السينما الكردية تستعرض عضلاتها بلندن

بغداد - من خليل جليل
عزلة ووحدة في 'دموع بيخال'

تحت رعاية وزارة الثقافة المحلية لحكومة اقليم كردستان العراق ينطلق الجمعة في لندن مهرجان السينما الكردية الرابع بمشاركة 60 فيلما بينها 25 عملا لمخرجين من اقليم كردستان العراق.
واوضح المخرج الكردي شاخوان ادريس من دائرة السينما في وزارة الثقافة التابعة لحكومة اقليم كردستان العراق ان "خمسة وعشرين فيلما سينمائيا من اقليم كردستان سيتم عرضها الى جانب عدد كبير من الافلام السينمائية القادمة من بلدان اوروبية".
واضاف ادريس "ستنظم ايضا ندوات تهدف الى التعريف بصناعة السينما الكردية خلال الاعوام الخمسة عشر الماضية وتسليط الضوء على التجارب التي خاضها المخرجون والفنانون الاكراد الشباب والتعريف ايضا بالنهضة السينمائية في الاقليم".
ومن افلام اقليم كردستان التي ستعرض في المهرجان الذي يستمر ستة ايام "دموع بيخال" للمخرج لوند عمر و"نصف قمر" لبهمن قبادي و"الكيلومتر صفر" للمخرج هونر سليم المقيم في فرنسا.
وتدور أحداث فيلم "كيلومتر صفر" الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي الثامن والخمسين، في منطقة كردستان العراقية خلال الحرب العراقية- الايرانية عام 1988 ويروي قصة شاب كردي يجبر على دخول الجيش ويرسل الى الجبهة في المرحلة التي سبقت نهاية تلك الحرب.
ويعرض ضمن برنامج المهرجان فيلم "موسيقى الثلج الجنائزية" للمخرج الكردي الايراني جميل رستمي كما سيشارك المخرج مهدي اوميد بفيلمين هما "مطاردة الجن" و"سنين عمر ليلة".
وتابع ادريس "نهدف من خلال اقامة مهرجان السينما الكردية الى التعريف بالخطوات المهمة التي قطعتها السينما في اقليم كردستان رغم سنين عمرها القصيرة التي شهدت طفرات نوعية ارست تقاليد العمل السينمائي لدينا".
وتتضمن التظاهرة السينمائية تجربة المخرجة الكردية هنار فرهاد من خلال عرض فيلميها "اكشن" و"الحيوانات".
واشار المخرج الى مشاركة 25 فيلما من اميركا وبريطانيا ودولا اوربية اخرى.
يذكر ان صناعة السينما الكردية انتجت خلال الاعوام الاخيرة العديد من الافلام التي شاركت في مهرجانات دولية منها "السلحفاة ايضا تستطيع الطيران" للمخرج بهمن قبادي و"فودكا ليمون" لهونر سليم و"عندما تينع النرجس" الذي شارك في مهرجان سينمائي في المانيا مؤخرا.
كما شاهد مهرجان القاهرة السينمائي الاخير الفيلم الكردي "العبور من الغبار" للمخرج شوكت امين كوركي.
ويرى الناقد السينمائي علاء المفرجي ان "اقامة هذا المهرجان تعكس التطور النسبي المهم الذي تشهده السينما الكردية الواعدة بتجارب نوعية مميزة".
واضاف "هذه التجارب استطاعت ان تفرض حضورا جماهيريا لافتا في المهرجانات السينمائية فضلا عن اعتلائها منصات الجوائز في اكثر من مهرجان" .
وتابع "تقف وراء هذا التقدم عدة اسباب ابرزها فضاء الحرية الواسع الذي يعيشه الاقليم ومثقفوه الى جانب الغرف من التجربة الثرية لهذا الشعب في النضال من اجل حريته".
يشار الى ان اعدادا من المهتمين بصناعة السينما في اقليم كردستان تلقوا علومهم في الخارج بينهم المخرجون قبادي وهونر سليم وبلماز غوينه.
وفي الوقت الذي بدات فيه السينما الكردية تشهد ازدهارا منذ مطلع التسعينات، بدا التراجع السينمائي في بغداد عندما اخذت صالات العرض تغلق ابوابها بحيث لا توجد الان اي صالة عرض بعد ان تحولت الى مخازن ومستودعات ومقاه.
ويعمل المسؤولون في اقليم كردستان العراق على انتاج فيلم سينمائي عن الاكراد وزعيمهم التاريخي الملا مصطفى بارزاني يقوم باخراجه المصري علي بدرخان بمشاركة ممثلين عالميين.
واعرب بدرخان (59 عاما) الذي اخرج افلاما مهمة من بينها "الكرنك" (1975) و"شفيقة ومتولي" (1979) خلال زيارته الى الاقليم مطلع العام الجاري عن امله في اسناد دور البطولة الى الممثل العالمي عمر الشريف. وستقوم وزارة الثقافة في حكومة الاقليم بتغطية نفقات الانتاج.