مستشار الامن القومي الاميركي يشكك بقدرات المالكي

المالكي قد يكون ضحية قادمة

واشنطن - قالت صحيفة نيويورك تايمز في عدد الثلاثاء ان مستشار الرئيس الاميركي جورج بوش للامن القومي أثار شكوكا جادة حول قدرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في السيطرة على العنف الطائفي.
وأضافت الصحيفة في مقال نشر على موقعها على الانترنت أن ستيفن هادلي مستشار الامن القومي أبلغ بوش ومسؤولين كبارا آخرين في الادارة الاميركية في مذكرة سرية في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني ان الولايات المتحدة ربما عليها اتخاذ خطوات لتقوية المالكي سياسيا.
ولم يرد تعليق فوري من المتحدثة باسم البيت الابيض على التقرير.
وظهرت المذكرة في الوقت الذي يستعد فيه بوش للاجتماع مع المالكي الاربعاء في الاردن لمناقشة موجة من العنف الطائفي بين المقاتلين السنة والميليشيات الشيعية.
ومن المتوقع أيضا أن يحصل بوش قريبا على مقترحات بتعديلات محتملة في السياسة الاميركية تجاه العراق من لجنة تضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الاميركيين يرأسها وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر.
وذكرت الصحيفة أن الوثيقة المؤلفة من خمس صفحات اعتمدت جزئيا على اجتماع بين هادلي والمالكي عقد في العراق في 30 أكتوبر/تشرين الاول.
وتابع هادلي في نص من المذكرة نشرته الصحيفة "أثار اعجابي كقائد يريد أن يكون قويا ولكنه يواجه صعوبة في معرفة كيف يفعل ذلك".
ومضت المذكرة تقول ان المالكي يحصل على معلومات "محرفة دون شك" من دائرة صغيرة من المستشارين من حزب الدعوة الشيعي.
وتابعت "نيته تبدو جيدة عندما يتحدث مع الامريكيين.
"ولكن الواقع في شوارع بغداد يشير الى أن المالكي اما يجهل ما يحدث أو يسيء التعبير عن نواياه أو أن قدراته ليست كافية بعد لتحويل نواياه الطيبة الى أفعال".
وأشارت الصحيفة الى أنه خلال اجتماعهما أوضح المالكي لهادلي رؤيته لوجود شراكة بين الشيعة والسنة والاكراد.
ولكن المذكرة قالت ان تأكيدات المالكي تتناقض مع التطورات التي تشير الى حملة يشنها الشيعة لتعزيز سلطتهم في بغداد بما في ذلك تصعيد جرائم القتل التي يرتكبها جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
وأشارت الصحيفة الى أن المذكرة اقترحت أن يضغط بوش على السعودية لكي تستغل نفوذها مع السنة في العراق مقابل على الارجح دور أميركي أنشط فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الاوسط.
وتضمنت الوثيقة أيضا عددا من الخطوات يمكن للمالكي اتخاذها لتعزيز سيطرته. ولكنها قالت ان موقفه قد يكون أضعف من أن يمكنه من كبح الميليشيات الشيعية وتشكيل طاقم عمل أكثر تنوعا والسيطرة على الصراع الطائفي المتصاعد.