قطر تبهر العالم بحفل افتتاح رائع للالعاب الاسيوية

الحلم القطري يتحقق

الدوحة - انطلقت دورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة الجمعة في العاصمة القطرية الدوحة بحفل افتتاح مبهر مزج بين الثقافات الاسيوية والعربية.

ولم تمنع الامطار غير المعتادة التي هطلت على الدوحة الجمعة 40 الف متفرج احتشدوا في استاد خليفة الدولي من الاستمتاع بفقرات الحفل الذي تكلف عدة ملايين من الدولارات والذي يدشن انطلاق دورة الالعاب الاسيوية التي تستمر من الاول حتى 15 من ديسمبر/كانون الاول الجاري.

حضر الحفل رئيس اللجنة الاولمبية الدولية جاك روج ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم سيب بلاتر والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات وحاكم دبي.

كان محور الحفل قصة صبي يحلم باكتشاف اللؤلؤ وانقاذ عائلته من الصعاب التي تواجهها بان يصبح بطلا لشعبه وانسان يبحث عن الحقيقة.

وتحولت ارضية الملعب الى بحر يشهد رحلة الصبي خلال حياته.

وطاف فرسان يمتطون مجموعة كبيرة من الجياد العربية القوية الاستاد خلال الحفل الذي شهد ايضا رقصات تقليدية صينية وتايلاندية ويابانية وهندية.

واعلن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر افتتاح الدورة بعد انتهاء طابور عرض البعثات الرياضية المشاركة التي تمثل 45 دولة واقليما في قارة اسيا.

وترسيخا لمعاني الوحدة والتضامن بين الشعوب التي تنادي بها الدورة سار رياضيون من الكوريتين الشمالية والجنوبية معا في حفل الافتتاح المبهر وهو ما يحمل رسالة اخرى بوجود أمل بالنسبة لشبه الجزيرة المقسمة.

وكان اروع ما في الحفل هو رحلة وصول الشعلة على يد الشيخ محمد نجل أمير قطر الذي خرج من منصة عملاقة مصنوعة من البرونز وكأنها شمس تشرق من قبل الارض وهو على صهوة جواده لينطلق بالشعلة صعودا نحو قمة الاستاد قبل ان يرفع يده ليوقد شعلة الالعاب التي كانت على شكل الاصطرلاب العربي الذي يمثل مرحلة التطور العلمي عند العرب في القرون الماضية. وانتقلت الشعلة بعد ذلك الى قمة برج الشعلة الذي أنار سماء الدوحة.

وستظل الشعلة الاولمبية البالغ ارتفاعها ستة امتار موقدة على مدار الدورة.

واضاءت أكثر من 30 الف مقذوفة من الالعاب النارية سماء الاستاد واستحضر العرض المبهر في الحفل التاريخ الثري للمنطقة.

وألقى رئيس المجلس الاولمبي الاسيوي الشيخ أحمد الفهد الصباح كلمة امام اربعين الف متفرج من بينهم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ركز خلالها على التطور الكبير الذي شهدته الالعاب الاسيوية منذ النسخة الاولى التي اقيمت في نيودلهي عام 1951.

وقال الشيح احمد "لم تعد هذه الدورة حدثا رياضيا فريدا بل منصة للسلام والتناغم والوحدة والتضامن بين الثقافات المتنوعة".

ركز حفل الافتتاح على اعلاء قيم التسامح والسلام حيث أدت المغنية الهندية سنيدي تشوهان أغنية عكست الرغبة في التعاون والانسجام بين شعوب اسيا والدعوة الى التنافس السلمي.

كما قدم مغني الاوبرا الاسباني جوزيه كاريراس والمغنية اللبنانية ماجدة الرومي أوبريت ألفه الموسيقار والمؤلف الاسترالي جون فورمان خصيصا للمناسبة باسم "انارة الطريق" ويتحدث عن الصداقة والمحبة التي ينبغي أن تسود العلاقات بين شعوب العالم.

ويعتقد شريف حشيشو مدير حفل الافتتاح ان قطر صنعت التاريخ بهذا الحفل الرائع.

وقال حشيشو "الليلة كانت تجربة مؤثرة للغاية لتحقيق حلم قطر باستضافة الالعاب الاسيوية".

واضاف "حفل الافتتاح الليلة هو مجرد مقدمة لما سنقدمه للعالم خلال الاسبوعين القادمين من المنافسات".

وتابع "لقد كانت ليلة رائعة وحدت العرب واسيا في سلام للاحتفال بتاريخنا وثقافتنا وروح الالعاب".

من جهته عبر الاسترالي ديفيد اتكينز مخرج الحفل عن سعادته بالطريقة التي خرج بها الاحتفال.

وقال اتكينز "انه تكريم نادر ان يطلب من المرء ان يحكي قصة ثقافة اخرى غير التي يعرفها ورأينا هذا الحلم يتحقق الليلة من خلال عرض هو الاكثر طموحا على الاطلاق".

واضاف "لقد ظهر الليلة الجهد الذي بذلناه على مدى سنوات لتنظيم هذا الحفل".