رايس تدافع عن سياستها في العراق والشرق الاوسط

الحق على القاعدة!

واشنطن - دافعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بحماسة عن سياستها في العراق والشرق الاوسط ورفضت الانتقادات الواردة في تقرير مجموعة الدراسات حول العراق لرفضها اجراء اتصالات مع سوريا وايران لانهاء الفوضى في العراق.
وعبرت رايس في المقابل عن تأييدها لدعوة المجموعة الى تحريك عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين لكنها رفضت الحجة التي ذكرها التقرير بان مبادرة من هذا النوع مرتبطة بالجهود لتسوية الازمة العراقية.
وقالت رايس في اول تصريحات علنية لها منذ نشر تقرير مجموعة الدراسات "لا احد منا يعتبر الوضع في العراق مريحا. اننا نراه بالغ الصعوبة".
الا انها عزت هذه الصعوبات ليس الى سياسة الادارة الاميركية وانما الى تنظيم القاعدة ومجموعات متطرفة اخرى تتسبب في اعمال العنف الطائفية "لنسف التقدم الديموقراطي" في العراق.
ورفضت رايس توصية المجموعة بفتح حوار غير مشروط مع سوريا وايران.
وقالت في مؤتمر صحافي مع نظيرها الالماني فرانك فالتر شتاينماير "بالنسبة الى سوريا وايران، لنتذكر انها مشكلة سلوك. انهما دولتان اختارتا الوقوف الى جانب التطرف وليس الاعتدال، وهذه هي المشكلة الاساسية".
واضافت "في الواقع انهما تستطيعان المساعدة في احلال الاستقرار في العراق اذا ارادتا ذلك".
كما اتهمت رايس سوريا وايران بالسعي لزعزعة استقرار لبنان، مؤكدة من جديد دعمها لحكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة المعتدلة التي تريد المعارضة اسقاطها.
وقالت رايس "عبرنا عن قلقنا في شان الاحداث التي تجري في لبنان وعن ضرورة ان تقول المجموعة الدولية بوضوح ان حكومة السنيورة تحظى بدعمها".
واضافت ان "هذه الحكومة المنتخبة ديموقراطيا تتعرض لضغط قوي من قوى متطرفة وخارجية بما فيها سوريا وايران اللتان تبدوان مصممتين على محاولة زعزعة استقرار هذه الديموقراطية الفتية".
وتابعت "لا يمكن التساهل مع ذلك، وتحدثنا عن اهمية دعم حكومة السنيورة".
واكدت رايس ان واشنطن تريد انهاء قطيعة مستمرة منذ 27 عاما مع ايران، لكن فقط اذا امتثلت طهران لقرارات مجلس الامن الدولي بشأن برنامجها النووي.
وقالت "اكرر ما قلته مرات عدة: سالتقي نظيري الايراني بهذه الشروط، في اي وقت واي مكان". واضافت "هذا هو العرض، ما زال مطروحا".
من جهة اخرى، اكدت رايس استعدادها لبذل جهود جديدة لاخراج عملية السلام في الشرق الاوسط من مأزقها، وتحدثت عن "امكانية لدفع العملية قدما" بعد تطبيق تهدئة بين اسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة.
واكدت رايس ان "التزامي الشخصي والتزام الرئيس لمحاولة حل هذا النزاع عميق جدا وقوي جدا"، مذكرة بان بوش كان اول رئيس اميركي يعلن تاييده اقامة دولة فلسطينية.
من جهته، اعلن شتاينماير الذي عاد من جولة في الشرق الاوسط شملت دمشق خصوصا، انه شعر بارادة جديدة للحوار من جانب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن).
وقال "عدت بانطباع صادق بان القضية لم تعد فقط تثبيت وقف لاطلاق النار، بل ان الطرفين قاما بخطوة اضافية". واضاف ان "ابو مازن واولمرت يريدان على ما يبدو اتخاذ تدابير اخرى".