آفاق جديدة للسلام في الشرق الأوسط

تامبيري (فنلندا) ـ من غايل برنشيرو
امل جديد

أعرب الأوروبيون وشركاؤهم العرب في حوض المتوسط الثلاثاء عقب مؤشرات على انفتاح حماس ودعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت إلى استئناف الحوار ووقف إطلاق النار في غزة، عن أملهم في منح مسيرة السلام نفسا جديدا رغم تخوفهم من الإخلال بالوعود.
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى "يوجد أمل كامن قائم على التطورات الأخيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين" ملخصا بذلك الشعور العام الذي ساد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ونظرائهم في حوض المتوسط في تامبيري بفنلندا.
وقال نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اليوم الثالث من هدنة في قطاع غزة احترمت إجمالا رغم إطلاق بعض الصواريخ على إسرائيل "اعتقد أن هناك أفقا، قبل أيام قليلة لم تكن هذه الآفاق موجودة".
وبحسب موسى فان هذا الأمل "يقوم على وقف إطلاق النار (في غزة) وتصريحات خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحركة حماس) بشأن القبول بدولة فلسطينية على أساس حدود 1967 وعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي (ايهود اولمرت) تفكيك المستوطنات والانسحاب من الأراضي الفلسطينية".
وأضاف "يمكن أن يمثل ذلك نقطة انطلاق جيدة لاعادة إطلاق مسيرة السلام".
وقدم شعث ثلاثة شروط من اجل استئناف جدي للحوار الفلسطيني الإسرائيلي وهي "تعزيز وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، و رفع فوري للحصار على الفلسطينيين".
وأوضح أن "توفر هذه الشروط مجتمعة سيؤدي مباشرة إلى طاولة المفاوضات".
وأشار كافة الوزراء بشكل خاص إلى تصريحات خالد مشعل الأحد في القاهرة التي أكد فيها "الآن هناك فرصة تاريخية فالقوى الفلسطينية أجمعت على إقامة دولة في حدود 1967".
وقال مصدر أوروبي "أن هذه التصريحات كانت في قلب كافة اللقاءات الثنائية في اجتماع تامبيري".
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي "أن تصريحات مشعل تقود مباشرة إلى الاعتراف بوجود إسرائيل".
وأشار عقب اجتماعه مع شعث إلى "حزمة عوامل إيجابية" مشيدا "بالشعور السائد بوجود استعداد جديد لاعادة إطلاق مسيرة السلام".
ويؤكد الأوروبيون والعرب الطابع العاجل في المدى القريب، لقيام حكومة وحدة وطنية فلسطينية ما سيتيح استقرار الوضع السياسي للفلسطينيين ويسهل عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الذي يعرب الجميع عن الأمل في حدوثه.
وقال بلازي "في حال تم تشكيل حكومة وحدة وطنية سريعا فانه يتعين اعتبارها طرفا محاورا".
وحاليا تعتبر الولايات المتحدة وكذلك الاتحاد الأوروبي حركة حماس التي شكلت الحكومة الفلسطينية، حركة إرهابية، ويشترطان فتح حوار معها باعتراف حماس بحق إسرائيل في الوجود وبالاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلية المبرمة في السابق والتخلي عن المقاومة.
ودعا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا اللجنة الرباعية للشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا) إلى وضع آلية "مراقبة وقف إطلاق النار".
وأوضح "أن هذه الآلية لا تشمل بالضرورة نشر عناصر على الأرض".
وجاء في بيان مشترك عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وشركائهم في مجموعة الحوار الأوروبي المتوسطي (يوروميد) الذي يضم تركيا ومصر وسوريا ولبنان والجزائر والمغرب وتونس والأردن والأراضي الفلسطينية وإسرائيل "أن الشركاء يؤكدون تعلقهم بتنفيذ حل عادل وشامل ودائم للنزاع العربي الإسرائيلي".
وأضاف البيان "أن هذا الحل يجب أن يكون متسقا مع مرجعيات مؤتمر مدريد ومبادئه بما فيها الأرض مقابل السلام ومستندا إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخارطة الطريق التي تنص على إقامة دولة فلسطينية".
وهي المرة الثانية فقط منذ إنشاء مجموعة "يوروميد" في 1995 التي يتفق فيها أعضاء المجموعة الـ 35 على بيان مشترك عادة ما تعرقل صدوره خلافات بين إسرائيل والدول العربية.