المعارضة اللبنانية تظهر وحدة المسلمين

بيروت - من كريستيان بالمر
وحدة الصف

أم داعية سني لبناني آلافا من المحتجين الشيعة المناهضين للحكومة في صلاة الجمعة في مدينة خيام بوسط بيروت في اظهار لوحدة المسلمين ولتبديد المخاوف من صراع طائفي.
وحاصرت المعارضة التي يقودها حزب الله مقار الحكومة طوال الاسبوع الماضي مصعدة من حملة احتجاج لاسقاط حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب.
وحزب الله هو أكبر قوة في المعارضة في حين ان السنيورة سني ومؤيده الرئيسي وزعيم الأغلبية البرلمانية سعد الحريري سني ايضا.
وأبرزت احتجاجات وسط بيروت التوترات بين المعسكرين لكن الداعية فتحي يكن الذي يقود جماعة سنية صغيرة مؤيدة للمعارضة أم صلاة الجمعة ودعا لوحدة المسلمين.
وقال "هذا الحشد ليس للشيعة وليس للسنة ولا لاي طائفة هذا حشد لكل لبنان" واتهم حكومة السنيورة بالعمالة للولايات المتحدة.
وأضاف في خطبة ترددت أصداؤها في نواحي وسط بيروت الذي مازال يحمل ندبا من الحرب الاهلية التي استمرت من عام 1975 وحتى عام 1990 "أيها اللبنانيون.. سنة وشيعة دروزا ومسيحيين.. اياكم ثم اياكم من الانزلاق الى اتون الفتنة".
وسحب التيار الشيعي وزراءه من حكومة السنيورة الشهر الماضي وطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد حرب مع اسرائيل دامت أكثر من شهر الصيف الماضي.
وقال يكن "اعتصامكم هذا سيسقط باذنه تعالى المشروع الاميركي".
وحث زعيم حزب الله حسن نصر الله أنصاره الخميس على حضور صلاة الجمعة لاظهار وحدة المسلمين.
وقال لعشرات الآلاف من الانصار في وسط بيروت من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة انه لن يكون هناك قتال بين الشيعة والسنة في لبنان.
وتعهد نصر الله بمواصلة طلبه تشكيل حكومة وحدة وطنية وطلب من السنيورة قبول ذلك بسرعة والا واجه احتمال مطالب جديدة من المعارضة لتشكيل ادارة انتقالية تؤدي الى انتخابات برلمانية مبكرة.
وفي هجوم لاذع اتهم نصر الله اعضاء الحكومة الائتلافية المعارضة لسوريا بالضغط على واشنطن لجعل اسرائيل تهاجم لبنان في يوليو تموز الماضي لسحق حزب الله.
وقال ايضا ان السنيورة حاول جعل الجيش اللبناني يقطع طرق الامداد لمقاتليه خلال الحرب. ونفت مصادر حكومية والجيش هذه الاتهامات.
وأصابت احتجاجات المعارضة التي تضم حزبا مسيحيا قلب بيروت بالشلل لمدة اسبوع في احتجاج على مدار الاربع والعشرين ساعة ولم تظهر أي بوادر على تراجع الاحتجاجات في الوقت الذي يتحصن فيه وزراء حكومة السنيورة في مقار الحكومة خوفا على حياتهم بعد اغتيال بيار الجميل وزير الصناعة الشهر الماضي.
وفي حالة استقالة أو موت وزيرين آخرين تسقط الحكومة اللبنانية من تلقاء نفسها.
وحث كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في نيويورك يوم الخميس كل الاطراف على استئناف المفاوضات.
وقال ستيفان دوياريتش كبير المتحدثين باسم الامين العام ان عنان ما زال "قلقا للغاية" بشان الوضع في لبنان و"يجدد دعوته الى جميع الاحزاب السياسية في المعارضة والحكومة على السواء للعودة الى الطاولة وايجاد حل سياسي للمأزق الحالي".
وحذر بعض المعلقين من أن المواجهة السياسية المتوترة قد تثير صراعا داخليا في بلد شهد حربين اهليتين خلال 50 عاما.
وفجرت الاحتجاجات بالفعل عدة اشتباكات طائفية في بيروت بين الشيعة الذين يدعمون حزب الله والسنة من أنصار السنيورة والحريري الابن وقتل مواطن شيعي في أحد الاحياء السنية الاحد الماضي.
وقال يكن في خطبته موجها حديثه للسنيورة "أدعو رئيس الحكومة الى وقفة تاريخية ترضي الله عز وجل أولا وتطفئ نار الفتنة وتخرج لبنان من النفق المظلم".
ورفض السنيورة الدعوات المطالبة باستقالته لكنه صرح بانه مستعد للتفاوض بشأن توسيع الحكومة.
ويتهم حلفاء السنيورة المعارضة باستغلال الاحتجاجات لمحاولة تعطيل محكمة دولية لمحاكمة المشتبه في ضلوعهم في اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري عام 2005 الذي يلقي كثير من اللبنانيين باللائمة فيه على سوريا وهو ما تنفيه دمشق.