حسن حطاب يعتزل النشاط المسلح في الجزائر

لا عنف بعد اليوم

الجزائر ـ أكدت والدة مؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال حسن حطاب في مقابلة نشرتها الأربعاء صحيفة الشروق أن "ابنها تخلى نهائيا عن السلاح".
وقالت خديجة حطاب أن ابنها "لن يعود أبدا للنشاط المسلح، ولن يتراجع عن تأييده لمسعى المصالحة الوطنية وكل مبادرة لتوقيف أعمال العنف في البلاد".
وأكدت أن ابنها "قدم جملة من الاقتراحات للخروج من الأزمة الأمنية وإقناع التنظيمات المسلحة التي لاتزال تنشط بوقف نشاطها، كانت محل 'مفاوضات' بين أطراف في الرئاسة وحسان حطاب شخصيا وتعثرت عدة مرات قبل أن يطالب حطاب بضمانات ملموسة وموثقة للالتحاق رسميا بمسعى المصالحة وتوجيه دعوة رسمية لرفقائه لوقف النشاط المسلح".
وقالت أن "حسان حطاب لا يزال في الجبل مع اتباعه الذين يرافقونه ولا يزالون محتفظين بأسلحتهم".
وأضافت انه "في تنقل مستمر بين المنطقتين بسبب العمليات العسكرية التي تشنها قوات الجيش هناك لكنه ليس مطاردا أو مستهدفا، بل يبحث عن مكان آمن وينسحب عند زحف قوات الجيش، مما يشير إلى أن حطاب وجماعته أعلنوا رسميا عن هدنة من طرف واحد (منذ نهاية 2003) وذلك بعلم السلطات".
وأوضحت أنها قامت بزيارة "الأمير" الوطني السابق لتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، "بمنطقة تقع بضواحي بومرداس وولاية تيزي وزو" (50 إلى 110 كلم شرق العاصمة).
يشار إلى أن معاقل الجماعة التي أسسها ابنها عام 1998 تقع في هاتين المنطقتين.
وقالت الصحف الجزائرية أن حطاب أقصى عن قيادة الجماعة السلفية في أكتوبر/تشرين الأول 2003 وحل محله نبيل صحراوي الذي قتله الجيش الجزائري في يونيو/حزيران 2004 في ولاية بجاية (260 كلم شرق العاصمة).
وتمكنت الجماعة السلفية بعد مقتل صحراوي من تشكيل قيادة بزعامة أبو مصعب عبد الودود واسمه الحقيقي عبد المالك دركال الذي يعارض أي مفاوضات مع السلطة.
وترفض الجماعة السلفية ميثاق السلم والمصالحة الذي منح الإسلاميين المسلحين الذين لم يرتكبوا جرائم قتل عفوا في مقابل استسلامهم منذ المصادقة عليه في 28 فبراير/شباط.
وتم الإفراج عن 2200 معتقل بتهمة "الإرهاب" واستسلام نحو 300 إسلامي مسلح.
وتبنت الجماعة السلفية عمليتي تفجير استهدفتا في الثلاثين من أكتوبر/تشرين الأول مركزين للشرطة في الرغاية ودرقانة في ضواحي العاصمة وأسفرا عن سقوط ثلاثة قتلى وجرح 24 حسب حصيلة رسمية.