بن علي يتخذ إجراءات لتعزيز جذب الاستثمارات الخارجية

تونس - خاص
طريق التقدم يمر من بوابة التقنية الحديثة

شدد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي على أن الظروف العالمية المقبلة ستتميز باشتداد السباق حول امتلاك العلوم والمعارف والتكنولوجيات الحديثة بما سيحدث مزيدا من التفاوت بين الدول مؤكدا على أن هذا الوضع العالمي "يحتم علينا أفرادا وجمعيات وشركات، ومنظمات مهنية ومؤسسات عمومية وخاصة، الاعتماد على أنفسنا في تنمية مواردنا وخدمة مصالحنا، والمثابرة على ترسيخ ثقافة العمل وجودة الأداء، والتحلي بروح المبادرة والاستنباط، والرفع من نسق الاستثمار، وتوفير موارد الرزق" وكذلك "مزيد التفاعل مع المحيط والعصر، ومد جسور التواصل مع مختلف التجمعات الإقليمية والأسواق العالمية ومراكز التفوق التقني والتكنولوجي" وفق ما تقتضيه الميزة التنافسية للأمم المتقدمة.
وأكد الرئيس بن علي في خطاب أمام عدد كبير من الصناعيين وأصحاب الأعمال والمهن والتجار والحرفيين ومقدمي الخدمات إضافة إلى رؤساء وممثلي منظمات الأعراف بالدول المغاربية الذين توافدوا لحضور حفل افتتاح المؤتمر الرابع عشر للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، عزمه على مزيد النهوض بالأنشطة ذات المحتوى المعرفي المرتفع في مختلف القطاعات الاقتصادية وعلى إشاعة التنمية بكل جهات البلاد. إضافة إلى حرصه على إتاحة المزيد من الفرص أمام المستثمرين، سواء بصفة مباشرة أو بواسطة اللزمة وتنويع صيغ المناولة.
وشدد على انه سيمضي قدما في "تحرير المعاملات الخارجية" لتونس بهدف مزيد ترسيخ قدراتها التنافسية، وذلك بمواصلة التخفيف من الحماية الاقتصادية، والتخفيض في المعاليم الديوانية بالنسبة إلى الواردات التونسية من البلدان خارج الاتحاد الأوروبي.
وأذن الرئيس التونسي في هذا الإطار، بوضع خطة منهجية تهدف إلى اختصار آجال التسريح الديواني للبضائع إلى أقل من 24 ساعة من تاريخ تقديم التصاريح الديوانية المتعلقة بها والرفع من نسبة معالجة التصاريح الديوانية بالطرق الإلكترونية من 40% إلى 80% مع موفى سنة 2007.
كما أذن في إطار سعيه إلى تعزيز حضور المؤسسة التونسية بالخارج وتطوير موقعها في مختلف الأسواق العالمية، بالترفيع في الأسقف السنوية المخولة بعنوان الاستثمارات بالخارج دون ترخيص، من 300 ألف دينار حاليا إلى مليون دينار، وإلى 3 ملايين دينارا بالنسبة إلى المؤسسة المصدرة التي تتولى تمويل هذه الاستثمارات عن طريق موارد حساباتها المهنية المتأتية من التصدير إضافة إلى الزيادة تدريجيا في الأسقف السنوية المخولة للمؤسسات غير المصدرة، من 100 ألف دينار إلى 500 ألف دينار.
وشملت مبادرات الرئيس بن علي مجالات التصدير حيث أذن بالترفيع في نسبة حسابات أرباح التصدير في تونس من 10 إلى 15% سنة 2007 وإلى 20% مع بداية سنة 2009.