الأسد وشتاينماير يستعرضان في دمشق الوضع الإقليمي

شتاينماير مع نظيره السوري

أكد الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين أن بلاده "لا تتدخل في شؤون الآخرين"، وذلك خلال محادثات أجراها مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي زار دمشق، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وقال الأسد خلال هذا اللقاء الذي استمر ساعتين أن "سوريا هي جزء من الحل في المنطقة وليست جزءا من المشكلة"، مشددا على "أهمية تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط".
وشدد على أن "سوريا لا تتدخل في شؤون الآخرين، وإنما هناك وضع في المنطقة يتطلب من الجميع بذل الجهود من اجل إخراجها من حالة التوتر السائدة".
وأكد الأسد "أهمية استخدام لغة الحوار في العلاقات بين الدول وأهمية تعاون المجتمع الدولي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".
وخلال زيارته لسوريا التقى شتاينماير أيضا نظيره السوري وليد المعلم ونائب الرئيس فاروق الشرع.
وتأتي زيارته فيما يشهد لبنان أزمة سياسية خطيرة مع استمرار المعارضة في اعتصامها المفتوح منذ الجمعة الفائت بقيادة حزب الله القريب من دمشق وطهران، مطالبة برحيل الحكومة التي يترأسها فؤاد السنيورة.
وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية أن "المحادثات بين شتاينماير والمسؤولين السوريين كانت صريحة وبناءة".
وأضاف أن "المعلم وشتاينماير اتفقا على استمرار الاتصالات للعمل معا من اجل الأمن والاستقرار في المنطقة".
وغادر شتاينماير دمشق داعيا سوريا إلى القيام بإصلاحات اقتصادية وسياسية، وقال "بلدكم يطمح إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي ودون مشاركة المجتمع المدني ودولة القانون لا استقرار في المنطقة".

وتأتي زيارته في وقت يشهد فيها لبنان ازمة سياسية خطيرة مع استمرار الاعتصام المفتوح الذي تنظمه المعارضة بقيادة حزب الله المدعوم من دمشق وطهران، مطالبة برحيل حكومة فؤاد السنيورة.

وقبل وصوله الى دمشق، جال شتاينماير على الاردن والاراضي الفلسطينية واسرائيل ولبنان.

وكان الغى في اب/اغسطس الفائت زيارة للعاصمة السورية في اللحظة الاخيرة بعدما القى الرئيس السوري خطابا هاجم فيها اسرائيل.

وكان المتحدث باسم شتاينماير مارتن ياغر أوضح الخميس في برلين أن هذه الجولة تهدف إلى التحضير لترؤس ألمانيا الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول الثماني العام المقبل.

وفي هذا السياق، ستؤدي ألمانيا دورا مباشرا في اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمكلفة اقتراح حلول للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال ياغر أن بقاء لبنان "بلدا سيدا ومستقلا" يشكل "جزءا لا يتجزأ من سياستنا في الشرق الأوسط.