'قص ولصق' يروي يأس الشباب المصري

القاهرة - من رياض ابو عواد
تنافس سينمائي محموم

يعرض فيلم "قص ولصق" لهالة خليل الذي شاهده الجمهور للمرة الاولى مساء الخميس ضمن برنامج المسابقات الرسمية للدورة الثلاثين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حياة الشباب المصري وحالة اليأس التي يعيشها.
وتشارك مصر للمرة الاولى هذا العام بثلاثة افلام في المسابقة الرسمية للمهرجان الذي افتتح مساء الثلاثاء، فالى جانب فيلم "قص ولصق" هناك فيلم "استغماية" اول افلام عماد البهات وفيلم "ما فيش غير كده" لخالد الحجر الذي يمثل مصر في المسابقة الرسمية للمرة الثانية خلال ثلاثة اعوام.
ويعرض الفيلم "شخصيات ونماذج حقيقية تعيش واقعنا الاجتماعي (...) وتم استبعادها عن الشاشة في السينما التجارية" على قول الناقد طارق الشناوي.
ويتمحور الفيلم حول اربع شخصيات واقعية يتم نقلها للشاشة "بعذوبة" كما يشير الشناوي، فبطل الفيلم شريف منير يؤدي شخصية شاب تجاوز الثلاثين يعمل في تركيب الصحون اللاقطة.
ويتبين خلال مسار الفيلم انه خريج كلية التجارة منذ اعوام ولا يجد عملا فتحايل على الحياة ليعمل في مجال بعيد عن تخصصه.
ويعرض الفيلم حياته حيث فقد والديه ويعيش وشقيقه الكبير في شقة والديهما ويعجز عن الزواج من الفتاة التي يحبها.
وفي المقلب الاخر هناك صديقه (فتحي عبد الوهاب) الذي يرفض العمل خارج تخصصه فيبدأ بتعاطي المخدرات والتمرد على الواقع ليعبر عن حالة اليأس التي يعيشها الشباب.
وفي شكل مواز يصور الفيلم حياة (حنان ترك) التي بلغت الثلاثين ولم تجد عملا رغم تخرجها من الجامعة فتعمل في شراء وبيع اي شيء رافضة الاعتماد على امها (سوسن بدر) التي تملك صالونا للسيدات.
وكانت فقدت والدها الذي توفي خلال عمله في احدى الدول الخليجية ولحل مشكلتها بعيدا من امها تقرر لضمان الهجرة الزواج من شريف منير شكليا من دون تحقيق الزواج الفعلي.
هذا الايقاع الهادئ والحزين قدم "صرخة احتجاج سياسية ضد قيام الكبار بوضع يدهم على البلد ونفي غالبية المجتمع، من هنا اسم الفيلم قص ولصق للدلالة على العشوائية التي يعيشها المجتمع والتراجيديا المحزنة التي يعيشها الشباب" كما راى الناقد الشناوي.
ووافقته الناقدة علا الشافعي التي رأت ان "اداء الممثلين كان رائعا"، لافتة الى ان الفيلم يناقض سينما "لا تصور سوى نساء يسهرن ويرقصن ولا يقدمن صورة عن معاناة المرأة الحقيقية".
وتابعت "هذا الفيلم ينسجم مع موقف هالة خليل الانساني التي تحاول ان تعبر عن الواقع".
وقال الشناوي ان الفيلم "ولد عندي احساسا بالاطمئنان الى مستقبل السينما المصرية الا انه اصابني بالحزن عندما شاهدت موهبة حنان ترك التي ادت في هذا الفيلم افضل ادوارها ثم ارتدت الحجاب من بعده".
وكانت المخرجة هالة خليل الفت واخرجت الفيلم الروائي القصير "طيري يا طيارة" عام 1997 والذي حصد العديد من الجوائز الدولية، فضلا عن اول افلامها الروائية "احلى الاوقات" الذي لاقى اعجاب النقاد المصريين وقد وضع له السيناريو وسام سليمان.
ويتنافس 18 فيلما من 12 بلدا على جوائز المهرجان التي تعلن الجمعة المقبل.