الخارجية العمانية تتهم الولايات المتحدة بتسليم العراق الى القاعدة

تحول في الخطاب الخليجي

دبي - دعا وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبدالله في مقابلة نشرتها صحيفة "الحياة" الثلاثاء، واشنطن الى اعادة النظر في سياستها في العراق متهما اياها بتسليم هذا البلد الى تنظيم القاعدة.
وقال الوزير الذي تقيم بلاده علاقات مميزة مع واشنطن "يجب ان نقول ان السياسة الاميركية في العراق سلمت العراق الى تنظيم القاعدة ومشكلة الولايات المتحدة في العراق (..) هي في تنظيم القاعدة الذي اصبح متمكنا هناك ويسيطر على مناطق كاملة".
وحمل الوزير الادارة الاميركية مسؤولية تدهور الاوضاع في العراق معتبرا ان "الادارة اعترفت بذلك والشعب الاميركي يدرك ذلك لذا جاءت هذه النتائج لانتخابات الكونغرس" في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر وهزم فيها معسكر الرئيس الاميركي الجمهوري جورج بوش.
واضاف الوزير العماني "نرجو ان يعيدوا النظر في سياساتهم في العراق" مؤكدا ان عمان وبقية اعضاء مجلس التعاون الخليجي، لا تخشى "المد الشيعي بقدر ما هناك تخوف من استمرار حال فلتان الامت وتفاقم الوضع في العراق".
من جهة اخرى، استبعد الوزير العماني امكانية شن عملية عسكرية ضد ايران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.
وقال في هذا السياق "لا اعتقد ان هناك من يهدد ايران عسكريا" معتبرا ان هناك "عدم ثقة بين ايران من ناحية والولايات المتحدة والغرب من ناحية ثانية" في موضوع الملف النووي.
كما اكد الوزير العماني رفض بلاده اقتراحا كشف عنه وزير الدفاع الايراني هذا الشهر لتوقيع على اتفاقية دفاعية مشتركة مع مجلس التعاون الخليجي مؤكدا بانه "لم يعد هناك مجال لاقامة احلاف عسكرية في المنطقة".
وحول النزاع في الشرق الاوسط، اعتبر الوزير العماني ان الادارة الاميركية الحالية "اخذت تتعامل مع عملية السلام من دون عقل مفتوح مثلما كانت الادارات السابقة" داعيا الى عقد مؤتمر جديد للسلام.
واكد في هذا السياق رفض بلاده اعادة فتح المكتب التجاري الاسرائيلي في مسقط والذي اغلق قبل ست سنوات. وقال "لا نرى داعيا لفتحه في الوقت الذي لا تبدي اسرائيل اي نيات للسلام وتواصل عدوانها على الفلسطينيين".
وكانت سلطنة عمان اعلنت في تشرين الاول/اكتوبر 2000 اغلاق مكتبها التجاري في تل ابيب واغلاق مكتب اسرائيل التجاري في مسقط بعد خمس سنوات من فتحهما في اوج عملية السلام في الشرق الاوسط التي باتت حاليا امام حائط مسدود.
وكان سلطنة عمان اول بلد خليجي يفتح مكتبا من هذا النوع في تل ابيب في اب/اغسطس 1996، الا انها استدعت رئيس مكتبها عام 1997 وربطت عودته بتقدم مفاوضات السلام. لكنها قطعت العلاقات تماما مع الدولة العبرية عام 2000.