قائد الجيش البريطاني السابق يقول إن بلاده تخذل جنودها

لندن
جنودنا يدفعون الثمن بدمائهم

اتهم الجنرال السير مايك جاكسون قائد الجيش البريطاني السابق الحكومة بالفشل في تقديم الموارد والدعم الصحيحين لجنودها الذين يجازف الكثير منهم بأرواحهم في العراق وافغانستان.

وحذر جاكسون في وقت متأخر الاربعاء من خفض القوات او الخروج من منطقتي الصراع.

وقال جاكسون الذي قاد الجيش اثناء غزو العراق في مارس/اذار عام 2003 لكنه تقاعد في وقت سابق هذا العام ان وزارة الدفاع تواجه صعوبات في مواءمة الاحتياجات قبل أي عملية بما يتناسب مع الواقع على الارض.

وأضاف خلال محاضرة سنوية تنظمها هيئة الاذاعة البريطانية "هناك اختلاف بين ما نفعله والموارد التي تعطى لنا لفعله".

وانتقد جاكسون الذي أمضى نحو 45 عاما في الجيش وزارة الدفاع لعدم اعطاء أولوية للقوات خلال الفترة التي كان فيها قائدا للجيش.

وأشار الى أنه أدخلت تحسينات متواضعة لكنه قال ان وعد الحكومة بتخصيص ألف جنيه استرليني شهريا لكل جندي في مسرح العمليات "ليس بالرقم الكبير".

ومضى يقول "بعض وسائل الراحة ما زالت بصراحة مخزية وتقيدها قواعد تافهة".

وهناك تعاقد بين الجنود وبلادهم ينطوي على خوض المجازفات وربما الموت مقابل راتب.

وقال جاكسون "ان جنودنا هم الذين يدفعون الثمن بدمائهم وبالتالي على الدولة أن تدفع الثمن مالا".

وعلق جاكسون على عمليات بريطانيا في العراق وافغانستان قائلا "ما لا نستطيع أن نفعله هو خفض أعداد القوات او الخروج من هذه الحملات الاستراتيجية قبل أن يكون الوقت مناسبا لذلك".

ونصح بعدم وضع جدول زمني محدد للانسحاب من العراق مشيرا الى أن تقرير مجموعة دراسة العراق الذي نشر الاربعاء والذي قال ان القوات الاميركية المقاتلة التي لا حاجة لها يمكن أن تخرج بحلول الربع الاول من عام 2008.

ومضى يقول "انني متفهم لمدى جاذبية تحديد تاريخ التحركات فهو يساعد على التركيز الذهني لكن يجب أن يظل الموعد خاضعا لتحقق الظروف الملائمة".

وقالت وزارة الدفاع في بيان ان من حق جاكسون أن يعطي رأيه في "هذه القضايا المهمة".