التيار الصدري يطالب بجدولة الانسحاب الأميركي لإلغاء المقاطعة

جدولة الانسحاب هي المطلب الأول

بغداد - قال احد نواب التيار الصدري في العراق الخميس ان التيار يسعى الى تكوين ائتلاف برلماني للمطالبة بانسحاب الجيش الاميركي من البلاد مؤكدا ان "الحد الادنى" للعودة عن قرار التعليق هو "جدولة انسحاب الاحتلال".
واضاف صالح العكيلي ان الكتلة "تسعى الى تشكيل جبهة وطنية مناوئة للاحتلال داخل مجلس النواب" مشيرا الى ان "بعض الكتل السياسية تجري اتصالات معنا لاتخاذ موقف مشابه وهناك محادثات (...) يمكن ان يعلنوا عن انفسهم".
واكد العكيلي ان "الحد الادنى للعودة عن قرار التعليق هو جدولة انسحاب قوات الاحتلال".
وقد قررت الكتلة الصدرية (30 نائبا) والوزراء الستة من التيار تعليق عضويتهم في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي احتجاجا على اللقاء بين الاخير والرئيس الاميركي جورج بوش في الاردن.
ومن جهته، قال النائب عن التيار الصدري بهاء الاعرجي "سنقدم جملة من المطالب للمالكي لا تمثل الكتلة الصدرية فقط وانما المصلحة الوطنية في مقدمتها جدولة انسحاب قوات الاحتلال واستلام الملف الامني".
وجدد الرئيس الاميركي ثقته بالمالكي موضحا انه "الرجل المناسب" لقيادة العراق، واكد انه لن يسحب القوات الاميركية حتى "انجاز المهمة".

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فور عودته من عمان حيث التقى الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس "اتمنى" على التيار الصدري ان "يراجعوا قرارهم" بشان تعليق عضويتهم في البرلمان والحكومة.
واضاف خلال مؤتمر صحافي ان التيار "شريك في العملية السياسية (...) لكن الشراكة تعني الالتزام بالعملية السياسية، اتمنى ان يراجعوا قرارهم لانه لا يشكل انعطافة ايجابية في العملية السياسية".
وكان التيار الصدري قرر الاربعاء تعليق عضوية 30 من نوابه في البرلمان وستة من وزرائه في الحكومة "احتجاجا" على لقاء المالكي وبوش في عمان.
وتابع المالكي من جهة اخرى "اكدنا استعدادنا لاستلام الملف الامني والسيطرة على الفرق العسكرية العراقية (...) لمسنا تجاوبا كبيرا ورغبة في انجاح الحكومة (...) لكي نكون مستعدين للاستغناء تدريجيا" عن القوات الاجنبية.
وقال "اعتمدنا نتائج لجنة تسريع الملف الامني في مواجهة التحديات (...) لن نسمح بالتدخل على الخط العراقي باسم الدفاع عن الطوائف".
واوضح المالكي ردا على سؤال "نحن عازمون على مواجهة كل التحديات سياسيا وامنيا وفرض هيبة الدولة كما سنواجه بكل صلابة كل من يعرض حياة الناس للخطر بغض النظر عن انتمائه".
وقد اصدر بوش والمالكي بيانا مشتركا يؤكد اهمية ملاحقة جميع مثيري اعمال العنف مهما كانت انتماءاتهم الطائفية.
وقالا "نحن متفقان على وجه الخصوص بضرورة اتخاد جميع الاجراءات الضرورية من اجل ملاحقة المسؤولين عن الهجمات الجبانة التي وقعت في الاسبوع الماضي في مدينة الصدر والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة".
وتعهد المالكي في البيان بان تتم "محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت بعد وقوع تفجيرات مدينة الصدر".
وعبر الزعيمان عن ارادتهما في "الاسراع بنقل المسؤوليات الامنية الى الحكومة العراقية بالاضافة الى مجابهة الميليشيات وادخال الاصلاحات في الوزارات العراقية التي تتولى الملف الامني".