بوش يحمل ملف أزمته في العراق إلى قمة الأطلسي

واشنطن
محطة.. في رحلة الخروج من الأزمة

سيطغى العنف المتزايد والتوتر السياسي في العراق على مشاركة الرئيس الاميركي جورج بوش في قمة لحلف شمال الاطلسي هذا الاسبوع كان يأمل أن يقنع الاوروبيين خلالها ببذل المزيد من الجهد لقمع العنف في أفغانستان.

وتتصدر مسألة تزايد هجمات حركة طالبان الافغانية جدول أعمال القادة الذين سيجتمعون في ريجا بلاتفيا.
وتشهد أفغانستان حيث توجد قوة تابعة للحلف قوامها 32 ألف جندي أكثر مراحل العنف دموية منذ أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا بنظام طالبان عام 2001.

وسيدعو بوش الذي غادر واشنطن الاثنين ويتوقف أولا في استونيا الدول الاوروبية الى زيادة مساهماتها بالجنود في أفغانستان ورفع القيود عن قواتها.

ويقول محللون ان مساعي بوش خلال القمة قد تقوض بسبب انزلاق العراق أكثر فأكثر نحو حرب أهلية وهزيمة حزبه الجمهوري المحرجة في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس يوم السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري التي هيمن عليها الاستياء من حرب العراق.

وسيجتمع بوش مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الاردن بعد قمة ريجا في ظل الازمة التي يعيشها العراق بعد تفجيرات استهدفت منطقة شيعية في بغداد وأسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص الخميس.

وأعلن الزعيم الشيعي العراقي الشاب مقتدى الصدر ان أنصاره سينسحبون من الحكومة اذا اجتمع المالكي مع بوش، ومن جانبه أكد البيت الابيض أن الاجتماع سيعقد.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز تدعو مسودة تقرير تناقشها مجموعة دراسة العراق بشأن الحلول البديلة في العراق لاجراء محادثات مباشرة مع ايران وسوريا لكنها لا تحدد جدولا زمنيا لسحب القوات الاميركية.

وستقدم المجموعة التي يقودها وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر وعضو الكونجرس السابق لي هاميلتون توصياتها لبوش الشهر المقبل.

وستكون قمة ريجا هي أول اجتماع بين بوش وحلفائه الاوروبيين منذ انتخابات الكونجرس التي استطاع الحزب الديمقراطي خلالها انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ من حزبه الجمهوري.

ويشعر الاوروبيون الذين عارضوا الحرب أن نتيجة الانتخابات أثبتت وجهات نظرهم لكن بوش وحلفاءه الحريصين على اصلاح العلاقات عبر الاطلسي التي تدهورت بعد غزو العراق عام 2003 سيحاولون تهدئة التوترات.

وحذر الجنرال الاميركي المتقاعد من القوات الجوية جوزيف رالستون الذي كان القائد الاعلى لقوات الحلف في أوروبا من أن الاوضاع في أفغانستان وصلت الى "مرحلة حرجة".

وقال خلال مؤتمر صحفي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الاسبوع الماضي أن السياسة الاوروبية والالتزامات الاميركية في العراق قد تحول دون حصول الحلف على الموارد التي يحتاجها في أفغانستان.

والى جانب سعيه للحصول على مزيد من القوات يريد بوش أيضا من الدول أن تخفف القيود التي تفرضها على قواتها مثل منعهم من القيام بعمليات خلال الليل أو الدخول في معارك من الاصل.

كما يأمل بوش في أن يوطد الحلف علاقاته بحلفائه في اسيا والمحيط الهادي مثل اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية والدول الاسكندنافية مثل فنلندا والسويد، ولا تلقى هذه الفكرة ترحيبا من بعض الدول في الحلف.