متهم سابق بالانتماء للقاعدة يخوض الانتخابات في البحرين

المنامة - من محمد فاضل
محي الدين خان من اصل افغاني

يخوض متهم سابق بالانتماء لتنظيم القاعدة الانتخابات النيابية في البحرين مؤكدا ان همه الاول هو تحسين مستويات المعيشة، لكن معركته قد تكون ايضا تبييض صورته "كارهابي" مفترض.
وقال محي الدين خان (45 عاما) احد خمسة اسلاميين سنة برأتهم المحكمة هذا الاسبوع من تهمة الانتماء لخلية في تنظيم القاعدة "في البداية كان دافعي للترشيح ان أوجه رسالة للحكومة وللذين اتهموني بانني ارهابي بانني مثل اي مواطن آخر ولست تكفيريا".
واضاف خان المولود من اب افغاني الاصل وام لبنانية من مزارع شبعا "عندما لمست مشكلات السكان اصبح الدافع الشخصي ثانويا وصار الفوز في الانتخابات هدفي".
وقال خان ذو اللحية الناعمة المخضبة بالحناء "اؤمن بالديموقراطية (..) انها مثل اي اداة اخرى. اذا احسن استخدامها من قبل الحاكم والمحكوم فستكون اداة مثالية (..) لكن اذا حدث العكس فانها ستكون اداة سيئة".
واوضح "لا تستقيم الديموقراطية مع اعمال العنف مثلا من قبل الشعب (..) وبالمقابل اذا جاءت الحكومة وجعلتنا نشعر بان لا فائدة من الديموقراطية فان الديموقراطية لن تكون اداة مثالية لدينا (..) انا مع الديموقراطية ذات الجوهر السلمي".
ويخوض خان منافسة قوية في احدى دوائر المحافظة الجنوبية ذات الطابع القبلي مع النائب جاسم السعيدي السلفي المستقل ومع مرشحة اخرى هي رئيسة الاتحاد النسائي البحريني مريم الرويعي.
وبدا خان واثقا من الفوز. وقال "اذا لم يتدخل احد ضدي فبامكانك ان تناديني منذ الان سعادة النائب محي الدين خان".
وحول قصده بقوله "التدخل ضده"، قال خان "اخشى ان تتدخل السفارة الاميركية لدى حكومتنا واخشى ان تتحول معركتي الى معركة سياسية".
واضاف "ربما الحكومة لا تريد نائبا مشاغبا (..) اتفق مع الحكومة في الامن والاستقرار لكنني قد اختلف معها في قضايا اخرى (..) قد تركز الدعاية المضادة لي على الاتهامات التي علقت بي طيلة اربع سنوات".
واعتبر خان ان الاتهامات التي وجهت اليه تعود الى اعتقاله في السعودية بعيد تفجير الخبر الذي وقع بعد ايام قليلة من اعتداءات 11 ايلول/ سبتمبر 2001 .
واضاف "بعد عملية الخبر تلك تم اعتقالي في السعودية (..) الاميركيون كانوا يصرون وقتذاك بانني انا من جند الانتحاري الذي نفذ العملية لان صلة قرابة بعيدة تربطني به".
واوضح ان "شقيق زوجتي متزوج من اخته (الانتحاري). الاميركيون يصرون على انني وجهته لانهم يرون انني انسق امور الشباب الذين يريدون التطوع للجهاد".
ودافع خان عن نفسه بالقول "مازلت ارى ان اي مقاومة مشروعة للاحتلال يجب ان تدعم بالمال والنفس لكنني ضد ما يجري من عمليات ارهابية في بلدان عربية عديدة".
واضاف "من يقومون بهذه العمليات لديهم اخلاص لكنهم مخطئون في الوسيلة (..) سئلت اكثر من مرة اثناء التحقيقات عن رأيي في العمليات الارهابية فقلت هذا بوضوح".
ورأى خان ان اصرار الاميركيين على اتهامه مرده "ان اجهزة الامن تريد خلق رموز في كل منطقة لينسجوا الروايات حول هذه الرموز (..) كما ان اجهزة الامن تسعى دوما لزيادة موازناتها عبر زيادة اعدائها".
وبعد اعتقال دام ثمانية اشهر، اطلقت السلطات السعودية سراح خان وقضت بابعاده عشرين عاما عن اراضيها.
وفي شباط/ فبراير 2003 اعتقل للمرة الاولى في البحرين مع خمسة اخرين من بينهم شقيقه الاصغر علي واتهموا بالانتماء لخلية نائمة تابعة لتنظيم القاعدة.
وقد اطلق سراحهم لعدم كفاية الادلة قبل ان تعيد السلطات اعتقالهم من جديد (باستثناء علي) وتقدمهم للمحكمة في تشرين الثاني/نوفمبر 2004 وصولا الى تبرئتهم الاثنين الماضي.
وقال خان "اعتقد ان تاريخ اخي علي أثر علي شخصيا خصوصا امام الاميركيين".
وكان يشير الى تطوع اخيه للقتال في افغانستان عام 1994 ثم في الفيليبين والبوسنة قبل ان يحصل على جواز سفر بريطاني ويستقر في لندن.
وتطوع محي الدين خان ايضا للقتال في افغانستان عام 1989 لبضعة شهور حسب قوله لكنه يؤكد "لست تكفيريا ولست ارهابيا".
وردا على سؤال عما اذا كان سيزور الولايات المتحدة في حال انتخب نائبا، قال خان "ما يهمني هو السعودية (..) اريد ان اعيد اعتباري لان نصف عائلتي هناك (..) لا اكترث للاميركيين".
واضاف "المسألة منتهية بالنسبة لي خصوصا بعد ان برأتني المحكمة (..) اذا تلقيت دعوة من الاميركيين وبضمانات فساقبل بزيارة اميركا".
وتابع مبتسما "المفارقة انني استلمت ثماني رسائل حتى الان عبر البريد الالكتروني من ادارة الهجرة الاميركية تبلغني ان شروط الحصول على بطاقة الاقامة (غرين كارد) تنطبق علي".
وحول رايه في مشاركة المرأة في الحياة السياسية، تردد قليلا قبل ان يقول "لم احدد بعد موقفا فقهيا من الموضوع (..) لكن في حال فوز منافستي (مريم الرويعي) فساكون اول من يهنئها بالفوز".