فرانس 24: استقلاليتنا مفتاح نجاحنا

مديرة القسم العربي في فرانس 24

باريس - بدأ العد التنازلي لساعة إطلاق شبكة الأخبار الفرنسية الدولية (فرانس24) التي ستبدأ بثها غدا باللغة الانكليزية والفرنسية، على أن تبدأ ببث 4 ساعات باللغة العربية نحو منتصف العام القادم.
وتكمن خصوصية الشبكة ببثها المادة التلفزيونية بأكثر من لغة في الوقت نفسه، حسب ما قالت المديرة المساعدة والمسؤولة عن القسم العربي لدى فرانس 24، أنياس لوفالوا.
وأوضحت أن "الشبكة ستبدأ ببث المواضيع باللغتين الفرنسية والإنكليزية على قناتين مختلفتين، وعندما يبدأ البث باللغة العربية ستكون هناك قناة ثالثة تقدم أربع ساعات باللغة العربية على أمل أن يزداد البث العربي فيما بعد".
واستطردت لوفالوا "والشبكة لن تترجم المواضيع، لكنها ستقدم نفس المعالجة للخبر، ومن غرفة تحرير واحدة بلغات مختلفة وعبر صحافيين مختلفين".
وذكرت ان نشرات الأخبار والمواضيع ستكون متاحة على موقع القناة على الانترنت، الذي سينطلق عشية إطلاق القناة باللغات الثلاث (العربية والفرنسية والإنكليزية)، ويتضمن نافذة تفاعلية تسمح للزائر التعبير عن رأيه والتعليق على الأحداث بأكثر من لغة.
وأكدت لوفالوا على استقلالية إدارة التحرير عن السياسة الفرنسية وقالت "صحيح أن الحكومة الفرنسية تمول القناة بشكل كامل، لكننا نعمل كصحافيين ولدينا حريتنا الكاملة في معالجة الأحداث وتحليلها من خلال وجهة نظرنا كصحافيين، ولن تحدد السلطات الفرنسية خطوط التحرير".
وأضافت "استقلاليتنا هي مفتاح نجاح القناة"، وأشارت لوفالوا إلى "طموح الشبكة بتقديم معالجة جديدة للأحداث الدولية، وتلبية حاجة المشاهدين الراغبين بالحصول على أكبر عدد من العناصر التي تسمح لهم بفهم الأحداث بشكل أفضل".
وقالت"باتت المعلومات اليوم متاحة بسهولة للجميع، لكن المهم أن نقدم للمشاهد رؤيا فرنسية للأحداث الدولية وبطريقة مهنية تعتمد أساسا على خبرة الصحافيين وقدراتهم". ونوهت لوفالوا بـ"العلاقات المميزة التي تربط فرنسا بالعالم العربي، وبمعرفة فرانس 24 الجيدة بهذه المنطقة التي تسمح لها بتقديم المزيد من المواد المتعلقة بالأحداث التي تجري في العالم العربي".
ونوهت الى اعتماد الشبكة على صحافيين متنوعي الأصول (28 جنسية) والثقافات والخبرات، يعملون مع إدارة تحرير واحدة مما يمكنهم من التواصل فيما بينهم وتبادل الخبرات ووجهات النظر بحيث تكون مقاربة الأحداث أقرب ما يمكن من التحديد والوضوح".
كما لفتت لوفالوا إلى اقتناء القناة لأحدث التجهيزات من كاميرات وحواسب وأجهزة بث وغيرها، إذ بلغت قيمة التجهيزات 26 مليون يورو.
وفيما يتعلق بخطاب القناة إلى العالم العربي ومدى مراعاتها لحساسية المجتمعات العربية إزاء بعض الموضوعات كالدين والمرأة وغيرها، قالت لوفالوا "نعالج الجوانب المتعلقة بالدين وغيرها باحترام المبادئ وليس لدينا مخاوف خاصة، وسنعالج الموضوعات التي تخص فرنسا والعالم العربي كالإسلام في فرنسا وغيره بكل موضوعية ومهنية".
وردا على سؤال حول المصطلحات التي ستستخدمها القناة للتوفيق بين الموضوعية والحساسية في المجتمعات العربية تجاه بعض المصطلحات مثل الإرهاب، قالت لوفالوا إن "الشبكة تعمل حالياً على إعداد قاموس خاص بها يحدد المصطلحات التي يجب استخدامها لدى تناول الأحداث"، وذكرت بأن هذا القاموس سيتم إعداده بشكل مستقل بعيداً عن السياسة الفرنسية، وأن المصطلحات المستخدمة ستكون نفسها في كافة اللغات.
وأعربت لوفالوا عن "طموح، فرانس 24 بأن تجد مكانها في المشهد الإعلامي الدولي والعربي منه"، إذ ستغطي الشبكة في المرحلة الأولى أوروبا وأفريقيا والحوض المتوسط وكل العالم العربي وأجزاء من آسيا وعددا من المدن الأميركية على الشاطئ الشرقي، وخاصة نيويورك وواشنطن.
هذا وسيعطي الرئيس الفرنسي جاك شيراك غدا إشارة البدء لإطلاق الشبكة في حفل يحضره وزير الخارجية فيليب دوست بلازي وعدد كبير من المسؤولين الفرنسيين. (آكي)