إحياء اليوم العالمي لمكافحة الايدز

خطر متزايد

نيودلهي - احيت الهند التي تضم اكبر عدد من المصابين بمرض فقدان المناعة المكتسبة (ايدز) الجمعة اليوم العالمي لمكافحة الايدز باستعراض شارك فيه مصابون طالبوا بتعويضات عن العلاج وذلك بعيد نداء الامم المتحدة الى تحمل المزيد من "المسؤولية" في مواجهة هذه الآفة.
وكتب على احدى اللافتات التي رفعها حوالي 200 مشارك في المسيرة في نيودلهي "النجدة، نطالب بتمديد حياتنا".
وحمل المشاركون قمصانا سوداء كتب عليها "ايجابيو المصل" وطالبوا بتعويضهم عن العلاجات المتقدمة في الوقت الذي لا تعوض فيه السلطات الهندية الا العلاج الاساسي.
وتضم الهند 5.7 ملايين شخصا يعيشون مع فيروس الايدز ما يمثل اكبر عدد لإيجابيي المصل في العالم قبل جنوب افريقيا.
وقال ارجون سونكر (28 عاما) ان "الادوية ستكلفني ثمانية آلاف روبية (170 دولارا) شهريا (...) انا لا املك المال (...) وسأموت".
وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان دعا الخميس في نيويورك مواطني العالم وقادته خصوصا الى تحمل مزيد من المسؤولية في مكافحة الوباء الذي ادى الى وفاة اكثر من 25 مليون شخص في الربع قرن الاخير.
ولا تزال الاصابة بالايدز تتسع في العالم مع تسجيل 11 الف اصابة جديدة يوميا ووفاة قرابة ثلاثة ملايين مصاب سنويا، وهناك 39.5 ملايين شخص مرضى بالايدز او ايجابيي المصل في العالم بينهم حوالي 25 مليون مصاب في افريقيا السوداء.
وقال انان ان "تحمل المسؤولية، الذي يشكل موضوع هذا اليوم العالمي يفترض بكل رئيس او رئيس وزراء، بكل نائب وكل سياسي ان يقرر ويعلن: ان الايدز قضيتي".
وتابع "لكن المسؤولية ليست مقصورة على اولئك الموجودين في السلطة، وانما على الجميع"، مشيرا خصوصا الى اوساط الاعمال والعاملين في المجال الصحي ومسؤولي المجالس المحلية والمسؤولين الروحيين.
كما دعت منظمة الصحة العالمية من مكتبها الاقليمي في مانيلا قادة منطقة آسيا والمحيط الهادئ الى مضاعفة الجهود في مجال مكافحة الايدز.
وبحسب ارقام المنظمة فان 8.6 ملايين شخص يعيشون مع الايدز في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في 2006 بينهم 960 الفا اصيبوا العام الماضي، وفي الصين اصيب 650 الف شخص بالمرض نهاية 2005.
واشار شيغارو اومي المدير الاقليمي للمنظمة لغرب المحيط الهادئ الى ان "السلوكيات البالغة الخطورة مثل حقن المخدرات او العلاقات الجنسية غير المحمية مع مومسات او بين رجال هي الاكثر انتشارا في بعض المناطق مثل آسيا".
وفي فيتنام تضاعف عدد إيجابيي المصل منذ العام 2000 ليبلغ 260 الف شخص في 2005.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من انه "في الوقت الذي تعزز فيه السلطات مكافحتها الوطنية في الصين فان الفيروس ينتشر بشكل دائم من السكان الاكثر عرضة الى الجمهور الواسع".
وخصصت استراليا 170 مليون دولار اضافي لمساعدة الدول المجاورة على مكافحة هذا الداء، في حين اختارت تايلند احياء اليوم بكرنفال وسط بنكوك من خلال مسابقات لنفخ واقيات ذكرية واطلاق اسهم على واقيات في شكل كرات.
واعلنت الصين اطلاق حملة في 2007 تستمر خمس سنوات للتوعية باستخدام الواقيات بين مثليي الجنس، وفي بنغلادش تظاهر آلاف الاشخاص بينهم العديد من المومسات امام البرلمان في اطار يومي مخصص للتوعية.
واكد الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس التزام بلاده في اطار الحملة العالمية ضد الايدز معتبرا ان التعفف هو "الوسيلة الوحيدة الاكيدة" لتفادي انتشار الفيروس.
واعتبر رئيس زيمبابوي روبرت موغابي ان بلاده تسير على "الطريق الجيد" في مجال مكافحة الايدز بعد ان تمكنت من خفض مستوى تفشي المرض الى ما دون 20 بالمائة.
وزيمبابوي التي تقتطع ضريبة على المرتبات الشهرية لمكافحة الايدز هي من اكثر الدول المتأثرة بالايدز حيث يموت جراء هذا المرض اسبوعيا ثلاثة آلاف شخص اي بمعدل شخص كل ثلاثة دقائق.
في هذه الاثناء تباهت كوريا الشمالية الجمعة بانه لم تسجل فيها اي حالة اصابة بالايدز وذلك بفضل "حكمة زعيمها الغالي" كيم جونغ ايل، بحسب صحيفة رسمية.