اعادة العلاقات الدبلوماسية بين العراق وسوريا

بغداد - من صباح جرجيس
الحاجة الى التنسيق

اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بحضور نظيره السوري وليد المعلم في بغداد الثلاثاء اعادة العلاقات الدبلوماسية بين بغداد ودمشق بعد انقطاع "دام حوالي ربع قرن".
وقال زيباري "وقعنا قبل قليل اعلان عودة العلاقات العراقية السورية الكاملة بعد انقطاع دام ربع قرن"، معبرا عن امله في "اجراءات عملية وفعلية للتواصل والحوار المستمر" بين البلدين.
واضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك في ختام زيارة المعلم وهي الاولى لوزير خارجية سوري منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003 "وقعنا سوية للبدء في هذه العملية وسيرفع علم العراق في سماء سوريا وعلم سوريا في سماء بغداد".
وتابع انه "في مجال التعاون والتنسيق الامني بين البلدين، جرى اتفاق ان تتم لقاءات بين مسؤولين امنيين بين البلدين، كما بحثنا سبل تطوير العلاقات التجارية".
وقال زيباري "بحثنا امكانيات وسبل التعاون الاقتصادي والتجاري وحتى في مجال النفط والمياه والتجارة لكن امامنا طريق للمحادثات والتواصل،العراق بلا شك يحتاج ان يعدد من منافذ تصدير النفط".
واشار الى ان "البلد غني بقدراته وبامكانياته وعندما تصحح العلاقات بين البلدين فكل المجلات ستكون مفتوحة (...) وجدنا ان مصالح الشعبين تتحقق من خلال اعادة الدم الى شرايين العلاقات".
من جهته، قال المعلم "تم الاتفاق على تشكيل فرق عمل مشترك متخصصة لتبحث كل هذه الامور".
واضاف "لا اريد ان اعود الى الاتهامات السابقة والشكاوي المتبادلة ما اردنا معا ان نبنيه بهذه الزيارة هو آلية التعاون المستقبلي في كل المجالات وطالما ان القرار السياسي والنية واضحة، فانني اعلل ان تسير الامور بين المختصين والمسؤولين عن هذه الملفات في البلدين سيرا حسنا".
واجاب زيباري ردا على سؤال "التقى (المعلم) جميع المسؤولين كانت لديه لقاءات مع وزير الداخلية لبحث التعاون الامني مع الاجهزة الامنية والاقتصادية والمالية لذلك بحثت كل الامور بوضوح".
الى ذلك، قال زيباري ان الرئيس جلال طالباني "تلقى دعوة" لزيارة دمشق نافيا الانباء حول عقد قمة عراقية ايرانية سورية في طهران.
واضاف "هناك دعوة لزيارة دمشق ونامل تلبيتها في وقت قريب".
وتابع ان "ما نشرته الصحافة ليس دقيقا هناك اتصالات مستمرة بين العراق وايران وهي لم تنقطع (لكن) لم يتقرر اي اجتماع ثلاثي بين ايران وسوريا والعراق".
واضاف زيباري ان "رئيس الجمهورية لديه دعوة سوف يلبيها لعقد قمة عراقية ايرانية".
وكان مصدر مقرب من الرئاسة العراقية اعلن الاثنين ان طالباني سيتوجه السبت المقبل الى طهران لاجراء محادثات مع نظيره الايراني محمود احمدي نجاد حول الاوضاع في العراق والعلاقات الثنائية.
وقد وصل المعلم الاحد الى بغداد، وهو اول وزير خارجية سوري يزور العراق منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003.
وقطعت العلاقات بين البلدين مطلع ثمانينات القرن الماضي خلال الحرب العراقية الايرانية (1980-1988).
وكان مصدر حكومي عراقي رفيع المستوى اشار مساء الاثنين الى احتمال اعادة العلاقات "كجزء من تطبيع العلاقات بين البلدين وهذه المسالة تمت مناقشتها خلال لقاءات مع المعلم في بغداد".
وقد اكد مسؤولون عراقيون ان "المطلوب علاقات قوية بالدرجة الاولى بين العراق ودول الجوار (...) خصوصا في الملف الامني الذي يعني تبادل المجرمين والمعلومات وضبط الحدود".
وكان المعلم قال الاثنين "لست وسيطا للولايات المتحدة (...) في هذه المرحلة لا يوجد حوار بين سوريا والولايات المتحدة" وجدد ما قاله الاحد انه لم يات "ارضاء لاحد (...) سوريا تدين بشدة كل ارهاب يستهدف الشعب العراقي ومؤسسات العراق".
واضاف ان سوريا تؤيد "وضع آلية للتعاون الامني بين البلدين انطلاقا من توجهات الرئيس بشار الاسد الذي يعتبر امن العراق من امن سوريا".