فيضانات الصومال تهدد آلاف الأطفال

مقديشو ـ قال موظفو إغاثة "إن حوالي نصف مليون طفل يحتاجون إغاثة طارئة بعد تعرض الصومال الذي يعاني من الفقر لاسوأ فيضانات منذ 50 عاما".

وأغرقت الفيضانات القرى وغمرت الجسور ودمرت الطرق في جنوب ووسط الصومال مما جعل من المتعذر وصول الإغاثة إلى الضحايا المحاصرين بمياه راكدة وزاد المخاوف من انتشار الأمراض.

وغمرت المياه مساحات شاسعة من الأراضي، كما تعرضت مخزونات الغذاء للتلف بفعل الأمطار الغزيرة التي تهطل على البلاد.

وقالت جاريث اوين نائبة مدير الطوارئ في جمعية 'أنقذوا الأطفال' الخيرية في بيان لها "هذا أسوأ فيضان تشهده المنطقة خلال 50 عاما".

وأضافت "نحو نصف مليون طفل يمكن أن يتأثروا، وهم بحاجة ماسة للمساعدة".

وتقول الجمعية "أن ما لا يقل عن 80 ألفا في بلدة بلدواين الوسطى الأكثر تضررا لا يزالون في خطر بعد أن فاض نهر شابيلي، وارتفع فيه مستوى المياه إلى مستويات خطيرة".

وقالت الجمعية "أنها ستنقل جوا 42 طنا من مواد الإغاثة منها الأغطية، وشباك الوقاية من البعوض، والمياه لمساعدة الأطفال المهددين في بلدواين".

وقالت اوين "اهتمامنا الأول هو توفير المأوى والمياه النقية لهؤلاء الأطفال المهددين".

وغرق ما لا يقل عن 47 شخصا وشرد الآلاف قبل أسبوعين حين فاض نهرا شابيلي وجوبا عقب هطول أمطار غزيرة، ويمر النهران وسط أكثر مناطق الصومال خصوبة وإنتاجا.

ويتوقع عاملون في مجال الإغاثة أن يرتفع عدد الوفيات في الوقت الذي تلتحف فيه الآلاف من الأسر الفقيرة بالسماء مما يجعلهم عرضة للإصابة بالملاريا وأمراض أخرى تنتقل عن طريق المياه الملوثة.

والصومال من أشد دول العالم فقرا وانزلق إلى حالة من الفوضى السياسية عام 1991 بعد أن أطاح زعماء ميليشيات بالدكتاتور محمد سياد بري، ومنذ ذلك الحين لاقى عشرات الآلاف حتفهم بسبب العنف أو الجوع.

وناشد إسلاميون يسيطرون على معظم أرجاء جنوب البلاد المجتمع الدولي "أن يمد يد العون للصومال الذي يواجه الفيضانات".