تجارة الرقيق تزدهر في أوروبا

أوربا الحديثة لم تنس ماضيها

فيينا (النمسا) ـ كشف برنامج الأمم المتحدة للسكان أن أكثر من خمسة آلاف امرأة قتلن في مختلف أنحاء العالم في إطار ما يسمى بجرائم الشرف أو استخدام أساليب العنف أو القمع أو الاضطهاد أو التعذيب ضد النساء.

وأوضح برنامج الأمم المتحدة للسكان في أحدث دراسة وزعتها الدائرة الإعلامية بمقر الأمم المتحدة في فيينا "أن العادات و التقاليد الاجتماعية و الثقافية و الدينية مثل ختان النساء والزواج القسري من الأقارب أو من شباب معينين سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال العامين الماضيين".

وأشارت الدراسة الدولية إلى أن أكثر من 130 مليون امرأة وفتاة اعتبرن في عدد ضحايا جرائم العادات والتقاليد الاجتماعية في العالم، حيث تصدرت أفريقيا و منطقة الشرق الأوسط المركزين الأول والثاني.

ولاحظ معدو الدراسة وهم نخبة من الخبراء في الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والتربية والتعليم الذين يتصفون بالنزاهة والحياد على نطاق عالمي "أن غالبية حالات ممارسة العنف ضد المرأة تتمثل بتعرضهن إلى الضرب والتحرش الجنسي على أيدي شركاء لهن على الرغم من الرقابة الاجتماعية الصارمة".

وطبقا لدراسة برنامج الأمم المتحدة للسكان فقد تصدرت كل من الولايات المتحدة و كندا و استراليا وإسرائيل وجنوب أفريقيا جرائم العنف وان نسبة 40 إلى 50 في المئة من النساء يتعرضن للتحرش الجنسي في مواقع عملهن.

وعلى صعيد آخر أكدت منظمة العناية بالبشر وهي واحدة من منظمات المجتمع المدني البارزة في النمسا أن الفقر والعنف وعدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي تعد من بين ابرز الأسباب التي أدت إلى ارتفاع معدلات جرائم الاتجار بالبشر.

وقالت المنظمة النمساوية في بيان لها وزعته على الصحافة "أن آلاف النساء والفتيات يتعرضن للبيع ويتم إرغامهن على العمل في بيوت الدعارة أو كخادمات في المنازل أو المزارع كل عام، مشيرا إلى أن هذا النوع من النساء والفتيات سلب منهن كل مقومات الشرف و الكرامة بعدما أرغمن على العمل كعبيد و تم الاتجار بهن في السوق السوداء".

وخلص البيان إلى القول "أن المنظمة تخطط للقيام بحملة توعية واسعة النطاق في عموم النمسا والدول المجاورة للتحذير من مخاطر الاتجار وخصوصا بالنساء والأطفال من خلال تفعيل الأنشطة الوطنية والإقليمية". (كونا)