الاكثرية النيابية استعرضت قوتها في مأتم الجميل

بيروت - من ربى كبارة وبول قطان
جماعة 14 آذار تحول المأتم الى تظاهرة

تحول مأتم الوزير اللبناني بيار الجميل احد قادة قوى 14 آذار/مارس المناهضة لدمشق الخميس الى استعراض للقوة في مواجهة سوريا وحلفائها اللبنانيين، اكدت خلاله الاكثرية النيابية حضورها الشعبي وجددت مطالبتها باستقالة الرئيس اميل لحود.
وقدر المنظمون عدد المشاركين بمئات الآلاف تدفقوا من مختلف المناطق الى ساحة الشهداء في وسط بيروت التجاري للمشاركة في تشييع اخر ضحايا مسلسل الاغتيالات الذي يستهدف منذ نحو عامين معارضين لسوريا.
ورأى مصدر من قوى 14 آذار/مارس ان "تظاهرة التشييع فاقت تلك التي جرت في ساحة الشهداء في الذكرى الاولى لاستشهاد رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري التي اقيمت في 14 شباط/فبراير" الماضي.
واضاف "في 14 شباط/فبراير 2006 استغرق تحضير التظاهرة اسبوعا كاملا وتظاهرة اليوم لم يتوافر لها الا 24 ساعة".
وتابع "هذه فترة غير كافية في اي مقياس"، مشيرا الى ان الحشود حضرت في "مشاركة تلقائية معظمها بوسائل شخصية".
وحمل المحتشدون صور "الشهيد" وصور زعيم الاكثرية النيابية سعد الحريري وهم يلوحون بالاعلام اللبنانية واعلام حزبي الكتائب و"القوات اللبنانية" المسيحيين.
وردد المتظاهرون هتافات معادية لسوريا التي تتهمها الاكثرية النيابية بالضلوع في اغتيال الجميل وفي سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت في العامين الماضيين شخصيات مناهضة لدمشق.
وقامت مجموعة من الشبان بالقاء صور الرئيسين اللبناني اميل لحود والسوري بشار الاسد على الارض ودوسها وسط هتافات الاستنكار.
وهتف بعضهم "يا نصرالله تعال شوف مين الاكترية" مخاطبين الامين العام لحزب الله حسن نصرالله.
وكتب على احدى اللافتات عبارة "اخرجوا عميل بشار (لحود) من بعبدا (القصر الجمهوري) فيما كتبت على لافتة اخرى "لا سلاح الا سلاح الشرعية" في اشارة الى سلاح حزب الله اللبناني الذي تطالب الاكثرية النيابية بتسليمه.
وترأس الصلاة عن روحي الجميل ومرافقه سمير الشرتوني البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير واكد في كلمة ان "تعاطف العالم معنا يدعونا الى التفاهم" معتبرا ان "مسلسل الاجرام يتواصل لمنع عودة لبنان الى الاستقرار".
وحضر الصلاة وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وحشد من الوزراء والنواب والشخصيات تقدمهم اقطاب قوى 14 آذار/مارس المناهضة لسوريا سعد الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع.
وتقدم الحضور رئيسا البرلمان والوزراء نبيه بري وفؤاد السنيورة وغاب الرئيس اميل لحود الذي تطالبه الاكثرية النيابية بالاستقالة.
وبعد انتهاء القداس اكد قادة قوى 14 اذار/مارس انهم ما زالوا الاكثرية في لبنان معلنين اصرارهم على تنحية الرئيس لحود وعلى المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري.
وقال رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل والد الفقيد "التغيير والاصلاح يبدأ بالعد العكسي لانتخاب رئيس جديد".
وبدون ان يعلن موعدا محددا اضاف الجميل "نعاهدكم ان قوى 14 آذار بصدد اتخاذ خطوات عملية حتى لا تذهب صرختكم اليوم سدى".
وقال سعد الحريري "وحدتنا الوطنية اقوى من سلاحهم واقوى من اجرامهم واقوى من ارهابهم".
واضاف "سنبقى حتى معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة حتى ينتصر لبنان".
ومن جهته، قال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط من على المنصة التي وضعت في جوار ضريح رفيق الحريري "لن ينالوا من رفضنا للشمولية والديكتاتورية والعبودية. لن ينالوا من حصر السلاح في امرة الدولة لحماية الجنوب في ظل دولة الطائف، لن ينالوا من مطلبنا للحقيقة والعدالة والمحكمة الدولية لن ينالوا من تمسكنا بلبنان اولا".
واكد رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" المسيحي سمير جعجع ان "التاريخ سيحكم على الرئيس لحود وصحبه".
وقال "اذا كان هناك من لا شرعية ولا وطنية في لبنان فهي في احضانهم وصفوفهم ورأس حربتهم شاغل قصر بعبدا (القصر الجمهوري)".
واضاف متوجها الى المعارضة التي استقال وزراؤها بذريعة عدم تلبية مطلبهم بقيام حكومة وحدة وطنية "ارادوها معركة على المحكمة لكنهم لم يجرؤوا على اعلانها فقالوا انها معركة المشاركة".
وكانت الاكثرية النيابية اتهمت سوريا بالضلوع في اغتيال الجميل اسوة بالاغتيالات السابقة، وذلك بهدف تعطيل عمل الحكومة وتغييب اي مرجعية تسمح بقيام المحكمة الدولية، الامر الذي نفته دمشق.