة البقاء." وقال ان القوات الاميركية تفعل كل ما في وسعها.

وأضاف "ولكنها لا تستطيع بالتأكيد كسب هذا عسكريا...يجب كسبه بواسطة الشعب العراقي. ويجب كسبه من خلال عملية مصالحة ومن خلال عملية سياسية. وهذه الامور الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية هي التي يجب ان تتحرك للامام في ذلك البلد".

وقال الرئيس جورج بوش انه سيختار بديلا لرامسفيلد بعد يوم من الانتخابات التي أفقد فيها الناخبون الحزب الجمهوري السيطرة على الكونجرس ويرجع السبب في ذلك الى حد كبير بسبب الاستياء من الاوضاع في العراق. وصدق مجلس الشيوخ الاميركي على تعيين روبرت جيتس مدير وكالة المخابرات المركزية السابق وزيرا جديدا للدفاع وسيؤدي اليمين في وزارة الدفاع (البنتاجون) يوم 18 ديسمبر/كانون الاول.

وأوصت لجنة دراسة العراق هذا الاسبوع بأن تبدأ الولايات المتحدة سحب القوات من ميدان القتال وتستهل حملة دبلوماسية لمنع الفوضى في العراق.

وبالاضافة الى هذه التوصيات يستطلع بوش اراء قادة عسكريين وخبراء اكاديميين واخرين حول تغيير المسار في العراق. واضاف رامسفيلد ان بوش سيتخذ على الارجح بعض القرارات بحلول نهاية العام.

وردا على اسئلة من العاملين بالبنتاجون عن سنواته الست الاخيرة في الوزارة تأسف رامسفيلد على الصعوبات التي واجهها في اقناع الحكومة لا سيما الكونجرس على التحرك بسرعة والرد بشكل عاجل على التحديات الامنية الجديدة.

وقال ايضا ان زوجته تحثه على اعداد كتاب عن تجربته لكنه لم يتخذ قرارا بهذا الشأن.

وفي استعراض مميز من الفاعلية والنشاط تذكر رامسفيلد اليوم الذي علم فيه بفضيحة اساءة معاملة السجناء في سجن ابو غريب ووصف ذلك بأنه اسوأ شيء خلال فترة توليه المنصب. وقال ان افضل الايام ربما تكون الاخيرة.

وقال "تعرفون..اسوأ يوم كان (فضيحة) ابو غريب ورؤية ما حدث هناك والشعور بالاسف العميق لما حدث". وقال "وأعتقد ان افضل ايامي.. لا اعرف ربما يكون بعد اسبوع من يوم الاثنين".