العالم بحاجة لمحاصيل تتكيف مع تغير المناخ

لندن ـ من جيريمي لوفيل
ظاهرة مدمرة

تطلق مجموعة من المعاهد البحثية الزراعية البارزة الاثنين المقبل حملة كبيرة لمساعدة أكثر الناس تضررا في العالم من ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض على الاستعداد لمواجهة أثار هذا التغير المناخي المدمر.

وقال الفريق الاستشاري للبحوث الزراعية الدولية "أن مناطق واسعة في العالم تواجه خسائر كبيرة في المحاصيل بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط سقوط الأمطار وأنه لابد من اتخاذ خطوات فورية على كل الأصعدة لمواجهة أثار الظاهرة".

وقال لوي فيرشو كبير العلماء في المركز الدولي للبحوث في الحراجة الزراعية في كينيا وأحد المراكز البالغ عددها 15 مركزا التي ترعاها المجموعة "إيجاد خطط عمل لمواجهة الكوارث ليس أمرا صعبا، ولكن تشجيع الحكومات للمشاركة صعب للغاية".

وقال في زيارة للندن "شرق أفريقيا كارثة بالفعل وفي جنوب شرق أسيا سيتسبب تغير المناخ في عدم صلاحية نصف الأراضي التي يزرع بها القمح مما سيؤثر على 200 مليون نسمة".

ويقول العلماء "أن متوسط درجات الحرارة سيرتفع بين اثنين وست درجات مئوية بنهاية القرن الحالي بسبب الغازات المنبعثة من احتراق الوقود الاحفوري من محطات الطاقة ووسائل المواصلات مما سيتسبب في جفاف وفيضانات وعواصف عاتية تهدد ملايين البشر".

وقال فيرشو "علينا أن نتعامل مع أسباب المشكلة والاستعداد للتكيف مع التغيرات التي تحدث بالفعل".

والفريق الاستشاري للبحوث الزراعية الدولية هو اتحاد لحكومات ومنظمات دولية وإقليمية ومؤسسات خاصة، ويمول عددا كبيرا ومتنوعا من الأبحاث الزراعية من الغابات إلى الزراعة في جميع أنحاء العالم من أسيا إلى أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وشاركت بعض المؤسسات التي أسست الفريق الاستشاري فيما عرف بالثورة الخضراء في الستينات حيث طورت أنواع جديدة من القمح والأرز خصيصا لتزرع في أسيا وغيرت نمط الزراعة في القارة.

وقرر الفريق الذي يأمل في تأييد سياسي من الحكومات الداعمة له تحديد أكثر المناطق التي تواجه مخاطر ارتفاع درجة حرارة الأرض وتطوير المحاصيل التي يمكنها تحمل الجفاف والفيضانات وتهيئة أساليب الزراعة لمواجهة المشكلة.

وقال فيرشو "نريد من الحكومات أن تحدد سقف المستوى لانبعاثات أكسيد الكربون في الجو، فهذا سيمنحنا هدفا وجدولا زمنيا، ولكننا لا نستطيع أن ننتظر قرارهم".

وأضاف "أننا نواجه أزمة. وكلما انتظرنا كلما تدهور الوضع".

وقال نيكولاس ستيرن كبير الخبراء السابق في البنك الدولي "أن تنفيذ خطوات الآن لمواجهة مشكلة الانبعاثات وتقليل أثار تغير المناخ سيكلف الاقتصاد العالمي واحد بالمئة من قيمته أما التأخير فقد يرفع هذه النسبة إلى 20 بالمئة".

وقال فيرشو "علينا أن نفعل شيئا فعالا في المستقبل القريب...إذا تأخرنا فان القطار سيغادر المحطة وسيكون من المستحيل اللحاق به".