سارة شمة تريد الوصول إلى العالمية مبكرا

دمشق ـ من حسن سلمان
عزف بالألوان

تتمتع الفنانة التشكيلية السورية سارة شمة بحساسية عالية مكنتها من الوصول مبكرا إلى العالمية، حيث نالت عددا من الجوائز المحلية والدولية كان آخرها الجائزة الرابعة في مسابقة البورتريه العالمية بلندن عام 2004.

وتعتقد شمة أنها لم تحقق حتى الآن سوى جزء يسيرا من مشروعها الفني، مشيرة إلى أن الفضل في نجاحها يعود لعائلتها التي وفرت لها منذ البداية صالونا صغيرا لتعرض من خلاله لوحاتها.

وتقول شمة "بدأت الرسم في سن مبكرة خلال دراستها في مركز أدهم إسماعيل للفنون التشكيلية، مشيرة إلى أنها شاركت بعد ذلك في العديد من المعارض المحلية خلال دراستها في كلية الفنون الجميلة بدمشق".

وتؤكد شمة "أنها عندما ترسم لا تضع فكرة مسبقة حول طبيعة الموضوع الذي سترسمه، حيث تتوالد الأفكار تباعا بمجرد بدء العمل".

وتضيف "أنا لا أعتمد على مذهب معين حين أرسم، كما أن الوجوه التي أرسمها هي من الخيال، لكني أحب الخوض في تفاصيل اللوحة للبحث عن التعبير الناجم عن الشخصية التي رسمتها، والمهم عندي أن تفاجئني لوحاتي أولا قبل تقديمها للناس".

وحول اختيارها للبورتريه تقول شمة "الإنسان بالنسبة لدي هو أهم شيء وأكثر شيء يعطيني إلهام هو الوجه بتعبيراته واليدين بتفاصيلهما، كما أني أستطيع من خلال هذا الفن التواصل مع جميع الناس".

وتنفي شمة فكرة امتلاك الفنان لرؤية أوسع من الناس الآخرين، لكنها تقر بوجود حساسية عالية لدى لفنان تجعله يرى الأشياء بشكل أعمق.

وتعتقد "أن الفن هو إعادة صياغة للواقع من وجهة نظر الفنان الذي يحاول في العادة استشراف واقع أفضل".

وتؤكد شمة على أهمية التكامل بين الفنان والناقد، مشيرة إلى أن الفنان يحتاج للناقد لتطوير عمله، في حين لا يستطيع الناقد الاستمرار في ظل غياب الفنان وتلك العلاقة تنعكس بالإيجاب على المتلقي.