القمة الخليجية تنعقد وسط اوضاع اقليمية متفجرة

الرياض
قلق وخوف من القادم

يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي السبت في الرياض قمتهم السابعة والعشرين وسط قلق بسبب تدهور الاوضاع في العراق ومخاطر نشوب ازمة في المنطقة اذا ما فرضت عقوبات دولية على ايران.
وصرح الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطيه ان "مستجدات الملف النووي الايراني وتطورات الوضع الامني الخطير في العراق وانعكاسات هذين الموضوعين على الدول الاعضاء سيكون محور بحث قادة الخليج الستة خلال القمة".
واضاف ان القمة التي ستعقد يومي السبت والاحد المقبلين بحضور جميع قادة دول الخليج الست ستبحث ايضا "الاوضاع في الاراضي الفلسطينية ومستقبل عملية السلام في الشرق الاوسط فيما يتزايد شعور المجتمع الدولي بضرورة اعادة احياء عملية السلام للتوصل الى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية من اجل حل مشاكل المنطقة التي تهدد الاستقرار والامن الدوليين".
واشار العطية الى ان "الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان حاليا ستكون من الموضوعات السياسية الهامة المطروحة على القمة بالاضافة الى قضايا التعاون الخليجي المشترك في جميع المجالات".
وقد دعا وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الخميس في افتتاج اجتماع اللجنة الوزارية لمجلس التعاون الخليجي اللبنانيين الى "تغليب الشرعية والعقل والحكمة ولغة الحوار لتجاوز الظروف الحالية".
وقال في كلمة امام نظرائه الخليجيين ان "الظروف الحالية (في لبنان) من شأن استمرارها المساس باستقرار لبنان ووحدته وامنه واستقلال قراره السياسي".
واكد وزير الخارجية السعودي ان "تدهور الاوضاع في العراق ما يزال يمثل تحديا خطيرا لامن المنطقة وسلامة مستقبلها".
ودعا الفيصل الى "وقف جميع اشكال التدخل التي يتعرض اليها العراق".
من جهته قال مسؤول خليجي رفيع المستوى "ان دول الخليج العربية الست تخشى من فشل المفاوضات والاتصالات الدولية مع ايران بشأن ملفها النووي وبالتالي فرض عقوبات دولية على ايران".
واكد المسؤول الخليجي الذي طلب عدم ذكر اسمه "ان دول المجلس لا تؤيد فرض اي نوع من العقوبات الدولية على طهران لان ذلك سيفرض على الدول الخليجية الالتزام بقرارت الشرعية الدولية بمقاطعة ايران وهو امر بالطبع سيغضب الايرانيين".
وكشف المسؤول الذي شارك في اجتماع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مع وزراء خارجية دول الخليج ومصر والاردن في القاهرة في تشرين الاول/اكتوبر الماضي ان رايس "اثارت المخاوف من السياسة الايرانية في المنطقة ومن النشاط النووي الايراني".
ورفض الامين العام لمجلس التعاون الخليجي نفي او تأكيد ما قاله المسؤول الخليجي لكنه اكد ان "الولايات المتحدة تتحدث علنا عن خطر ايران ونشاطها النووي على المنطقة لكننا لا نشعر بأن هناك مخاطر عسكرية ايرانية تهدد دولنا".
واضاف "ان المسؤولين الايرانيين يعملون خلال اتصالاتهم الثنائية معنا على طمأنة دول المجلس بان مشروعهم النووي سلمي الطابع ولا يهدد احدا ونحن نأمل ان لا تصل الامور مع طهران الى درجة فرض العقوبات ومن هنا نحن دائما نطالب بحل موضوع الملف النووي الايراني سلميا وبالمفاوضات".
واوضح مصدر دبلوماسي عربي في الرياض ان "الدول الخليجية لا تريد ان تصبح طرفا في الضغوط الدولية على طهران لانها لا تريد معاداة ايران الدولة الاقليمية الاقوى في المنطقة ولا تريد ان تتأزم العلاقة الاميركية مع طهران الى درجة حصول مواجهة عسكرية ستتأثر دول الخليج سلبيا من تداعياتها".
وفي الوقت نفسه تشعر دول الخليج العربية بقلق شديد من تنامي الدور الايراني في العراق خصوصا في تأييد الشيعة على حساب العرب السنة الامر الذي يهدد بتقسيم العراق واقامة نوع من الاستقلال الذاتي للشيعة في الجنوب، بحسب تصريحات عدة مسؤولين.
وفي هذا الصدد، قال عبدالرحمن العطية "نحن نشعر ان هناك مخططا لتقسيم العراق تعمل على تنفيذه جهات خارجية بهدف تمييع الهوية العربية وتفتيت الانتماء الوطني للمواطن العراقي".
ولكن العطية خفف من المخاوف الخليجية من تنامي المد الشيعي في دول الخليج العربي وقال "ان المواطنين في دول المجلس سنة ام شيعة لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات وهذا ما يشعر به الجميع".